الأحـزاب تـرشح شيــــوخا وأمــيين..و''الهــــدرة'' فـــوق الرّبعــــين
كشفت قوائم التشريعيات التي تم إيداعها من قبل الأحزاب السياسية على مستوى ولاية العاصمة، طريقة إعداد هذه الأخيرة وكيفية اختيار المراتب الأولى والمعايير المتّبعة.حيث يترأس بعض القوائم مترشحون من دون مستوى، يليهم في الترتيب أشخاص ذوو مستويات عليا كالماجستير والدكتوراه، فيما يفوق عدد المترشحين من دون مستوى في قوائم أخرى؛ النصف، مما جعل التسميات الحقيقية لهذه القوائم هي ”قائمة الأميين، قائمة البطّالين، وقائمة الثانويين…”.وفاق عدد المترشحين الذين لم يجتازوا شهادة البكالوريا في قوائم التشريعيات المقبلة، الـ40 من المائة حسبما بيّنته هذه الأخيرة، منها قرابة 10 من المائة من دون مستوى، في الوقت الذي يترأس معظمهم القوائم، على حساب أصحاب المستويات العليا، كما بيّن الإستطلاع الذي قامت به ”النهار” حول هذه القوائم، أن أغلب المترشحين بطّالون أو أصحاب مهن حرة وتجار.وفنّد الإستطلاع الذي قامت به ”النهار”، إدعاءات رؤساء الأحزاب في تشبيب القوائم، وإعطاء فرصة للشباب من أجل المشاركة في صنع القرار، حيث بيّنت الإحصائيات من خلال قوائم العاصمة التي تعدّ عينة اعتمدنا عليها في الوصول إلى مستوى السن للمترشحين، أن عدد المترشحين الذين يفوق سنهم الأربعين هو أكثر من 85 من المائة، في الوقت الذي يترأس معظم القوائم مترشحون فاقت أعمارهم الـ50 عاما.واختلفت نسب مستويات الدراسة للمترشحين من قائمة لأخرى، حيث بلغ عدد المترشحين من أصحاب المستوى التعليمي الثانوي 24 مترشحا في حزب الكرامة مقابل 11 جامعي و3 أشخاص لهم المستوى المتوسط، فيما رشح تكتل الجزائر الخضراء 15 شخصا من دون مستوى و10 جامعيين، إلى جانب 12 حامل لشهادات ما فوق التدرج و3 مترشحين من ذوي المستوى الدراسي الثانوي.ومن جهته حزب الجبهة الوطنية من أجل العدالة الإجتماعية رشح ضمن قائمته 16 شخصا من ذوي المستوى الثانوي، و23 جامعيا، فيما يمكن إطلاق اسم حزب الجامعيين على قائمة حزب جبهة التغيير، التي رشحت 31 جامعيا مقابل 7 أشخاص غير حاصلين على شهادة البكالوريا، في الوقت الذي تضم قائمة الحزب الوطني الديموقراطي 27 مترشحا غير حاصلين على شهادة البكالوريا؛ منهم 19 شخصا لم يحصلوا على شهادة المتوسط. ويخيّم هاجس الأميّة على البرلمان القادم باحتلال أكثر من 25 من المائة من غير الحاصلين على شهادة البكالوريا، المراتب الثلاث الأولى في قوائم التشريعيات، منهم 14 ,7 من المائة من دون مستوى، في الوقت الذي يعدّ كثير من المترشحين الفوز بمقعد في البرلمان تطليقا للبطالة بالدرجة الأولى، بالنظر لعدد البطالين المترشحين من أصحاب المراتب الثلاث الأولى في القوائم، والذي فــــــاقت نسبتهم 16 من المائة؛ إلى جانب 16 من المائة أصحاب مهن حرة.
مترشحون بلامستوى في قائمة الجبهة الديمقراطية
تكشف قائمة حزب الجبهة الوطنية الديمقراطية ترشيح سبعة أميين بالقائمة التي تضم 40 مترشحا، من بينهم 16 امرأة و24 رجلا تتراوح أعمارهم بين 63 و27 سنة موزعين على مستويات دراسية متفاوتة، بينهم 16 جامعيا و9 ثانويين و2 بمستوى ابتدائي، إلى جانب 7 بدون أي مستوى دراسي. أما عن نشاطهم، فيتواجد 15 موظفا بالوظيفة العمومية و12 إطارا ساميا في الدولة، وبطالين إلى جانب مزارعين وأساتذة. ‘
‘الأفافاس”..حزب الموظفين
رشح حزب جبهة القوى الإشتراكية 32 شخصا من الجامعيين في القائمة التي قدمها على مستوى العاصمة، و5 من ذوي المستوى الثانوي فيما يحمل 3 آخرون مستوى ما بعد التدرج، في الوقت الذي يتواجد فيه 27 موظفا و9 إطارات سامية في الدولة بينهم أستاذان وتاجر، كما تتواجد بالقائمة 15 امرأة، وهو الحد الأدنى الذي ينبغي أن يوفره الحزب لقبول قائمته، فيما يتراوح سن المترشحين بين 26 و80 سنة.
