اكتشاف مقبرة جماعية في مستشفى زميرلي بالحراش
مدير المستشفى: ”لا دخل لي فيما يحدث.. ومديرية الصحة هي المسؤولة عن المشروع”
رئيس المنظمة الوطنية لأبناء المجاهدين: ”هذه جريمة في حق التاريخ والشهداء.. ويجب معاقبة المسؤولين”
عثر العمال المكلفون بإنجاز مصلحة جديدة للاستعجالات بمستشفى سليم زميرلي في الحراش، على بقايا عظام وجماجم بشرية، يرجح أن تكون لمجاهدين تم تعذيبهم قبل حرقهم ودفنهم في مقبرة جماعية من قبل الاحتلال الفرنسي، ولم تقم إدارة المستشفى باستدعاء الشرطة العلمية أو إخطار السلطات العمومية لمعاينة البقايا البشرية، وفي المقابل طلبت من العمال مواصلة أشغال الحفر وإتمام المشروع رغم مرور أسبوع من اكتشافها. فضيحة مدوية هي التي وقعت بمستشفى سليم زميرلي في الحراش، بعد اكتشاف عمال البناء المكلفين بإنجاز مصلحة جديدة للاستعجالات بالمصلحة الإستشفائية، أثناء قيامهم بأشغال الحفر والبناء، مقبرة جماعية بها عظام بشرية وجماجم لأشخاص بالغين يرجح أن تعود للحقبة الاستعمارية، خاصة وأن العظام البشرية التي تم اكتشافها لا تزال متواجدة تحت مصلحة الاستعجالات إلى غاية كتابة هذه الأسطر، رغم مرور أكثر من أسبوع من اكتشافها، حيث قامت إدارة المستشفى بإبلاغ أعوان الأمن التابعين لها والذين قاموا بأخذ إحدى الجماجم قصد تحديد تاريخها الزمني، في حين أمر المدير العمال بمواصلة أشغال الحفر دون إخطار السلطات العمومية الممثلة في الشرطة العلمية ووزارة المجاهدين.وبعد ورود معلومات إلى ”النهار” مفادها اكتشاف مقبرة بشرية، توجهنا أمس إلى مستشفى سليم زميرلي ووقفنا على حقيقة ما تم اكتشافه، وتحصلنا على صور وشريط فيديو للحظات الأولى لاكتشاف المقبرة الجماعية، إلى جانب تحصلنا على عظام بشرية كانت منتشرة في محيط مصلحة الاستعجالات، التي يتواجد بها المشروع الجديد والمحاذي للباب الرئيسي للمصلحة الاستشفائية.ولدى اتصالنا، أمس، بمدير مستشفى سليم زميرلي بالحراش، أكد هذا الأخير الخبر لكنه رفض الإدلاء بأي تصريح قائلا: ”أشغال مصلحة الاستعجالات ليست من صلاحياتي ومديرة الصحة لولاية العاصمة هي المخولة الوحيدة للإجابة عن تساؤلاتكم”، رغم أنه طلب شخصيا من العمال مواصلة الأشغال وتجاهل بقايا العظام البشرية. من جهته، تأسف رئيس المنظمة الوطنية لأبناء المجاهدين، خالفة مبارك، في اتصال مع ”النهار” أمس، على مثل هذه التصرفات خاصة وأنها صدرت من قبل مسؤولين تجاهلوا قداسة الشهداء الأبرار، وأكد أن العظام التي تم اكتشافها قد تكون لشهداء تم دفنهم في مقابر جماعية، ونفى أن تكون منظمته ولا حتى وزارة المجاهدين أبلغت من قبل مديرية الصحة والسكان لولاية الجزائر ولا حتى من إدارة مستشفى سليم زميرلي، من أجل إيفاد لجنة تحقيق إلى المستشفى لعرضها أمام مختصين من أجل تحديد المدة الزمنية لها وإعادة الكرامة لرفاة الشهداء الأبرار، عن طريق دفنها في مقابر للشهداء أو تجميعها في صناديق على مستوى المتحف الوطني، وحمّل رئيس المنظمة الوطنية لأبناء المجاهدين المسؤولية لإدارة المستشفى التي تجاهلت قداسة الشهداء واصفا إياهم بـ”أعداء التاريخ والإنسانية”، وارتكاب جريمة في حق الثورة المجيدة.