الأزمة في مصر تهدد توفير الغذاء للفقراء
قال برنامج الأغذية العالمي يوم الخميس إن الأزمة الاقتصادية التي تشهدها مصر تمثل تهديدا لتوافر التغذية الاساسية في البلاد التي يقطنها 84 مليون نسمة حيث ينفق الفقراء أكثر من نصف دخلهم على الغذاء. وتبرز تحذيرات المدير القطري لبرنامج الأغذية جيان بيترو بوردينيون واحدا من التحديات الرئيسة التي تواجهها حكومة الرئيس محمد مرسي في ظل سعيها لمواجهة أزمة اقتصادية ناتجة عن انعدام الاستقرار على مدى العامين المنصرمين. وقال بوردينيون في مقابلة مع رويترز “الازمات الاقتصادية تضع المزيد والمزيد من الناس في وضع خطر جدا. الوضع يتدهور ولابد من معالجته فورا لأنه اتجاه خطر جدا. ” وأوضح ان المشكلة ليست في مدى توافر الغذاء وانما في قدرة الناس على شرائه خاصة الفقراء. وقال موضحا “لا يوجد نقص في الغذاء. يوجد نقص في الاموال لدى الاسر لشراء الغذاء. احد مخاطر الانكماش الاقتصادي ان الغذاء في المستقبل يمكن ان يكون اقل توافرا.” وقفز معدل الفقر في مصر من 21 في المئة في 2009 إلى 25 في المئة في 2011 وهو العام الذي اطاح فيه المصريون برئيسهم حسني مبارك في انتفاضة شعبية كانت الظروف الاقتصادية الصعبة واحدة من اسبابها. ويعيش 20 في المئة اخرون فوق خط الفقر مباشرة وفقا لبيانات البنك الدولي. وساهم انخفاض عدد السائحين وهروب المستثمرين خلال الانتقال السياسي المضطرب من حكم مبارك في تعميق الازمة الاقتصادية. وأدت الضغوط المالية ايضا الى نقص الوقود وإقدام الحكومة على خفض واردات القمح المهمة لتوفير الخبز المدعم الذي يعتمد عليه الفقراء.