البيض: الشيخ العلامة والمجاهد الحاج محمد خلادي في ذمة الله
توفي ليلة البارحة الشيخ العلامة والمجاهد الحاج محمد خلادي عن عمر ناهز 95 سنة.
ويعد العلامة الراحل من أبرز فقهاء وكتاب ولاية البيّض، جاهد الاستعمار الفرنسي فنال منه التعذيب والتنكيل نيلا، وجاهد الجهل والزيغ، فكان الحاج محمد خلادي رحمه الله مصنعا لأجيال تحمل القرءان والدين في الصدور قبل الكتب والدفاتر.
ولد الشيخ والعلامة الفقيه الحاج محمد خلادي بن حمزة بن الصادق بن خلادي سنة 1925 بالأبيض سيد الشيخ ولاية البيض حيث حفظ القرآن الكريم و الفقه في سن مبكــرة حوالي السادسة من عمره. وكان لــوالده العلامة الكبير المرحوم و الفقيه حمزة خلادي أكبر الأثر على صقل وتهذيب مواهبه.
هذه التربية والجوّ العائلي المملوء بالعلم والتقوى أهـَـلاهُ بعد ذلك لـــصقل مواهبه و شخصيته وعن شخصية المؤلف و الإبن البار فقد قام هذا الأخير في سن مبكرة بتقليد أبيه في تدريس القرآن و الفقه في مدارس قرآنية و في الزوايا وهو صاحب 14 سنة .
و بعد ما تــُوفِي والِدهُ أدى فريضة الحج في سنة 1954 وبعد رجوعه قصدَ الأزهر الشريف طالبا مناهل العلم من مشربه، حيث لبث هناك ثمانية أشهر، ليلبي النداء حيث إنخرط رسميا في جيش التحرير الوطني في تاريخ 16 جوان 1956 بواد تاسنة بالبيض رفقة الشهيد بوشريط والمناضل الكبير المرحوم محمد لعماري، و المناضل القائد سي مولاي إبراهيم .إلى أن تم إلقاء القبض عليه سنة 1959 م
وبعدها أُعتقل أربع مرات كان كلما يعتقل يخلى سبيله إلى أن حوكم و قضي عليه بالسجن مدة 10 سنوات حتى أفرج علية في تاريخ 12 أفريل 1962 بمناسبة نهاية المفاوضات الجزائرية الفرنسية، كان معلما من تاريخ 23 سبتمبر 1963 إلى سنة 1984 سن التقاعد
ومن بين بعض مؤلفاته : تخميس الياقوتة عبد القادر بن أبي سماحة ؛ أنفاس أرواح التوحيد وأمدادها على أهل الصفاء والتجريد ؛كما نشرت له وزارة الثقافة بحر العام الماضي آخر إصداراته التي تعددت وتنوعت، فكانت خاتمة قلمه: ” بوارق الأنوار المحمدية في شرح الحكم العطائية، شرح الحكم بالحكم ” وهو سابقة تاريخية في الشروحات والتعاليق.