إعــــلانات

الاستفتاء على الدستور الجديد في‮ ‬يوم 27 ‬سبتمبر

الاستفتاء على الدستور الجديد في‮ ‬يوم 27 ‬سبتمبر

 الحكومة ستشرع في‮ ‬تحضير الانتخابات بعد دخولها من العطلة
حدّد مجلس الوزراء،‮ ‬قبل خروج الحكومة في‮ ‬عطلة،‮ ‬موعدا لأجراء الاستفتاء المتعلق بتعديل الدستور وفقا للإصلاحات التي‮ ‬باشرها الرئيس بوتفليقة منذ أفريل من السنة الماضية،‮ ‬وأقر المجلس بعد موافقة الرئيس تنظّيم استفتاء شعبي‮ ‬متعلّق بتعديل الدستور في‮ 72سبتمبر الداخل‮.‬وكشفت مصادر مسؤولة أن الحكومة ستشرع في‮ ‬التحضير لهذا الموعد الانتخابي‮ ‬مباشرة بعد دخولها من العطلة السنوية التي‮ ‬دخلت فيها ابتداءً‮ ‬من الخامس جويلية الجاري،‮ ‬وذلك بمناقشة مواد تعديل الدستور الحالي،‮ ‬قبل أن‮ ‬يعرض على المجلس الشعبي‮ ‬الوطني‮ ‬ومجلس الأمة لمناقشته خلال الدورة الخريفية المقبلة،‮ ‬التي‮ ‬ستفتتح‮ ‬يوم الاثنين 3 ‬سبتمبر،‮ ‬ليتم عرض النسخة النهائية للدستور الجديد على استفتاء شعبي‮ ‬يوم الخميس 27 ‬سبتمبر‮.‬وأكدت المصادر التي‮ ‬أوردت الخبر لـ‮”‬النهار‮” ‬أن رئيس الجمهورية سيقوم خلال الأيام القادمة،‮ ‬ومباشرة بعد دخول أعضاء الحكومة من عطلتهم السنوية،‮ ‬والتي‮ ‬تدوم أسبوعين،‮ ‬باستدعاء الهيئة الناخبة بموجب مرسوم رئاسي،‮ ‬لتتمكن الإدارة المحلية من مراجعة القوائم الانتخابية استعدادا لموعد الاستحقاقات،‮ ‬وفق ما‮ ‬ينص عليه الدستور،‮ ‬حيث‮ ‬ينصّ‮ ‬القانون على ألاّ‮ ‬تنضم الانتخابات إلا بعد مرور 60 ‬يوما من استدعاء الهيئة الناخبة من طرف رئيس الجمهورية،‮ ‬كما‮ ‬يمكن تجاوز هذه المدة وتنظيم انتخابات في‮ ‬آجال تسبق الموعد للضرورة،‮ ‬وكما حدث في‮ ‬انتخاب تعديل الدستور 1989 ‬وهي‮ ‬مدة الكافية لمراجعة وتصحيح القوائم على مستوى مكاتب الانتخابات بالبلديات‮. ‬و تحمل النسخة المقترحة على الشعب للتصويت الكثير من التعديلات المتضمنة العلاقة بين مؤسسات الدولة وسد بعض الفراغات التي‮ ‬كانت تُعاب على الدستور القديم،‮ ‬والذي‮ ‬عُدّل في‮ 2002 ‬و2008 ‬في‮ ‬عهد الرئيس بوتفليقة،‮ ‬والذي‮ ‬وعد في‮ ‬العديد من المرّات بتعديله بصفة جذرية،‮ ‬بعد إحالته على خبراء متخصصين لحلّ‮ ‬إشكالية الدستور نهائيا،‮ ‬وهو التعديل الذي‮ ‬أعلن عنه الرئيس في‮ ‬خطابه للأمة بتاريخ ‮15 ‬أفريل الماضي‮ ”… ‬فمن أجل تتويج هذا الصّرح المؤسساتي‮ ‬الرامي‮ ‬إلى تعزيز الديموقراطية،‮ ‬يتعين إدخال التعديلات اللازمة على دستور البلاد،‮ ‬لقد سبق لي‮ ‬وأن أعربت مرارا عن رغبتي‮ ‬في‮ ‬إخضاع الدستور للمراجعة،‮ ‬وجدّدت تأكيد قناعتي‮ ‬ورغبتي‮ ‬هاتين في‮ ‬عدّة مناسبات‮”‬،‮ ‬وكان رئيس الجمهورية،‮ ‬ومباشرة بعد الخطاب،‮ ‬قد كلّف رئيس مجلس الأمة‮ ”‬عبد القادر بن صالح‮” ‬بخوض جولات من المشاورات السياسية مع عدّة أحزاب سياسية ومنظمات جماهيرية والمجتمع المدني‮ ‬حول الإصلاحات السياسية والاجتماعية والاقتصادية اللازمة للبلاد،‮ ‬وقد رفع‮ ”‬بن صالح‮” ‬ومساعديه تقريرا مفصلا حول اقتراحات الهيئة السياسية للرئيس،‮ ‬كما أكد عزمه على تعيين لجنة دستورية مشكّلة من خبراء في‮ ‬القانون الدستوري‮ ‬لتحضير مسوّدة الدستور،‮ ‬ووعد الرئيس في‮ ‬ذات الخطاب بعرض التعديلات على البرلمان أو الاستفتاء الشعبي‮ ‬قائلا‮: ”.. ‬وستعرض عليّ‮ ‬اقتراحات أتولاّها بالنظر قبل عرضها بما‮  ‬يتلاءم مع مقوّمات مجتمعنا على موافقة البرلمان أو عرضها لاقتراعكم عن طريق الاستفتاء‮”‬،‮ ‬وتنصّ‮ ‬المادة 174 ‬من الدستور على ما‮ ‬يلي‮: ”‬يعرض التعديل على استفتاء الشّعب خلال الخمسين‮05 ‬يوما الموالية لإقراره سواء مباشرة من طرف الرئيس أو بعد عرضه ومناقشته والمصادقة عليه من طرف‮ ‬غرفتي‮ ‬البرلمان‮”. ‬من جهة أخرى،‮ ‬يقول العضو السابق في‮ ‬المجلس الدستوري‮ ”‬محمد فادن‮”‬،‮ ‬إن لرئيس الجمهورية صلاحيات وخيارات عديدة،‮ ‬يمكنه عرض الدستور على البرلمان بغرفتيه،‮ ‬ثم على الاستفتاء الشعبي،‮ ‬كما‮ ‬يمكنه الاكتفاء فقط بعرضه على ممثلي‮ ‬الشعب،‮ ‬في‮ ‬جلسة تصويت واحدة،‮ ‬كما‮ ‬يمكنه عرضه مباشرة على الاستفتاء دون المرور على البرلمان وفق للدستور الذي‮ ‬يخوّل لرئيس الجمهورية صلاحية استشارة الشعب مباشرة في‮ ‬المسائل الهامة،‮ ‬ويقول إن الجزائر شهدت أكبر تعديل دستوري‮ ‬في‮ ‬تاريخها سنة 1989 ‬في‮ ‬ظرف قياسي‮ ‬ولا‮ ‬يتعدى شهرا واحدا،‮ ‬لأن البلاد كانت في‮ ‬ظروف معينة استوجبت على الرئيس الإسراع في‮ ‬تعديل الدستور‮.‬

رابط دائم : https://nhar.tv/PECwq