استدعاء المدير العام للتحقيق حول اختفاء طن من سبائك الألمنيوم في الونزة بتبسة
باشرت الضبطية القضائية لأمن دائرة الونزة في تبسة، أول أمس، التحقيق مع حارسين وعدد من العمال وتوجيه استدعاء للمدير العام للمسبكة المتوقفة منذ تفرع الشركة الوطنية الأم «فارفوس» ودخول منجمي خام الحديد لمدينتي بوخضرة والونزة شرق تبسة ومركب الحجار بعنابة في الشراكة الأجنبية مع «أرسيلور ميطال»، حيث عملت المسبكة مع مركب الحجار بعنابة في تحويل مادة الألمنيوم وتوجيهه لذات المؤسسة بغية صناعة مختلف قطع الغيار والحنفيات لفائدة مؤسسات المناجم عبر الوطن . التحقيق الجاري بغية الوصول إلى الفاعلين بناء على الشكوى المودعة من طرف مؤسسة «سوميفار» للحديد جاء بعد اكتشاف المدير العام الجديد أثناء زيارة فجائية لمدينة الونزة وخلال اطلاعه على عدة مخازن منها مخزن وحدة المسبكة المتوقفة الكائن بحي الزوابي وسط مدينة الونزة، اختفاء أزيد من 4000 سبيكة بوزن 1 كلغ للوحدة من مادة الألمنيوم الخالص قدرت قيمته المالية بنحو 100 مليون سنتيم، ليتم أثناءها تبليغ الضبطية القضائية لأمن دائرة الونزة الذين سارعوا إلى عين المكان، وخلال المعاينة الميدانية لم يتم ملاحظة أية عملية كسر أو تحطيم للأقفال الحديدية ما يرجح أن عملية السرقة كانت داخلية ومدبرة، وتم نقل السبائك على متن شاحنة وتهريبها إلى خارج الوطن خاصة وأن سبائك الألمنيوم الخالص باهظة الثمن في الأسواق العالمية. يذكر أن المسبكة متوقفة عن الإنتاج منذ مطلع سنة 2011 لعدة أسباب داخلية، حيث تم إحالة عدد من العمال على التقاعد وتحويل آخرين على المؤسسات المنجمية، فيما بقي سوى 40 عاملا، وتفيد مصادر «النهار» على أن المسبكة كلفت الشركة الأم أموالا طائلة خاصة بعد اقتنائها لفرن عالي لتتخلص من التبعية إلى مركب الحجار لتحويل سبائك الألمنيوم إلى مواد للتصنيع، غير أن الفرن لم يكتب له أن اشتغل بعد الخسارة المالية المعتبرة بالعملة الصعبة لتعلن عن إفلاسها، وخلالها أمر وكيل الجمهورية لدى محكمة العوينات بالتحقيق في ملف الإفلاس، أين استمع المحققون إلى أقوال 28 شخصا بين عمال وإطارات بالإضافة إلى محافظ الحسابات والمدير العام ورئيس مصلحة الإنتاج والمحاسب المالي وعدد من المتقاعدين من بينهم رئيس مصلحة، وتضيف مصادر «النهار» أن الضبطية القضائية كشفت خلال التحقيق عن ثغرات مالية معتبرة وسوء تسيير والذي كان أحد أسباب الإفلاس.