حزب العمال.. ”المرأة سر النجاح”
رشحت الأمينة العامة لحزب العمال 17 امرأة في قائمتها بالعاصمة و23 رجلا، يتراوج سنهم بين 32 و62 عاما، فيما يوجد 20 جامعيا أغلبهم إطارات سامية في الدولة، في الوقت الذي يتواجد فيه 14 في القائمة دون مستوى البكالوريا، و6 آخرون حاصلون على شهادات ما بعد التدرج، أين يتواجد 18 موظفا في قوائمها واثنان من دون عمل، و3 أساتذة ومزارع.
”شومارة” وتجار يتصدرون قوائم عهد 54
ضمت قائمة حزب عهد 54 على مستوى العاصمة 15 بطالا بدون نشاط يليهم فئة الموظفين ثم الإطارات السامية بنسبة قليلة، وبدرجة أقل المزاولين للأعمال الحرة والتجاريين. وحسب قائمة الحزب، الذي يترأسه فوزي رباعين، فإنه يتصدرها إطار سامٍ في الدولة المدعو عبدي عبد الرحمن، ذو المستوى الجامعي، ثم يليه المدعو شلال هجيرة ذو المستوى الجامعي وموظفة في الدولة، أما الذي جاء الثالث في القائمة اسمه عموش جمال، فإنه بدون وظيفة ذو مستوى ثانوي. وبخصوص المترشحين الموظفين فإنه بلغ عددهم 15 مترشحا، جاؤوا كلهم في ذيل القوائم، ثم تأتي المزاولين للأعمال الحرة الذين وصل عددهم إلى أربعة وأغلبهم تجار.
الآفلان حزب الموظفين والإطارات السامية ..
رشح حزب جبهة التحرير الوطني، 15 موظفا، في قائمته في العاصمة، في حين لم يتضمن من الأعمال الحرة والأساتذة إلى 6 منهم مقسمة إلى ثلاثة لكل واحد منهم. وحسب القائمة التي تضم، 12 إطارا ساميا، أربعة بدون وظيفة ثم ثلاثة مترشحين لكل من مزاولي الأعمال الحرة والعاملين في التعليم، ولا ننسى عدد للعاملين كأجراء في المؤسسات الخاصة.وأما بالنسبة للمستوى الدراسي في قوائم الحزب، فيوجد 20 منهم من المستوى الجامعي، 12 مستوى ما بعد التدرج في حين رشحت شخصا واحدا ذا المستوى متوسط وسبعة من المستوى الثانوي.
تكتل الجزائر الخضراء: ”بطالون و14 مترشحا من دون مستوى”
دخل تكتل الجزائر الخضراء التشريعيات المقبلة بـ16 بطالا للمنافسة على مقاعد البرلمان، وآخر تاجر، منهم 14 مرشحا من دون مستوى، حيث تمكن أحدهم من افتكاك المرتبة الثانية في قائمة العاصمة، والذي سيكون نائبا لوزير الأشغال العمومية على رأس البرلمان في حال فوز القائمة الخضراء بالأغلبية، مقابل 11 إطارا ساميا في الدولة، كما رشح التكتل 12 حاصلا على شهادات عليا ما بعد التدرج و10 جامعيين، و3 آخرين ذوي المستوى الثانوي، في الوقت الذي اعتمدت أحزاب تكتل الجزائر الخضراء على أشخاص معظمهم دون الخمسين عاما.
حـــــــــزب مناصــــــــرة.. حـــــــــزب البطـــــــالين
بلغ عدد المترشحين الذي لا يزاولون أي وظيفة في حزب جبهة التغيير لرئيسها عبد المجيد مناصرة، 7 أحدهم من النساء المدعوة بورحلة زوليخة ذي المستوى الثانوي، بينما متصدري القوائم الأربعة موظفين في مؤسسات خاصة وعمومية. وضمت القائمة، 24 موظفا، وأربعة إطارات سامية جاؤوا كلهم في ذيل القوائم، أما البقية من المزاولين للنشاطات الحرة والتجار. زايدي أفتيس
”الأرندي”.. حزب الإطارات والجامعيين
رشح حزب التجمع الوطني الديمقراطي 16 إطارا ساميا في قائمة العاصمة، تصدر أغلبهم المراتب الأولى، ثم يليهم 11 مترشحا يزاولون الأعمال الحرة، وخمسة منهم غير أجيرين، في حين لم تتضمن ائمة الحزب إلا أربعة موظفين وأجير واحد في مؤسسة خاصة. وتضمنت قائمة ”الأرندي” ثلاثة أساتذة، في الوقت الذي كان فيه نصيب الجامعيين الأكبر بـ32 مترشحا، أمام 8 من ذوي المستوى الثانوي.
