إعــــلانات

البريكولاج يحرم 22 ألف مكتتب من مساكنهم.. والسبب الولاة

البريكولاج يحرم 22 ألف مكتتب من مساكنهم.. والسبب الولاة

الفضيحة أبطالها ثلاث ولايات رفضت توفير العقار هي تيزي وزو والبليدة والبويرة

سيُحرم أكثر من 22 ألف مكتتب في مساكن «عدل» من الحصول على شققهم في الموعد المحدد سابقا، بسبب تأخر السلطات المحلية في تحديد مواقع البناء وتسليمها لوكالة «عدل» للانطلاق في إنجاز المشروع. كشف مصدر موثوق لـ«النهار» أن مسؤولي الوكالة الوطنية لتحسين السكن وتطويره «عدل» رفعوا، نهاية الأسبوع الماضي، تقريرا أسود لوزير القطاع عبد المجيد تبون يخص تعطل المشروع في 3 ولايات كبرى، مما جعل الأخير يستدعيهم إلى اجتماع طارئ عقد مساء الخميس. وحسب ذات المصدر، فإن التقرير يتضمن عدم قدرة الوكالة «عدل» على تسليم المشروع في أجاله المحددة بالنسبة لـ3 ولايات وهي تيزي وزو والبويرة والبليدة، بسبب تقاعس كبير من قبل السلطات المحلية في الوفاء بوعودها فيما يخص تسهيل مهام مشروع «عدل». ويضيف التقرير أن ولاية تيزي وزو ستسجّل تأخرا بـ500 وحدة سكنية بصيغة «عدل» بسبب عدم قدرة السلطات المحلية على حل مشكل الوعاء العقاري المخصص لإنجاز المساكن  والتي تم تحويلها لأكثر من مرة بسبب رفض بعض المواطنين إنجاز المشروع نظرا لخلافات حول الموقع أو الملكية، في حين تم مراسلة الوالي لأكثر من مرة دون جدوى. وبالنسبة لولاية البليدة، التي تضم أكثر من 20 ألف مكتتب، جاء في التقرير أنه لحد الساعة لم تفصل السلطات المحلية في قضية العقار الذي سيمنح للوكالة، وهو تأخر جد كبير نظرا لتاريخ إطلاق المشروع، وقد تسبب هذا التماطل في تلاشي أحلام أكثر من 20 ألف مكتتب لعدل سجلوا للاستفادة من هذه الصيغة السكنية. وبالنسبة لولاية البويرة، فتضمن التقرير عدم فصل الولاية في القطعة الأرضية التي سيتم فيها تشييد 1200 وحدة سكنية بصيغة عدل، حيث لم يمنح لحد الآن المسؤول الأول عن الولاية العقار المخصص لإنجاز هذه المساكن، مما تسبب بشكل رسمي في تأخر تسليم مساكن «عدل» في هذه الولاية، مشيرا إلى أنه لم يفهم سبب كل هذا التأخر. وحسب ذات المصدر، فإن التقرير يضم مجموعة من الأدلة التي تبيّن قيام وكالة «عدل» بالانتهاء من كل الجزئيات الخاصة بانطلاق المشروع كتخصيص الغلاف المالي واستكمال الدراسات الخاصة بهذه المشاريع، بالإضافة إلى تحديد المؤسسات المكلّفة ببناء هذه المساكن، مشيرا إلى أن التقرير سيرفع إلى الجهات المعنية قصد الفصل في هذه القضية التي تعد جد حساسة كون المشروع يخص الفئات البسيطة. وتناقض هذه القضية الوعود التي ضربتها الحكومة للمواطنين لحل مشاكله الاجتماعية، وخاصة قضية السكن منها، خاصة أن الوزير الأول عبد المالك سلال قد أمر في اجتماعه الأخير بالولاة بضرورة إنهاء كل مشاكل السكان والابتعاد عن سياسة «البريكولاج» والبيروقراطية التي أدت إلى فقدان الثقة بين المواطن والسلطة .

 

رابط دائم : https://nhar.tv/csbQv