الأمين العام السابق لمجلس قضاء العاصمة وآخران متابعون بتبديد قرابة مليار سنتيم
تأسست وزارة العدل طرفا مدنيا في قضية المتهمين الثلاثة الأمين العام السابق لمجلس قضاء العاصمة، حرفي ومسير شركة ”بوكسرام” للمنتجات الورقية المتورطين في جناية تبديد أموال عمومية، التزوير والمشاركة للثاني وإبرام صفقة مع مؤسسة خاضعة للقانون العام مع الاستفادة من سلطة وتأثير أعوانها، والتي أثبتت الخبرة العلمية أنه لا يوجد تبديد وإنما نقائص وغياب في التسيير الداخلي للمجلس، إضافة إلى ضعف التكوين الوظيفي وعدم التحكم في نفقات الميزانية.
وما ورد في ملف القضية، التي تحصلت ”النهار” على تفاصيلها، فإن عمليات التفتيش التي قام بها مدير الدراسات بوزارة العدل بأمر من الوزير، أسفرت عن أن مستندات المحاسبة غير كاملة لأن التفتيش كشف عن أن سجلات نشاط المجلس ما بين فترتي 2001 و2003 غير مرقمة، والكتابات المحاسبية خاطئة خلافا لما نصت عليه القوانين، وبالنسبة لنشاط 2004 تم العثور على صور ومستندات بخصوص الالتزام بالدفع والفواتير لكن أصولها مفقودة، وأما بالنسبة لـ2005 كشف التفتيش عن نقص حوالي 20 حوالة. ومن جهة أخرى، ثبت أن الحرفي في الأفرشة ”ت. ع” قد أنجز أعمال تصليح الأثاث على مستوى المجلس خلال سنتي 1995 و1996 بدون وصولات الطلب وبذلك لم يتم الاستجابة لدفع المستحقات وابتداء من 2001، شرع الأمين العام السابق في تسوية وضعيته المالية، عن طريق إعداد وصولات طلب لاحقة بشكل غير قانوني وأن عدد الوحدات التي تم إصلاحها بالنظر للفواتير المقدمة التي تم تسديدها إلى المقاول ”ت. ع” والمتمثلة في 80 صالونا، 84 عملية إصلاح 43 صالون ”باربار”، 81 مقعد لقاعة الجلسات وعملية إصلاح 89 جهاز إعلامي التي لم يتم العثور عليها، سواء في سجلات الجرد أو في محاضر إصلاح العتاد غير الصالح للاستعمال التي وضعت تحت تصرف إدارة أملاك الدولة لبيعها، فيما أثبت التحقيق بأن الأسعار المطبقة تفوق الأسعار المتفق عليها، حيث وصلت القيمة الإجمالية لعمليات الإصلاح -حسب الفواتير المقدمة- أزيد من 944 مليون سنتيم، كما أن أسعار اقتناء السلع الجديدة فاقت الأسعار المطبقة خلال سنتي 2006 و2007.