الإمام البوطي قُتل بعد إفتاء القرضاوي بهدر دم العلماء المساندين للنظام السـوري
القرضاوي تأسّف لمعرفته وعلاقته بالراحل البوطي وقال إن آخر لقاء جمعهما كان في الجزائر
يكشف شريط فيديو حديث تم تداوله على المواقع الإلكترونية، مقطعا من حديث رئيس الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين، يوسف القرضاوي، أفتى فيه بجواز قتل العلماء والمدنيين المعارضين للجيش الحر في سوريا، وقد تزامنت تلك الفتوى مع استشهاد العلامة الشيخ محمد البوطي أول أمس في تفجير ”انتحاري” استهدفه داخل مسجد شمال دمشق.وحسب مقطع الفيديو الذي يستغرق دقيقة واحدة، والمقتطف من برنامج ”الشريعة والحياة” الذي تبثه قناة الجزيرة الإخبارية، قال القرضاوي في معرض إجابته على سؤال لأحد المشاهدين، والمتعلق بجواز استهداف من يؤيد النظام السوري، وعلى رأسهم علماء السلطة، حيث أجاب القرضاوي قائلا:”إن الذين يعملون مع السلطة، يجب أن نقاتلهم جميعا، عسكريون مدنيون، علماء وجاهلون، وأن من لا يحارب هذه السلطة الجائرة الظالمة والمتجبرة في الأرض، التي قتلت الناس بغير حق، هو ظالم مثلها يأخذ حكمها، فكل من يقاتل عليه أن يقاتل هؤلاء.وتداول ناشطون على شبكات التواصل الاجتماعية والمواقع الإلكترونية، شريط الفيديو، حيث ربطه الكثيرون بحادثة اغتيال رجل الدين السني البارز العلامة محمد سعيد رمضان البوطي، الذي استشهد أول أمس في تفجير استهدف مسجد الإيمان في شمال دمشق، نفذه انتحاري. هذا الرأي بتحمّل القرضاوي مسؤولية دم الإمام البوطي، تعزز أكثر فأكثر بعد ما ذكره القرضاوي أثناء خطبة الجمعة أمس بمسجد عمر بن الخطاب بالعاصمة القطرية الدوحة، حيث هاجم الشيخ الراحل محمد البوطي، وقال إنه كان صديقه ”للأسف”، موضحا أنه التقى به في عدد من المؤتمرات وملتقيات الفكر الإسلامي، وكان آخرها في الجزائر، قبل أن يضيف ”كنت أتمنى أن يهديه الله ولكن مات دون أن يهديه الله، وأنا أدعو له بالمغفرة والرحمة”. من جهته، أدان الرئيس السوري بشار الأسد اغتيال البوطي، متوّعدا قتلته بـ”القضاء على ظلاميتهم وتكفيرهم حتى يطهّر البلاد منهم”، وقال الأسد في بيان نشره المكتب الإعلامي لرئاسة الجمهورية السورية على صفحته على موقع فايسبوك: ”أعزى نفسي وأعزى الشعب السوري باستشهاد العلامة الدكتور الأستاذ محمد سعيد رمضان البوطي، تلك القامة الكبيرة من قامات سوريا والعالم الإسلامي قاطبة”. ولم تتبن لحد الساعة أية جهة العملية الانتحارية التي استهدفت أحد مساجد حي المزرعة شمالي العاصمة دمشق، فيما اكتفت الحكومة والمعارضة السورية بتبادل الاتهامات.