ادّعاء باطل أفقدني احترامي وجعلني بين الناس مجرمة ومذنبة
تحية طيبة وبعد :
أنا واحدة من الذين فعلوا الخير فانقلب عليهم، أحسنت ولم أكن انتظر المقابل، فعلت ذلك لوجه الله، أليس جزاء الإحسان هو الإحسان؟ إن لم يكن في الدنيا ففي دار الحق، رغم ذلك فما حدث لي أوقف عقلي عن التفكير وجمّد الدم في عروقي.أنا سيدة متزوجة ماكثة في البيت، حزّ في نفسي وضع جارتي التي تحمل طفلها الصغير وتذهب به إلى بيت والدتها لكي ترعى شؤونه إلى حين عودتها من العمل، فتذهب لإحضاره مرة أخرى، مما يكلفها تضييع الوقت في قضاء هذه المشاوير، فاقترحت عليها أن أهتم بطفلها لكي أهوّن عليها تلك المتاعب ومن ثمة أجعله أنيسي بعدما كبر أبنائي، لقد سعدت كثيرا بهذا الاقتراح وكانت لا تتوانى لحظة واحدة في ذكر ما قدمته لها من خدمة جليلة أراحتها عن الآخر لأن ابنها بعدما تعود علي أصبح يقضي معظم الأوقات بمعيتي، مما منحها متنفسا من الوقت لقضاء بعض حوائجها العالقة بما في ذلك أعمالها المنزلية. حقيقة تعودت على وجود ابنها الذي أضفى على بيتي الصامت حسا ونشر فيه الحركية، فكان ذلك الصغير كالعصفور المغرد الذي يبعث في النفس الراحة والارتياح، لكن فجأة وبعدما حضرت ابنة شقيقة جارتي إلى بيتها وأرادت أن تُسند لها مهمة رعاية الطفل الصغير، فإن والدته لم تجد بدا من خلق بعض الأسباب الواهية كحجة لاستجاع ابنها، ومن بين ما ادعت أنني أهملت الطفل إلى حد هزل فيه جسده، مما انعكس على مزاجه فانقلبت أحواله ولم يعد ينام الليل. كان الطفل حقيقة على ذلك الحال لكن بسبب نمو أسنانه وكل الأمهات تعلم بهذا الأمر، حتى جارتي كانت تدرك الأمر لكنها كابرت وظلت تتهمني والأكثر أنها لم تعد تكلمني وأشاعت الخبر بين الناس، بأنني كدت أهلك ابنها، وأنها تفكر في تقديم شكوى لكي أنال العقاب الذي يردعني عن هذه الأعمال، لقد غدوت في نظر الجميع المجرمة التي عذبت طفلا بريئا. هذه حكايتي مع المرأة التي أحسنت إليها فأساءت إلي، لذلك أردت أن أعقد الاجتماع مع نساء الحي لكي أطلعهن على الحقيقة، لكنني في بعض الأحيان أتردد وأقول في نفسي سأترك أمرها إلى خالقها ليتولى ظلمها بعدله، لذلك أرغب برأيكم فماذا أفعل؟
مظلومة/ الوسط