الاستماع إلى مديري المستشفيات الموقوفين تحفظيا الثلاثاء المقبل
ستشرع بعد غد لجنة متساوية الأعضاء على مستوى وزارة الصحة، في الاستماع إلى مديري المؤسسات الصحية الذين تم توقيفهم تحفظيا، بسبب عدم التزامهم بإرسال برامج التزود بالأدوية.
وأوضحت مصادر رسمية من المفتشية العامة للصحة، أنه في حال ما ثبت أن المدراء قصّروا في مهامهم، فإن التوقيف سيكون نهائيا في حقهم، حيث بلغ عددهم 50 مديرا. وحسب ذات المصادر، فإنه من بين المخالفين مدراء يعملون في ڤوراية ببجاية وبومرداس بالتحديد برج منايل وبعض الولايات الداخلية.وذكرت ذات المصادر، أن الوزارة ستشرع بداية من اليوم في استدعاء كافة المعنيين للنظر معهم، على أن يتم الاستماع إليهم يوم الثلاثاء، من قبل لجنة متساوية الأعضاء، مكونة من أربع إطارات من وزارة الصحة وممثلين عن المدراء للدفاع عنهم.وأكّدت مراجع ”النهار”، أن كل مدير يثبت في حقه تقصير في ممارسة مهامه، سيتم توقيفه بشكل نهائي، وتتم إقالته من منصبه واستبداله بمدير آخر، وأضافت أنه تم إيفاد مفتشين إلى المستشفيات لمراقبة مخزون الأدوية على مستواها.ومن المنتظر أن تتزود مخازن الصيدلية المركزية للمستشفيات، بكميات جديدة من الأدوية التي مستها الندرة، كتلك الموجهة لعلاج داء السرطان، حيث تحولت هذه الأخيرة إلى وسيلة لتحقيق الربح على حساب المريض، إذ تم حجز طلبيات من الموردين مباشرة، لتزويدها بكل احتياجاتها، خلال الأسابيع القليلة القادمة.وعلى الصعيد ذاته، ستنظر وزارة الصحة، في نتائج التحقيقات التي مست موزعي الأدوية وكذا المستوردين الذين لم يلتزموا ببرامج التموين خلال المهلة التي منحوا إياها، مع تحريك دعوى قضائية ضدهم، خاصة أولئك الذين قاموا بتضخيم الفواتير إلى مستويات خيالية.يذكر أن وزارة الصحة، قامت خلال 2010 بتوقيف 20 مديرا، من بينهم مدراء مؤسسات استشفائية صحية جامعية، امتنعوا عن تقديم تقارير مفصلة حول وضعية المستشفيات من عتاد وكذا سكنات اجتماعية.
قال إن أغلبهم يمتنعون عن فتح ملفات طبيّة خاصة بهم..عمادة الأطباء: ”المرضى لا يجدون سوى وصفات طبية لإيداع شكوى ضد الأطباء الخواص”
كشف الدكتور بقاط بركاني، رئيس عمادة الأطباء الجزائريين، أن المرضى الذين يكونون ضحية أخطاء طبية، مرتكبة من قبل أطباء خواص، لا يجدون سوى وصفة طبية لرفع شكاوى ضدهم، إذ يمتنع أغلبهم عن فتح ملفات طبية على مستواهم.وأوضح بقاط في اتصال مع ”النهار”، أن العديد من الأطباء الخواص لا يرون ضرورة لإنشاء الملفات الطبية لمتابعة مرضاهم، في ظل غياب قوانين تجبرهم على إعداد ملفات طبية، كونهم غير متأكدين من عودة المرضى المتوافدين عليهم، إذ يكتفون بإجراء فحوصات روتينية.وقال عميد الأطباء الجزائريين، إن فتح ملفات لمتابعة الحالة الصحية للمريض، أمر ضروري، كونه في حال وقوع أخطاء طبية، يتمّ تحديد المسؤول عما تم ارتكابه، إلا أنه في ظل غياب ملفات خاصة بالمتابعة الصحية التي خضع لها المريض، يتعذّر عليه إيداع شكوى، كونه ملزما بإثبات ما تعرّض له.وأضاف الدكتور بقاط، أن غياب الملف الطبي يجعل المريض في حالة تعرّضه لضرر ما، أو وقوعه ضحية لخطإ طبي، يعتمد على نسخة من الوصفة الطبية للتقدم بشكوى إلى العدالة كدليل لإثبات ما أصابه والتعويض عنه، إلا أن المشكل الذي يقع فيه هو عدم قيامه بنسخ صورة عنها، وعدم وجود أدلة تثبت صحة ما تعرّض له. وقال محدثنا، إن القطاع الخاص لا يفتح ملفات لمتابعة المريض، عكس القطاع العام الذي تجبره الإدارة على ذلك، مشيرا إلى أن معظم الأطباء الخواص غير منخرطين في شركات التأمينات، وأن القلة المؤمَّنة منهم لا يدفعون نسبة التأمينات التي تحميهم وتغطي حجم الضرر الذي قد يتعرّضون له. وعلى الصعيد ذاته، نظرت عمادة الأطباء الجزائريين، في 20 قضية من المنتظر أن يفصل فيها مطلع الشهر القادم، من بينها واحدة تخصّ طبيبا عاما بالحميز بالعاصمة، قام بتحويل عيادته إلى صيدلة لبيع الأدوية في الأروقة، حيث قامت وزارة الصحة باكتشاف القضية، من خلال عملية تفتيش قامت بها المفتشية العامة للصحة، وبناء على ذلك، تم تحويل الملف من الوزارة إلى العمادة للنظر فيه، وطبيب خاص حوّل عيادته لمصلحة استعجالات تعمل 24 ساعة، وتبيع أدوية للمرضى الذين يتلقون العلاج فيها.