التحقيق مع إطارات سابقين في الهلال الأحمر الجزائري في اختــلاس أمــوال
استمع عميد قضاة التحقيق في محكمة سيدي أمحمد، أمس، إلى الرئيس السابق للهلال الأحمر ”ب.ح” والأمين السابق للخزينة ”ب.خ” والرئيس السابق للهلال الأحمر في برج بوعريريج، على إثر تورطهم في قضايا تزوير واستعمال المزور، وتضخيم الفواتير والتلاعب بها، واختلاس أموال عمومية، هذه الإجراءات جاءت بعد وضع السكرتير العام بالنيابة للهلال الأحمر تحت الرقابة القضائية تاريخ 24 جويلية الفارط.وحسبما أفاد به المصدر من معلومات، فإن تقديم المتهمين كان من طرف الأمن الحضري السادس، للتحقيق في القضية التي رفعها ضدهم الهلال الأحمر بعد الرسالة المجهولة التي تلقاها، تُخطر الإدارة بوجود تلاعبات تمّت على مستوى الخزينة والأمانة المالية بتواطؤ من مسؤولين سابقين للهلال الأحمر، وعلى هذا تم تحريك الشكوى ضد الرئيس السابق للهلال والأمين السابق للخزينة والرئيس السابق للهلال الأحمر في برج بوعريريج، إضافة إلى السكرتير العام بالنيابة الذي تم وضعه تحت الرقابة القضائية، وتجدر الإشارة حسب ملف المتابعة، أن الرئيس السابق للهلال ”ب.ح” خلال العهدة المنقضية في 31 أوت العام الفارط، لم يقدم أيّ تقرير سنوي مادي أو معنوي مابين 2007 و 2011 أمام أعضاء الجمعية العامة، وهذا منذ انتخابه بتاريخ 31 أوت 2007 على الرغم من اجتماع المكتب الوطني عشرات المرات من مجمل 48 اجتماع المقررة من قبل الهيئة، في حين مجلس الإدارة اجتمع ٤ مرات فقط من مجمل 16 مرة مقررة من النظام الداخلي للهيئة، لكن بالمقارنة مع المجلس الوطني للهلال الأحمر، تبيّن أنه لم يجتمع خلال تلقي المتورطين في القضية مهام التسيير، إذ من المفترض عقد اجتماع مرة في كل سنة. وحسب ذات المرجع الذي أورد المعلومة أن سوء تسيير الرئيس السابق والسكرتير العام بالنيابة، الذي طبع عهدتيهما وتمثيلهما غير الشرعي مع استعمالها غير المشروع لأموال الهلال الأحمر التي خصصت للمصلحة الخاصة، والتي كانت تستغل في أغراض شخصية تميزت في تضخيم فواتير الهلال الجزائري، هذا الأخير أكد خلال التحقيق أنه لم يمر بأزمة داخلية ومالية أو صراعات منذ تاريخ نشأته عام 1956 مشيرا أن إدارة الهلال تميّزت بالتسيير العشوائي واتخاذ قرارات عشوائية وتوقيفات تعسفية، وتحرشات وانتداب بعض الأعضاء لمهمات بدون أهداف، بغية الاستفادة من أموال الهلال من دون وجه حق، وأمام إنكار المتهمين علاقتهم بالقضية يبقى الاستماع لهم متواصلا والتحقيق جاري إلى غاية إحالتهم على المحاكمة.