البيت السعيد…حسن المعاملة للمراهقة.. ضرورة وعلاج
أردت من خلال مشاركتي في هذا العدد التطرق لموضوع الفتيات المراهقات وكيفية التعامل معهن، فإذا شعرت المراهقة، بأنها تحتَ الأنظار ومراقبةِ الأهل الشديدة وغير السليمة، سيؤدي بها ذلك إلى الاكتئاب والأرق، البعض من المراهقات إذا أحسسن بالقلقِ يشغلن أنفسهن بالطعام غير الصحي مما ينعكس عليهن سلبا .
والبعض الآخر يجدن أن النوم هو المفر الوحيد من الضجيج والمعاملة الخاطئة لهن، أما إذا شعرتِ الفتاة أنها محل ثقة فلن تخون الثقة، ولا أقصدُ الثقةَ العمياء ولكن ثقة بحدود تشعر من خلالها الفتاةَ أنها تستطيع أن تعتمِدَ على نفسها.
الفتاة المراهقة تود أن تكون امرأة، فتبدأ بالاهتمام بالأزياء ومستحضرات التجميل والمناسبات، وهنا يأتي دور الأهل، لا يجب أن توبخ ولا داعي إلى التعليقاتِ السخيفة التي تفقدها ثقتها بنفسها، ولا يجب على الأم أن تختار لها ثيابها، لها الحق بأن تبدي رأيها في ثوبٍ ما، إذا كانَ ضيقا أو يُعطي انطباعًا سيئا فترشدها.
ترغب الفتاةُ المراهقة أيضا، أن تشعرَ بِأنها ناضجة، وهذا عندما تريد أن تزور إحدى صديقاتها، تود أن تذهبَ وحدها من دون مُرافقة أمها، لا لِشيءٍ سيءٍ إطلاقا وإنما لِتشعُر فقط بِأنها فتاة يُعتمد عليها، وهذا في حال أن يكون أهلها على معرفةٍ بِأهالي صديقاتها، وعلى ثقةٍ بأنهم لن يضروا ابنتهم بأي شكلٍ مِن الأشكال، فهي ليست بطفلةٍ صغيرةٍ تحتاج إلى اهتمام والدتها الزائد.
أغلبية الإخوان يمنعون أخواتهم عن الأنترنيت، لأنهم يرونه خطيرا على المراهقات بالذات، بغض النظر عن الدردشة وغيرها، لن يحدثَ مكروه إن حاور الأخ أخته، ولا بأس إن جلسا سويا يتصفحون بعض المواقع الترفيهية أو التعليمية أو الدينية، أو أي موقع ليسَ بِهِ خلل أخلاقي.
بِهذه الطريقة تشعر المراهقة بالثقة التي كما ذكرت لن تخونها مهما حصل.
إن الفتاة المراهقة، إن وضعت حتى في قفص أو صندوق وبه سلاسل من فولاذ، ستفعل ما تريد أن تفعله، مهما يكن ولن يستطع أحد منعها، وإن حدث شيء سيء يكون اللوم على الأهل لأنهم لم يحسنوا التعامل معها، لذا يا من لديكم أخوات مراهقات، بنات مراهقات احرصوا عليهن، وصادقوهن دوما، ولا تشعروهن بالضغط، فهذا الأخير يولد الانفجار.
وتظل مرحلة المراهقة أجمل مرحله للفتاة، وعلى الأهل الحرص والرعاية والمعاملة الجيدة والمناسبة لمرحلتها الحرجة.
@ ليلى/ باتنة