الانفلات الامني في ليبيا يتجه نحو الاتساع
اعتبر المحلل السياسي مخلوف ساحلي الاعتداءات التي طالت في الفترة الأخيرة المقار الأمنية والهيئات الرسمية في ليبيا انعكاسا لصعوبة الوضع الأمني والسياسي السائد في ليبيا منذ أحداث 2011 وسقوط النظام السابق فيه. وقال ساحلي في ركن “قضايا ساخنة” للقناة الإذاعية الأولى هذا الاثنين إن ” ليبيا تعيش في وضع اللاامن و اللااستقرار الأمني وهذا الوضع هو احد الآثار المباشرة للحراك الذي شهدته البلاد منذ 2011 و الحراك لا تزال تداعياته تظهر بشكل جلي على المستوى السياسي وعلى المستوى الأمني ، وان أردتم احد المؤشرات التي تدل على الانفلات الأمني فان أقواها هو ذلك الهجوم الذي استهدف السفارة الأمريكية والذي نتج عنه مقتل السفير الأمريكي “. و أضاف الدكتور ساحلي يقول” وبالإضافة إلى الهجوم الفعلي على سفارة الولايات المتحدة الأمريكية هناك الحصار الأخير الذي ضرب على المباني الوزارية ذات السيادة من طرف جماعات مسلحة استخدمت فيها أسلحة حرب ثقيلة وهو ما يعتبر مؤشرا خطيرا..، وهناك أيضا عمليات إرهابية مثل تلك التي استخدم فيها أسلوب معروف لدى الجماعات الإرهابية وهي سيارات مفخخة في بنغازي في 13 ماي 2013 والذي خلف أكثر من 15 ضحية والعديد من الجرحى“. وأوضح مخلوف ساحلي بان الانفلات الأمني ما فتئ يكبر ويتسع في رقعته وفي الممارسات التي غذته ولا تزال تتغذى من ظاهرة الاتجار بالأسلحة أو ما يسميه المختصون بفوضى السلاح والذي يقترن بمصطلح آخر هو زيادة سيطرة ما يسمى الجماعات المسلحة والتي يعتبرها الكثير من الليبيين جماعات خارجة عن القانون تسعى إلى فرض قانونها وواقعها على الجميع وهو ما دفع المواطنين للخروج والاحتجاج في مظاهرات من اجل الحد من نشاط هذه الجماعات . وما زاد الأمور تعقيدا -بحسب المحلل- هو العمليات الإرهابية الأخيرة التي سجلت في مدينة بنغازي من خلال تفجيرات استهدفت أماكن دينية ومعابد و”هو مؤشر خطير يضاف إليه قانون العزل السياسي الذي يقول عنه الكثير من المتتبعين انه لم يأت في الوقت المناسب لان الاولوية - في اعتقادي – هي إعطاء الفرص والمصالحة الوطنية بين الإخوة الليبيين” .