35 من المائة من متصدّري القوائم من الإطارات السامية في الدولة
ضمّت قوائم الترشيحات التي أودعتها الأحزاب السياسية على مستوى العاصمة، 35 من المائة من الإطارات و29 من المائة من الموظفين و16 من المائة من المترشحين الناشطين في الأعمال الحرة، بينما قدّرت نسبة التجار المترشحين بـ3 من المائة و1 من المائة للأساتذة. وحسب قوائم المترشحين التي تحوز عليها ”النهار”، فإن المترشحين على رأس القوائم أغلبهم من رؤساء الأحزاب والإطارات السامية في الدولة المعروفة، وعليه فإن أغلبيتهم من الإطارات السامية، ثم يليه الموظفون بالنسبة للأحزاب الحديثة التأسيس التي يتزعمها موظفون سواء في شركات عمومية أو خاصة.وبعده يأتي المترشحون الناشطون في الأعمال الحرة، في المرتبة الثالثة، والذين ينشطون في ميادين متعدّدة غير مصرّحين لدى الدولة، حيث يقومون بتسجيل أعمالهم بأسماء غير معروفة، ثم قائمة التجار التي يستعملها أغلب الأحزاب لتمويل الحملة الإنتخابية، لكن تسجيلهم يكون لملئ القوائم، ثم تأتي في المرتبة الأخيرة الناشطين في التعليم بنسبة قليلة جدا.
14 من المائة من المترشحين متصدّري القوائم تقل أعمارهم عن 40 سنة
أما بالنسبة لعامل السن والذي خص الأسماء الثلاثة للمترشحين في كل قائمة التي ضمت 34 حزبا، فإنه يوجد 14 من المائة من المترشحين أقل من 40 سنة، و43 من المائة أعمارهم بين 14 و50 سنة، بينما المترشحين الذين تتراوح أعمارهم بين 51 و60 سنة؛ فقدرت بـ30 من المائة، في حين لم تتجاوز 8 من المائة للمترشحين أقل من 60 سنة.وتشير القوائم، أن النسبة الكبيرة من المترشحين تتراوح أعمارهم كلها ما فوق 41 سنة إلى غاية 50 سنة، يليها المترشحون من 51 إلى 60 سنة، أما الذين وصلوا سن التقاعد؛ فقدّرت بـ8 من المائة، بينما أقل من 40 سنة والمصنّفة من الفئات الشابة؛ فإنها لم تتعدى 15 من المائة، مما يؤكد أنه مازال الشباب لم يحظى بحقه الكامل من أجل الترشح، أين لا تزال سيطرة الكهول على رؤوس القوائم.
7 من المائة من المترشحين الثلاثة على رؤوس القــــــــوائم أُمــــــــّيون
وبالنسبة للمستوى الدراسي، فتقدّم المستوى الجامعي بنسبة 59 من المائة ثم يليه التدرج في المستوى الأعلى، وكذا المستوى الثانوي بـ17 من المائة، بينما المترشحون من دون المستوى؛ فقدرت بـ7 من المائة والمتوسط 2 من المائة.حيث إن نسبة المترشحين على رأس القوائم لجميع الأحزاب بولاية الجزائر، تعرف تقدم أصحاب المستوى الجامعي الحاصلين على شهادة الليسانس فما فوق، حيث تؤكد القوائم أن المترشحين يملكون شهادات في أغلب الأحزاب لكون أغلبهم من مؤسسي الأحزاب وإطارات الدولة ويشغلون مناصب تتطلب الحصول على الشهادة.أما بالنسبة للتدرج الأعلى فقدرت بـ17 من المائة، بالنسبة للمتحصلين على شهادات عليا، مثل الماجيستر والدكتوراه، والذين يشغلون مناصب كبيرة في الدولة أو أساتذة جامعيون، ويعوّل عليهم لنقل خبراتهم إلى البرلمان. وتصدّر القوائم ٧ من المائة من المترشحين في القوائم ليس لديهم أي مستوى دراسي، منهم رؤساء أحزاب، يستعدون لتمثيل الشعب في حال فوزهم في الإنتخابات التشريعية المقبلة، خصوصا أنهم يملكون حضوضا كبيرة لأنهم على رأس القوائم.