الإطاحة بتاجر مواد بناء مزيف احتال على 6 تجار في غرداية
تمكنت فصيلة الأبحاث للدرك الوطني بغرداية، من الإطاحة بتاجر مواد بناء مزيف، احتال على ستة تجار على مستوى ولايتي غرداية والأغواط، بعدما تم العثور عليه مصابا على مستوى الوجه والجسم في مستشفى ترشين إبراهيم بسيدي أعباز، نتيجة تعرضه للضرب والجرح عند اكتشاف أمره من طرف ضحيتين في مدينة متليلي التي تبعد حوالي 35 كلم جنوب العاصمة غرداية.
ضحيتان كشفا أمره وتشابكا معه والدرك عثر عليه جريحا داخل المستشفى
تفاصيل القضية التي تعود وقائعها إلى الأسبوع المنصرم، عندما تقدم أحد الضحايا المسمى «ع.ف» صاحب محل لمواد البناء، إلى مقر الفرقة الإقليمية للدرك الوطني بغرداية بشكوى ضد المسمى «ب.م» بتهمة محاولة النصب والاحتيال، وذلك عندما تقدم المتهم الذي قدم نفسه على أساس أن اسمه «الزاوي» لصاحب المحل وطلب منه سلعة بقيمة 75 مليون سنتيم، بالإضافة إلى إيصالها له إلى مستودعه المتواجد بمدينة متليلي، حيث أن صاحب المحل راودته شكوك حول هذا الزبون، أين اتصل بصديق له وهو صاحب محل لبيع مواد البناء في ولاية الأغواط يدعى «ب.ي»، هذا الأخير كان ضحية في وقت سابق لشخص له نفس مواصفات المشتبه فيه، طالبا منه الانتقال إلى ولاية غرداية للتأكد إن كان هذا الشخص هو من احتال عليه أم لا، في الوقت الذي واصل فيه المعني صفقته مع المحتال، حيث وبعد التوجه إلى مستودع المحتال المتواجد في مدينة متليلي وكان المشتكي في اتصال مع صديقه، وبعد وصول صديقه من ولاية الأغواط ومشاهدته للمحتال الذي سلبه ما يقدر بـ 48 مليون سنتيم من قبل، تعرف عليه من أول وهلة، أين قام الضحيتان بالتوجه إلى سيارة المتهم وقاما بإخراجه منها بالقوة قبل أن يلوذ بالفرار تاركا سيارته بعين المكان، أين قام الضحيتان بتسليم المركبة لفصيلة الأبحاث الذين قاموا بتفتيشها والعثور بداخلها على مجموعة من الوثائق بالإضافة إلى صوره الشمسية، وبعد دوريات بالمركبات المموهة في كل من مدينتي متليلي وغرداية بالاستناد إلى تلك الصور، تم العثور عليه في مستشفى ترشين إبراهيم بسيدي أعباز وهو مصاب على مستوى الوجه، وبعد التحقيق والتحري تبين أن المتهم الذي ينحدر من ولاية الأغواط قام بالنصب على ستة أشخاص. عملية النصب والاحتيال التي يقوم بها الموقوف المليئة بالمناورات الاحتيالية وذلك بكراء سيارات فاخرة ويقوم بالتوجه إلى الضحية الأول ويدعي أنه تاجر مواد البناء، ويعقد مع صفقة بيع، في حين يتوجه المعني إلى بائع مواد بناء آخر ويعقد معه صفقة بيع مواد بناء بالإضافة إلى تحويلها إلى مستودع يدعي ملكيته، وهو في الحقيقة مقر محل الضحية الأول، حيث وبعد نقل البضاعة وإفراغها في المكان المحدد، يدخل المشتبه فيه إلى صاحب المتجر ويتقاضى المبلغ المتفق عليه، قبل أن يغادر المكان بعيدا عن أنظار سائق الشاحنة التي تحمل مواد البناء التي جلبت من الضحية الثاني، الذي يتوجه إلى صاحب المحل، حينها فقط يكتشف أنه وقع ضحية نصب واحتيال. عناصر الدرك الوطني وبعد التحقيق معه، أثبتت أنه قام بالنصب على ستة ضحايا آخرين منذ سنة 2011، حيث تم تقديمه إلى وكيل الجمهورية لدى محكمة متليلي، الذي حوله إلى قاضي التحقيق بالغرفة الأولى، والذي أمر بإيداعه الحبس المؤقت إلى غاية محاكمته .