اكتشاف ثغرة مالية بمليار و690 مليون بمركز بريد الكرمة في وهران
ناقش قاضي التحقيق لدى محكمة الجنح بالسانية في وهران، ملف اختلاس أموال عمومية المتابع فيها القابض السابق لبريد وحدة الكرمة بعد اكتشاف ثغرة مالية جديدة بأكثر من مليار و690 مليون سنتيم تم سحبها من أرصدة ثلاثة زبائن كانوا من بين ضحايا المتهم الذي استولى على أموالهم بطرق احتيالية وملتوية تسببت في تكبيد مصلحة بريد الجزائر خسائر فادحة، ليلتمس ممثل الحق العام توقيع عقوبة سنتين حبسا نافذا في حقه .
وأعادت مناقشة وقائع القضية سيناريوهات مشابهة كان بطلها المتهم «ب.ع» البالغ 47 سنة والذي راح ضحيته عدد كبير من الأشخاص من زبائن بريد الجزائر بعدما استولى على أموالهم التي أودعوها بالمصلحة من بينهم الضحايا الثلاثة الجدد الذين اكتُشفوا خلال الأشهر القليلة الفارطة، ولدى توجههم إلى وحدة بريد الكرمة من أجل سحب مدخراتهم المالية قوبلوا برد صادم من مسؤول البريد بفراغ أرصدتهم على الرغم من احتفاظهم بدفاتر التوفير والتي تشير إلى وجود عمليات إيداع أموال موقعة من طرف قابض البريد السابق، الأمر الذي دفعهم للاستفسار وتقديم شكوى، ليتم إخطار البريد المركزي عن تواجد مشكل على مستوى فرع الكرمة متعلق باختفاء مبلغ معتبر من أرصدة ثلاثة زبائن، لينطلق تحقيق داخلي، حيث أوفدت لجنة تحقيق من المديرية للاستقصاء عن الأمر، فخرجت اللجنة بتقريرها الأسود عن وجود ثغرة مالية تجاوزت عتبة مليار و600 مليون سنتيم، وأفادت بأن الأموال المسروقة لم تدخل إلى حساب مصلحة البريد أصلا، وإنما كانت العمليات تدون بدفاتر التوفير والاحتياط الخاصة بالمتضررين فقط من دون أن تقيد بالسجلات الخاصة ولا بالحاسوب الخاص بوحدة البريد، كما توصلت التحقيقات إلى أن جميع العمليات المشبوهة كان يتولى تنفيذها المتهم في قضية الحال والأموال المختفية كان يوجهها لصالحه ويستحوذ عليها لفائدته، وعليه تم طرح شكوى رسمية لدى فرقة الدرك بالكرمة التي اتخذت كافة الإجراءات القانونية اللازمة قبل أن يحال المشتبه فيه على قاضي التحقيق بالغرفة الثانية على مستوى محكمة الجنح بالسانية، ليعترف بالتهم المنسوبة إليه مؤكدا أن الأموال المودعة من طرف الزبائن كان يسجلها بدفاترهم الخاصة فقط ولا يدونها بالسجل، أما بجلسة محاكمته فقد تغيرت تصريحاته.