الإسلامي الطبيب “أبو الفتوح” الأوفر حظا لرئاسة مصر
أظهرت النتائج الأولية لفرز أصوات الناخبين المصريين في الخارج، تقدّم المترشح الإسلامي المستقل عبد المنعم أبو الفتوح، فيما حقق المترشح الناصري حمدين صباحي المركز الثاني على حساب عمرو موسى ومترشح الإخوان المسلمين محمد مرسي. ويقول خبراء أن مؤشرات الانتخابات في الخارج “خادعة” ولا تعكس توجّهات الناخبين في الداخل التي تشير بشأنها الاستطلاعات تفوّق اللواء أحمد شفيق المحسوب على العسكر والذي يرتّب خامسا في الخارج. ويبدو التكهن بشأن حظوظ المتنافسين أمر صعب بسبب ضبابية الساحة السياسية في مصر وبقاء نحو 45 من المائة من ضمن 50 مليون ناخب حتى الآن متردّدين في اختيار مترشحهم المفضّل من بين 13 مترشحا. لكن الرهان يبقى منصبّا على 4 فقط، منهم اثنين من التيار الإسلامي، هما أبو الفتوح ومحمد مرسي وآخرين من التيار الليبرالي محسوبين على النظام السابق، وهما أحمد شفيق وعمرو موسى. وهناك قراءات تغلب حظوظ عبد المنعم أبو الفتوح لحسم المنافسة في الدور الأول، فيما يوجد من يرى في عمرو موسى المنافس القوّي، غير أن غالبية التحاليل ستُبعد حسم المنافسة في الدور الأول وترجّح أن يجري الدور الثاني بين مترشح التيار الإسلامي أبو الفتوح وواحد من الاتجاه الثاني، أما عمرو موسى أو أحمد شفيق المتمتّعين بنفس الحظوظ، على الرغم من أن تقديرات غربية ترجّح الأول. ويرى محلّلون أن المترشح أحمد شفيق المحسوب على العسكر، ربّما يحقّق المفاجأة على حساب عمرو موسى، حيث يحظى بسمعة أدائه في المناصب الحكومية التي تقلّدها سابقا وجدية وعوده بالقضاء على الانفلات الأمني واسترجاع الأمن للبلاد وكذا لمواقفه المتفهّمة لانشغالات الأقباط. وتبقى نقطة ضعف أحمد شفيق، أنه متهم أكثر من عمرو موسى بالولاء للنظام السابق، حيث شغل منصب رئيس الوزراء في أواخر عهد مبارك، كما أنه يواجه تهمة عقد صفقة بيع أرض تابعة للدولة بسعر رمزي لصالح نجلي حسنى مبارك. ولعمرو موسى وأحمد شفيق المتقاربين في الترتيب، نفس الميزات من حيث خبرة العمل الحكومي والانتماء الليبرالي على الرغم من التمايز بين الشخصيتين. ويُنعت عمرو موسى بأنه “مترشح العرب”، والأكثر رصانة ودبلوماسية في التعامل مع القضايا الصعبة. ويغترف المترشحان من نفس الوعاء الانتخابي تقريبا الذي يتشكّل بالخصوص من فئة البيروقراطيين والمثقفين وأنصار التيار الليبرالي والأقباط. أما بالنسبة لمترشحي التيار الإسلامي فهم يحوزون حسب تقديرات المحلّلين كتلة تصويتية محسومة تمثّل نسبة 01من المائة من الناخبين المنتمين حزبا، وذلك من إجمالي 05مليون ناخب مصري. وعلى الجانب الآخر من هذا التيار، يوجد مترشح الإخوان المسلمين محمد مرسى الذي يقدّمه أنصاره على أنه “صاحب مشروع نهضة مصر وفق مرجعية إسلامية”، وترتّب استطلاعات الرأي مرسي، ما بين المرتبة الرابعة والخامسة وسط المتنافسين 31للرئاسيات، متبادلا الرتبة مع المترشح الناصري حميدين صباحي.