الأمن يطيح بـ«ميڤري» هدد بقتل السفير الإسباني عبر رسالة بالإسبانية أرسلها بـ«الفاكس»
الجاني اعترف بكل ما نسب إليه وزعم أنه حاول الانتقام من «الحڤرة» التي تعرض لها بإسبانيا لأنه مسلم
تلقت السفارة الإسبانية بالجزائر، الكائن مقرها بالأبيار بأعالي العاصمة، مؤخرا، تهديدات مكتوبة مجهولة المصدر عبر «الفاكس»، توعد من خلالها مرسلها بتصفية السفير.
وكافة الدبلوماسيين العاملين بالسفارة جسديا عن طريق شن هجوم إرهابي أخطر من ذلك الذي تعرض له السيّاح بمدينة برشلونة.
ليحدث ذلك «الفاكس» المحرر باللغة الإسبانية حالة استنفار قصوى جعلت طاقم السفارة يسارع لإيداع شكوى للبحث عن هوية الفاعل.
وما إذا كان التهديد جديا وصادرا من تنظيم إرهابي.
وقد أسفرت التحقيقات في هذه القضية عن توقيف صاحب رسالة التهديد، الأسبوع الماضي، ويتعلق الأمر بالمدعو «ب.م».
وهو جزائري في الأربعينات من العمر، مغترب بإسبانيا ويقيم حاليا في الجزائر، لتتم إحالته للمثول أمام نيابة محكمة بئر مراد رايس بالعاصمة.
وفقا لإجراءات المثول الفوري عن تهمة التهديد. المتهم الذي تم إيداعه رهن الحبس المؤقت بالمؤسسة العقابية بالحراش.
وعند مواجهته من طرف القاضي بالأفعال المنسوبة إليه، اعترف بمسؤوليته عما حدث، إلاّ أنه برّر فعلته بتعرضه للظلم والإضطهاد من طرف الشرطة الإسبانية.
كما قال إنه تعرض أيضا للضرب المبرح لأنّه مسلم، ليقرر بعد عودته للتراب الوطني الانتقام من الإسبان.
مضيفا أنه لم يجد طريقة ملائمة لترهيبهم ودفعهم لمغادرة الجزائر مثلما دفعوه لمغادرة إسبانيا، سوى إرسال «فاكس» محرر باللغة الإسبانية.
يتوعد فيه بتنفيذ هجوم إرهابي أخطر وأقوى من الذي نُفذ بمدينة برشلونة خلال شهر أوت 2017.
والذي استهدفت فيه مجموعة إرهابية 13 سائحا قامت بدهسهم بشاحنة صغيرة أودت بحياتهم جميعا.
وقال المتهم الذي بدا من طريقة كلامه أنه يعاني من إضرابات نفسية، أنه لم يكن ينوي تنفيذ ذلك الهجوم الإرهابي وإنما أراد فقط إخافة طاقم السفارة.
مضيفا أنه ترصد لهم في إحدى المرات على مستوى أحد المطاعم بالعاصمة وهددهم لفظيا باللغة الإسبانية، ليلتمس العفو من المحكمة.
وبالمقابل لم يطالب ممثل السفارة بالتعويضات المدنية، ليلتمس ممثل الحق العام تسليط عقوبة عام حبسا نافذا.
في حق المتهم الذي تمت إدانته بعد المداولات القانونية بستة أشهر حبسا مع وقف التنفيذ وغرامة بقيمة 20 ألف دينار.