الاعلام بين الذكاء و الاستفزاز
لم تتوان بعض الشخصيات و الأوساط الإعلامية التي جعلت من نفسها وصية على الشعب الجزائري داخل و خارج الوطن في ترويج أطروحاتها و أكاذيبها لكي تظهر في الوسط الاعلامي و تجعل من نفسها قدوة من شأنها خلق بلبلة في المجتمعات الجزائرية، مستغلة صحة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، هل الأكاذيب و ابتكار الأحداث من العدم يزيد من شهامة المبدع؟ إن الحديث عن هؤلاء الأشخاص التي خولت لهم أنفسهم للحديث عن صحة الآخرين يشعر الإعلام بالغثيان و يجعله يتمنى لو أنه لم يوجد على وجه الارض، من المستفيد من هذه الأطروحات و الإشاعات، واضح أن أصحاب الحجرات الخفية يستمتعون كثيرا من نشر الأكاذيب وسط الشعب الجزائري ، و لو اقتصر الأمر بالشعب الجزائري لمر مرور الكرام لأن الشعب الجزائري واعِ و أكبر من أن يصدق مهاترات لا رأس لها و لا نهاية، و إنما سول لهم ضميرهم و روحهم الوطنية المنعدمة ان ينشروا إشاعاتهم خارج الوطن و أين في البلدان التي تتمنى سقوط الجزائر بفارغ الصبر و تحسب للجزائر العظيمة منذ قرون لكن لم تستطع و أن تمكنت من جرح الجزائر في بعض الأحيان لكن لم تقتلها. و إنما زادت من وعي الشعب الجزائري و معرفة العدو الحقيقي للجزائر. إن هذه الاشاعات و الترويجات المخلة لقوانين الاعلام التي جاءت في رسائل استفزازية للجزائريين كانت ستسلب إرادة الشعب و إدخاله في متاهة إسمها “صحة الرئيس في تدهور من الذي سيخلفه”، كيف يمكن التلاعب بصحة شخص يتعافى في كل مرة من مرضه. و تتداول مؤخرا أخبار كاذبة عن صحة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في بعض الصحف الوطنية التي استمدتها من وسائل إعلام أجنبية دون التحقيق في نسبة صدقها، و المحير في الموضوع هو تعاطيها للإشاعات على طبق من ذهب و سمحت لنفسها أن تدخل في نفق مظلم اسمه “السبق الصحفي”، رغم التقارير و البيانات من الرئاسة الجزائرية و كذا تصريحات الوزراء التي تؤكد في كل مرة و مناسبة تماثل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة للشفاء، فمتى ينتهي استفزاز الجزائر و ادخال الفتن بين الشعوب الجزائرية؟