اختفاء 15 ألف مليار سنتيم مخصصة لصيانة المدارس
المجلس الولائي للعاصمة يحقق في مصير 800 مليار سنتيم مخصصة لتجهيز المؤسسات التربوية ^ جرذان في الأقسام.. مدارس أشبه بـ«الاسطبلات» ومطاعم تتحول إلى مساكن
قال مدير التخطيط بوزارة التربية إن الوزارة تقدم كل سنة ميزانية بـ10 ملايير دينار، منذ سنة 2000، لولاة الجمهورية بغرض صيانة المدارس، غير أن الزيارة الميدانية التي قامت بها لجنة التربية بالمجلس الشعبي الولائي لم تجد لها أثرا في أرض الواقع، حيث اكتشفوا وجود أقسام تشبه الاسطبلات ولا تتوفر على أدنى شروط التمدرس، ومطاعم تنعدم فيها النظافة ونفايات تحاصر ساحات المدارس، فضلا عن فضاءات غير مستغلة تتحول إلى مكان لرمي النفايات و«الخردة»، إلى جانب معدات طبية بالملايير مهملة وعيادات صحية للمرض وليس للتداوي. من جهته، أضاف رئيس لجنة التربية بالمجلس الشعبي الولائي لولاية الجزائر، محمد طاهر ديلمي، عقب الزيارة الميدانية والتحقيقات التي تم فتحها حول وضعية المدارس تحسبا لعقد ندوة حول وضعية قطاع التربية في ولاية الجزائر، أين أشار إلى أن الولاية ومنذ سنة 2008 تقدم لمديري التربية في العاصمة 800 مليار سنتيم، وهي الآن بصدد التحقيق حول مصيرها، وبغرض تحسين ظروف التمدرس التلاميذ في العاصمة وطبقا لتعليمة والي الولاية عبد القادر زوخ، أكد ديلمي أنهم قرروا النزول إلى الميدان رفقة وفد يمثل كل من قطاع الأمن والصحة والتجارة والبيئة، لتدوين جملة النقائص والمشاكل التي تتخبط فيها المؤسسات التربوية، على الرغم من تخصيص ميزانية معتبرة خارج القطاع كل سنة، غير أن ثالث خرجة كشفت أن هناك العديد من التسيب والصمت المنتهج من قبل المسؤولين الذين لا يود أي أحد منهم تحمل المسؤولية، وعلى سبيل المثال سجل خلال زيارة المؤسسات التربوية لبلدية القبة، انعدام أدنى شروط النظافة بمحيط المؤسسات، ووجود معدات طبية ذات تكنولوجيا عالية يقدر ثمنها بالملايير غير مستعملة، وكذا مطاعم تفتقد لشروط النظافة، وأقسام البناءات الجاهزة تحولت إلى وكر للجرذان وتعرض التلاميذ لمرض التيفوس وأمراض الحساسية، وأقسام ومطاعم تحولت الى مساكن غير شرعية وانعدام الأمن، لانعدام التنسيق بين المؤسسات التربوية والأمنية .