الإمام مالـك مُخطـئ يا جمعية العلمـاء
ردّ مُؤسس حزب الصحوة الجزائرية عبد الفتاح زيراوي حمداش في تصريح لـ«النهار»، على جمعية العلماء المسلمين القائلة «بإكراه صيام 6 أيام من شوال»، بأنّ الرّسول عليه الصلاة والسّلام لا يأمر بمكروه، وأن الإمام مالك أخطأ، و«لا نعرف بعد إن كان تراجع عن قوله أم لا.وكان نائب رئيس جمعية العلماء المسلمين عمار طالبي قد صرّح لـ«النهار»، بأنّ صيام 6 أيام من شوال مكروهة، على اعتبار أنّ البعض سيربطها بالفرض وهو صيام شهر رمضان، ولهذا فإنّ تجنبها أحسن، واستند المُتحدّث إلى فتوى للإمام مالك، مُذكّرا بأننا مالكون وأنّ العودة إلى قول مالك أولى، وردّ مُمثّل التيّار السّلفي المعروف بالشيخ عبد الفتاح على هذه الفتوى بأنها «غير مؤسسة» على اعتبار أنها تعتمد على قول الإمام مالك في هذا الشأن، و«التقسيم الأصولي في شريعتنا يفرق بين الواجب والمستحب والمندوب والمكروه ثم يأتي الحرام»، و«النبي صلى الله عليه وسلم لا يأمر بمكروه وحديثه حول الأمر فيه تحبيب لا إكراه»، وأفاد أنّ الهيئات التي أفتت بهذا فعلت بما يوافق الإمام مالك، دون النظر فيما إذا كان تراجع أم لا، واستشهد زيراوي بحادثة وقعت للإمام مالك تحدّث بها ابن عبد البر، ذكر أن «الإمام مالك سأل عن تخليل الأصابع في الوضوء قال لا أعلم فيها حديثا، وقصد عبد الله بن وهب وهو من كبار المحدثين، الإمام مالك قال سمعنا حديثا في الباب وأتاه بالدليل، قال بن عبد البر ثمّ سمعت الإمام مالك بعد ذلك يفتي في المجالس عن التخليل، يقول إنه سنة فالإمام مالك يتبع الدليل»، وكان يقول «إذا صحّ الحديث فهو مذهبي»، وعن جمعية العلماء المسلمين قال المتحدث، إنّه يحسن الظن بالناس وأنّ الجمعية وكلّ من أفتى بكراهة صيام 6 أيام من شوال فعلوا ذلك اتباعا لقول مالك، غير أنّ هذا الأخير هو إنسان يُصيب ويُخطئ، وأن الصحابة كانوا إذا سمعوا حديثا في الباب تركوا ما غيره»، وأفاد عبد الفتاح أنّ صيام شوال كان في البلاد المغاربية، في تونس والجزائر والمغرب وموريتانيا وغيرها من الأرض، وكانت سنة محمودة .