الأميـــار''… من ''بــوهـدمـة'' إلى البـلديـة
صديقي: على الإدارة تحمّل المسؤولية في حال وصول المسبوقين إلى المجالس المحلية
تعيش الأحزاب السياسية التي دخلت الانتخابات المحلية المزمع إجراؤها في 29 نوفمبر القادم، على وقع فضيحة من العيار الثقيل، حيث اكتشف الناخبون والمراقبون والمتابعون للعملية ظهور أسماء مترشحين مسبوقين قضائيا ومتورطين في قضايا فساد ورشوة وقضايا أخلاقية، كالاغتصاب والمتاجرة بالمخدرات بالإضافة إلى السرقة.
مير ,,2012. مسبوق قضائيا!
ومن غرائب محليات نوفمبر 2012، أن نجد أحد أكبر المتورطين في قضايا الجرائم الأخلاقية في العاصمة، ضمن قائمة حزب الجبهة الوطنية الجزائرية، حيث يعد هذا الشاب مسبوقا قضائيا ومعروفا لدى المصالح الأمنية بكثرة المشاكل والقضايا المتورط فيها، وحسب مصادر ”النهار” فإن هذا الشخص استفاد خلال رمضان 2011 من عفو رئاسي في قضية سرقة وانتهاك عرض قاصر لا تتعدى 17 سنة، ليتفاجأ والد هذه القاصر بصورة غريمه على إحدى اللافتات المعلقة على الطريق، مكتوب تحت الصورة ”إطار سام”، ليطير عقل الأب حيث بدأ في الصراخ مرددا الواقعة التي حصلت لابنته، والتي تحطمت حياتها كليا بسبب هذا المترشح للانتخابات المحلية.
امرأة أحد المساجين ”مير” في إحدى أرقى بلديات العاصمة
وحتى الجنس اللطيف لم يستثن من هذه الفضيحة، إذ بدأت امرأة رجل مسجون بتهمة الرشوة والفساد التي ارتكبها في إحدى الشركات العمومية، والتي كانت هذه الزوجة الثانية سكرتيرته وورد اسمها في القضية التي حكم على شريكها بـ50 سنوات حبسا وغرامة مالية، في تنشيط حملتها الانتخابية في البيوت القصديرية والمشبوهة، كما قامت هذه الأخيرة بتقديم وعود للناخبين المسبوقين قضائيا من الشباب بتسوية ملفاتهم التي يضعونها في الوكالة الوطنية ”أونساج”
متصدّرو قوائم الأفلان والأرندي وحزب التجديد بين متابع قضائيا ومدان بحبس نافذ وحرفي بخنشلة
فيما يواصل المترشحون للاستحقاقات المحلية القادمة حملتهم الانتخابية في ولاية خنشلة عموما وفي مقر عاصمتها خصوصا باحتشام وتردد، دون أن يجرؤ منهم أحد على وضع شعاراته وصور قائمته على اللوحات المخصصة، خشية تمزيقها والتعليق عليها بشتى جمل وعبارات التهكم والسخرية، كما حدث خلال التشريعيات المنصرمة، فإن الملاحظ من خلال قراءة سريعة لأسماء قوائم المترشحين للمجالس البلدية والمجلس الولائي، يكتشف تناقضات شاسعة من بين بعض الأسماء التى عرفت بفشلها الذريع في العهدة المنقضية، وخرجت من الباب الواسع لتعود من نافذة أحزاب أخرى وبأثواب ووعود جديدة. من ذلك متصدر قامة الأفنا رئس بلدية خنشلة سابقا، والذي نزع عباءة الأفلان ليجرب حظه مع حزب موسى تواتي، معوّلا على الوعاء الانتخابي لعرش أولاد يعقوب، على الرغم من أن ملفات عديدة لدى القضاء وقضايا عالقة في كواليس العدالة لا تزال عالقة في انتظار الحكم فيها، من بينها قضايا مرتبطة بسوء التسيير والفساد، ومترشح آخر على رأس قائمة حزب التجديد الجزائري رئيس سابق لمصلحة دائرة تسيير الممتلكات لدى ديوان الترقية والتسيير العقاري بخنشلة، تم توقيفه بقرار من والي الولاية على خلفية سوء التسيير وأمور أخرى أخلاقية لا يزال يصر على نفيها. وفي عين الطويلة، تصدّر قائمة الأفلان نجار تم اختياره من قبل عشيرته، فيما ترأس قائمة حزب الأرندي ميكانيكي بذات البلدية مقر الدائرة، وإلى الجنوب، أين تصدّر قائمة الأفلان للمجلس البلدي رئيس البلدية السابق الذي أدين بمحكمة قايس بـ٦ أشهر نافذة، وتمت المصادقة على نفس الحكم بمحكمة مجلس قضاء أم البواقي في انتظار قرار المحكمة العليا.
متورطون في قضايا فساد يتولّون أمور تسيير المال العام في مجالس تلمسان
كشفت القراءة الأولية لقوائم المرشحين للمجالس البلدية والولائية عن وجود العشرات من المتابعين قضائيا والمحكوم عليهم في قضايا فساد يترأسون القوائم الانتخابية، وأصبحوا مقربين من رئاسة البلديات والمجلس الولائي. ففي بلدية الواد لخضر، يترأس قائمة أحد الأحزاب رئيس بلدية قضى فترة في السجن بسبدو، بفعل سوء التسيير وشراء سيارة من نوع 405 دون سند قانوني، أما ببلدية الرمشي فيرأس إحدى القوائم رئيس بلدية سابق تم توقيفه في قضية أخلاقية، في حين يوجد المرشح الثاني في قائمة أخرى محل تحقيق بعدما تم تحويله من منصبه لتورطه في تبديد أموال عمومية والقضية ستحال على المحكمة، وببلدية بني وارسوس، يرأس إحدى القوائم منتخب سابق محكوم عليه بالسجن النافذ لتورطه في قضايا فساد، أما ببلدية هنين فيبدو أن أحد المنتخبين كان محل تحقيق بأمر من والي الولاية لتورطه مع أحد المسؤولين في تحويل أراض وعقارات بوثائق عرفية وشهادات الحيازة، أما ببلدية عين فزة، فإن مرشح أحد الأحزاب والذي يشغل في الأصل بنّاء، كان محل طرد من قبل الشعب الذي نظم ضده احتجاجا دام أياما، ونفس الشيء بالنسبة لمترأس إحدى قوائم بلدية القور، والذي كان رئيس بلدية ونصب له السكان خيمة لطرده. من جهته، رئيس بلدية الفحول السابق الذي كان سببا في إغلاق السكان للبلدية عدة مرات، أما المتابعين قضائيا فأولهم رأس قائمة بن سكران الذي كان محل متابعة لحيازته سلاح ناري دون ترخيص، وبالمجلس الولائي يترأّس إحدى القوائم إطار كان متابعا في قضية فساد كبيرة.