استحداث منصب نائـب الـرئيس والإبقاء على العهدات الـرئاسية مفتوحة
رفعت اللجنة المكلفة بإعداد مشروع تمهيدي للقانون المتضمن التعديل الدستوري، التي تم تنصيبها من قبل الوزير الأول عبد المالك سلال، وثيقة التعديل الى رئيس الجمهورية للنظر فيها قبل طرحها بشكل نهائي على استفتاء شعبي، حيث تم فيها الأخذ بعين الاعتبار المقترحات التي قدمتها الأحزاب السياسية، والتي من بينها استحداث منصب نائب الرئيس والإبقاء على فتح العهدات الرئاسية. كشفت مصادر موثوقة لـ”النهار”، أن اللجنة المكلفة بإعداد الدستور انتهت من صياغة المواد الخاصة بتعديل الدستور، وتم تقديم المقترحات إلى رئيس الجمهورية. وحسب المعلومات المسربة، فإنه تم دراسة وأخذ بعين الاعتبار المقترحات التي تقدمت بها الأحزاب السياسية، وذلك بعد دراستها بشكل مفصل، حيث تم اعتماد عدد من النقاط الدستورية على غرار استحداث نائبا للرئيس، وترك المادة التي تسمح بفتح العهدات الرئاسية.وأضاف المصدر ذاته الذي رفض تزويدنا بمعلومات إضافية عن المقترحات المقدمة، لكونه يحاط بسرية إلى غاية الإعلان عن ذلك من قبل رئيس الجمهورية، لكونه من المتوقع - حسبه – أن يتم دراسة المقترحات وإجراء تعديلات في المشروع التمهيدي قبل طرحه على استفتاء شعبي.وفي هذا الشأن، كانت الأحزاب السياسية قد قدمت مقترحات خلال اجتماعها مع الوزير الأول عبد المالك سلال حول تعديل الدستور وذلك بعد استشارتها، في حين سبق وأن عرضت هذه الأخيرة تلك التعديلات خلال تنظيمها لندوات شرحت فيها أهم المقترحات المقدمة، كما أن هذه الاستشارات السياسية التي جرت على مرحلتين وأشرف عليها تباعا رئيس مجلس الأمة والوزير الأول، ضمنت مجموعة العمل هذه عملها، وقدمت في وثيقة أولية عرضت على رئيس الجمهورية للنظر والتقدير.وعلى هذا الأساس، قام رئيس الجمهورية بدراسة الوثيقة وقرر بعدها تنصيب لجنة خبراء تتولى إعداد مشروع تمهيدي للقانون المتضمن التعديل الدستوري، على أن يستند في آن واحد إلى الاقتراحات المعتمدة التي قدمها الفاعلون السياسيون والاجتماعيون وإلى توجيهات رئيس الجمهورية في الموضوع، وذلك بغرض ترجمتها إلى أحكام دستورية.وفي سياق ذي صلة، كانت ”النهار” قد نقلت في عدد سابق، أن الحكومة خصصت ميزانية أولية قدّرت بـ4 ملايير دينار، من أجل التحضير لاستفتاء تعديل الدستور، حيث تم إدراج مقترح إدخال ميزانية تخصّص لموضوع استفتاء الدستور في قانون المالية التكميلي لسنة 3102، وبعنوان ”الاستعجالي”، مما يؤكد إجراء استفتاء شعبي مرتقب في هذا المجال، يرجح أن يكون هذا الاستفتاء لتعديل الدستور خلال شهر سبتمبر القادم.