اختفاء 14 ''حرّاڤ'' غادروا على متن قارب باتجاه إسبانيا
اختفوا منذ قرابة 8 أشهر من بينهم مراهقون لا يتجاوزون 19 سنة
طالبت عائلات 14 ”حرّاڤ” الذين غادروا الجزائر باتجاه إسبانيا من شاطئ سيدي عبد الرحمن بالشلف، بفتح تحقيق حول مصير أبنائهم الذين أبحروا على متن قارب، من أجل ”الحرڤة” منذ تاريخ 9 سبتمبر، حيث لم يظهر لهم أثر منذ ذلك اليوم وبقي مصيرهم مجهولا منذ قرابة 8 أشهر. طالبت عائلات ”الحراڤة” الـ14 بإيجاد حلول لقضيّة أبنائهم الذين اختفوا منذ قُرابة الثمانية أشهر من دون أن يتلقوا أيّ خبر، إذ لم يتصل أحد منهم بذويه، وانقطعت أخبارهم منذ 9 سبتمبر، تاريخ ركوبهم قاربا باتجاه إسبانيا، حيث وُجّهت عائلات ”الحراڤة” عدّة مراسلات لكلّ من وزارة الخارجية والسفارة المغربية، والبرتغال واليونان وإسبانيا والهيئة الاستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان، وكلها هيئات بغرض الاستفسار عن معلومات قد تعيد إليه بصيص الأمل لكنها لم تفدها بأية معلومة.وتعود وقائع القضية إلى ليلة التاسع من شهر سبتمبر من السنة الماضية، حين غادر 14 ”حرّاڤ” شاطئ سيدي عبد الرحمن بالشلف، متّجهين نحو إسبانيا، وأغلبهم من ولاية الشلف، وتتراوح أعمارهم بين 19 سنة و40 سنة، وأغلبهم من مواليد سنة 1987. ويُذكر أنّ هؤلاء الشباب كانوا ضمن مجموعة متكوّنة من 27 شابا، حضّروا أنفسهم وركبوا قاربين في شاطئ سيدي عبد الرحمن، وفي وسط البحر افترقوا بعدما اعترضت طريقهم سفينة كبيرة، فاختفى القارب الذي كان هؤلاء ”الحراڤة” الـ14 على متنه. وذكر محمد حنيفي والد أحد الشباب ”الحراڤ” المختفي والمسمى ”الحاج”، وهو من مواليد 1989، أنّ ابنه لا يدرس ولا يعمل، ولعلّ هذا ما جعله يُقرّر الهجرة بطريقة غير شرعية، واعترف الوالد بأنّ ابنه مُخطئ ويستحقّ العقاب، ولكنه دعا إلى أن يُفتح تحقيق في شأنه وشأن المفقودين الآخرين من أجل الوصول إلى معرفة مكان وجودهم، فلا يُمكن، حسبه، ألا تحرّك السلطات ساكنا أمام هذا المصاب من أجل العثور عليهم. ورجّحت مصادر حقوقية أنّ ”الحراڤة” موجودين في السُجون المغربية، ولم يتم النظر في أمرهم بعد، خاصّة وأنّ السُلطات الإسبانية عادة ما تحتجز ”الحراڤة”، وتُعيدهم إلى موطنهم الأصلي، وفي حال غرق القارب، فإنه يتمّ العُثور على جُثتهم من طرف حراس السواحل. وتُرجّح ذات المصادر، أنه تمّ اعتقالهم ومن ثمّة وضعهم في مُحتجز تقول عائلات ”الحراڤة” إنه على الأرجح تكون السلطات المغربية قد اعتقلتهم، فيما وصل القارب الذي يُقلّ باقي ”الحراڤة” إلى الشواطئ الإسبانية، أين ألقت سلطات هذا البلد القبض عليهم، ليتم إعادتهم إلى الجزائر، حيث تمت محاكمتهم وسجنهم.ويتعلّق الأمر بكل من الحاج حنيفي، مراد موساوي، عبد الرحمن بن هني، إلياس كوبزيلي، العربي حمادوش، أحمد خالفي، عبد القادر حاج ميلود، بلقاسم بوحالة، نور الدين معمري، بنودة حمادوش، حسان بن قالة، مصطفى خلافي، كمال توام وقاسم حمدي.