الأمن يحقّق حول مشروع طريق وهمي كلّف الخزينة 25 مليارا في البيض
أفاد مصدر موثوق من ولاية البيض لـ«النهار»، أن الفرقة الاقتصادية والمالية لأمن ولاية البيض، تعكف هذه الأيام بمديرية الأشغال العمومية بالبيض على تحقيق أمني معمّق يتعلق بقضية مشروع وهمي بلغ غلافه المالي 25 مليار سنتيم تم التأشير على ميزانيته ودفتر شروطه من قبل اللجنة الولائية سنة 2008. هذا المشروع يتعلق بإنجاز طريق بلدي بالخرسانة الزفتية يربط دائرة الرقاصة بالطريق الوطني رقم 6 الرابط ولاية البيض بولاية سعيدة مرورا بقرية الشقيق والكاف لحمر .تفيد مصادر «النهار»، أن هذا المشروع سجلت به عدة تحفظات في تلك الفترة وصفت بالخطيرة بعد تهيئته بالحصى فقط، ليتم بعدها تحرير تقرير تقني من قبل اللجنة يرغم الشركة على إعادته كليا، بعد أن تبين أنه غير صالح للمرور، وكشف التقرير، أن الشركة خالفت المقاييس التقنية وقامت بتهيئة الطريق قيد التحقيق بطريقة عشوائية، كما كشفت مصادر «النهار»، أن بعض الجهات الإدارية والمعنية بالمتابعة والاستلام، والتي يجري معها التحقيق أصدرت وأشّرت على محضر استلام الطريق بدلا من إصدار محضر توقيف تسديد مبلغ المشروع للشركة، مما سمح لصاحبها الحصول على مستحقاته المالية كليا باستثناء المبلغ المخصص للشرط الجزائي، والذي لا يغطي سوى 5 من المائة من قيمة المشروع، بالإضافة إلى أن هذه الجهات كانت تتلاعب في عملية توقيف الشركة عن العمل كإجراء وقائي لأسباب تبقى غير مفهومة قد يكشف عنها التحقيق، مع العلم أن مصادر مسؤولة من المديرية كشفت الصيف الماضي لـ«النهار»، أن التحقيق الذي أعدته المديرية العامة للمالية والمتعلق بتسيير المديرية خلال العشر سنوات الماضية قيد هذا المشروع من بين المخالفات المالية المرفوعة للجهات الوصية، هذا وكشفت مصادر «النهار»، أن المدير الحالي للأشغال العمومية بولاية البيض سمح للشركة بتدارك جميع التحفظات بعد مباشرة التحقيق من قبل الجهات المختصة مما يتنافى، والأمر الذي أصدرته نيابة محكمة البيض، بالرغم من إعلامه بأن الملف قيد التحقيق شمل أكثر من ثمانية موظفين من مديريته، في انتظار استدعاء المدير المسير لتلك الفترة، والذي ورد اسمه في ملف التحقيق.