اعتمادات العمرة مؤجّلة إلى إشعار لاحق
الديوان يرفض اعتماد الوكالات بالدفتر القديم والجديد
كلفت عملية تجميد العمل بدفتر الشروط الجديد الوكالات السياحية خسائر بالجملة خاصة في حالة استمرار الوضع، أين تشرف العديد منها على خسارة المبالغ التي تم إيداعها كحجوزات للفنادق بالسعودية، فضلا عن حجوزاتهم على مستوى الخطوط الجوية الجزائرية باقتراب رحلاتهم من دون تمكنهم من فتح باب التسجيلات أو حتى حصولهم على الاعتماد، مما أدخلهم في حرج كبير . وأكد ممثلو الوكالات السياحية في اتصال مع «النهار»، أن الديوان الوطني للحج والعمرة يرفض منح اعتمادات جديدة للوكالات السياحية، سواء كان ذلك وفق دفتر الشروط الجديد أو القديم، حيث أصر الديوان على ضرورة تأجيل العملية إلى غاية إصدار الدفتر الجديد الذي يتم العمل عليه حاليا بعد إلغاء السابق. واستغرب أصحاب الوكالات السياحية الإجراءات التي وصفوها بالتعسفية والتي لجأ إليها الديوان، في الوقت الذي كان ينبغي عليه تسريع الإجراءات بدل تعطيلها نظرا لدخول موسم العمرة وانطلاق أول رحلة بعد 10 أيام، مما سيكبدهم خسائر فادحة في حال استمرار الوضع على حاله لأكثر من أسبوع سواء من ناحية الحجوزات أو بمرور العطلة الشتوية التي يكون فيها الإقبال كبيرا على العمرة. وأوضح صاحب وكالة سياحية -رفض الكشف عن اسمه– أن مصالح الديوان تأمرهم بانتظار دفتر الشروط الجديد، مضيفا أن هناك وكالات دفعت 200 مليون سنتيم الخاصة بالضمان التي جاء بها دفتر الشروط الجديد الملغى، تفاديا لضياع مصالحهم وذلك بعد «وصول الموس إلى العظم» كما قال. وكانت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف قد وجّهت تعليمات للديوان الوطني للحج والعمرة من أجل الرجوع إلى العمل بدفتر الشروط القديم الذي يحدد شروط وكيفيات عمل الوكالات السياحية المعنية بتنظيم عملية العمرة.
الإفراج عن دفتر الشروط الجديد اليوم أو غدا على أقصى تقدير
الديوان أفرج عن دفتر الشروط في الوقت المحدد لكن الوكالات رفضته وعطّلت العملية
أكد المكلف بالإعلام على مستوى الديوان الوطني للحج والعمرة، مصطفى حداوي، أن الإفراج عن دفتر الشروط الجديد بصيغته المعدلة سيكون اليوم أو غدا على أقصى تقدير، مضيفا «إن العملية تأخرت بسبب المشارورات التي تمت بين الديوان وممثلي الوكالات السياحية من فديرالية ونقابة»، مشيرا إلى أنه تم فتح النقاش بين كل الأطراف حول الصيغة التي ينبغي أن يكون عليه الدفتر الجديد. وقال المتحدث في اتصال مع «النهار»، إن العملية تسير في الطريق الصحيح، وإن آخر اجتماع تم بين الوكالات والديوان كان يوم الخميس الماضي، أين تضمن مناقشات من أجل توضيح كل الأمور، مشيرا إلى أن الإفراج عن دفتر الشروط سيكون اليوم أو غدا على أقصى تقدير. وأشار إلى أن الديوان كان قد أصدر دفتر الشروط الخاص بموسم 1437 قبل شهر وفي الوقت المحدد، غير أن رفض الوكالات لبعض بنوده أدى إلى إعادة تحضير دفتر جديد، مما أخذ المزيد من الوقت، وتخلل ذلك نقاشات بين الطرفين، وكان سببا في تعطل العملية بالنسبة للوكالات التي لم يتم اعتمادها وفق دفتر الشروط الملغى.