الأزواد يبحثون خريطة طريق ''سياسية'' لإنـهاء النــزاع شمال مـالي
أعلنت الحركة الوطنية لتحرير الأزواد عن نيّتها في وضع حدّ للنزاع القائم مع حكومة مالي سلميا، بعدما عرفت المنطقة الإفريقية تحرّكات دولية واسعة باتجاه القارتين الإفريقية والأمريكية، في إطار المساعي الرامية إلى وضع حلّ للأزمة، وأكد رئيس المجلس الانتقالي لدولة أزواد ”بلال أق الشريف”، سعي الحركة إلى وضع استراتيجية عمل في المستقبل القريب لإنهاء النّزاع بين أزواد ومالي.أكد بلال أغ الشريف، على أهمية تشكيل لجنة متخصّصة لإعداد خريطة طريق سياسية، كفيلة بوضع حلّ يتفق عليه الطرفان لوقف الاقتتال شمال مالي، حيث أكد بلال أق الشريف، عقب اجتماع الهيئة التنفيذية للحركة وممثّلي الخلايا الخارجية، على ضرورة اتّخاذ خطوات ”عاجلة” لتحقيق أهداف الحركة وبحث اقتراحات ملموسة تُعدّ عناصر أساسية في الوصل إلى حلّ الأزمة.وتأتي تصريحات مسؤولي الحركة، عقب التحرّكات الإفريقية المتسارعة الرامية إلى إيجاد حلّ سياسي أو عسكري لإنهاء الأزمة في مالي، ومساعدة حكومة باماكو في الحفاظ على وحدتها الترابية في ظل الاتّفاق الدولي المتبلور مؤخرا بين مسؤولي دول أوروبا وأمريكا وإفريقيا، على ضرورة بحث حلّ سياسي توافقي للأزمة والحفاظ على الوحدة والسلامة الترابية لدولة مالي.ويأتي الاجتماع الطارئ للجنة رؤساء أركان جيوش دول مجموعة غرب إفريقيا ”إيكواس”، في كوت ديفوار، ليبحث إمكانية التحضير لإرسال قوّة إقليمية إلى مالي ومساعدة الجيش المالي على استرجاع الجزء الشمالي الذي تسيطر عليه جماعات مسلحة، مما دفع بمسؤولي حركة الأزواد إلى التأكيد على استعدادهم للدخول في مفاوضات مع حكومة باماكو، في وقت كُلّلت زيارة الرئيس الإيفواري ”الحسن وطارا” إلى باريس، بالحصول على دعم فرنسي للقرارات المنبثقة عن الدول الإفريقية، حيث أكد الرئيس فرانسوا هولاند أن بلاده ستدعم في إطار لائحة للأمم المتحدة، ما سيقرّره الأفارقة بأنفسهم، فيما أبدى ”وطرا” رغبة الإيكواس في الحصول على لائحة تفويض من الأمم المتّحدة في الأيام المُقبلة للتدخّل عسكريا شمال مالي.