إعــــلانات

التحقيقات وقرارات الإحالة جاءت مبتورة من الحقيقة وتمّ تزييفها

التحقيقات وقرارات الإحالة جاءت مبتورة من الحقيقة وتمّ تزييفها

  1843 عقد أبرمته سوناطراك بالتراضي البسيط و3 عقود فقط تم التحقيق فيها

آل إسماعيل هو من طرد نجل محمد مزيان من «كونتال» ولم ينسحب

  حمَلت مرافعات المحامين في اليوم 23 لمحاكمة سوناطراك بمحكمة جنايات العاصمة تصريحات نارية للمحامين المدافعين عن مجمع «كونتال فونكوارك» و«سارل كونتال ألجيريا» وآل إسماعيل محمد رضا جعفر المتابع بجناية قيادة جماعة أشرار وجنح إبرام صفقات عمومية ذات طابع صناعي مع الاستفادة من تأثير أعوان المؤسسة، والمشاركة في تبييض أموال عمومية والرشوة، في حين تتهدده عقوبة 15 سنة سجنا التمسها النائب العام في حقه، وتساءل لماذا أصبح الجميع يتكلم باسم الشعب الجزائري رغم أن رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة والقاضي الذي يصدر أحكاما باسم الشعب الجزائري المخولين بذلك من دون غيرهم، كما كشف الدفاع أنَ آل إسماعيل هو من قام بطرد فوزي مزيان ولم ينسحب الأخير من تلقاء نفسه.

خالد دهينة:  الألفاظ التي ذكرها الطرف المدني أستحيي من إعادتها

تأسف المحامي دهينة للألفاظ التي تلفظ بها دفاع الطرف المدني في حق موكله والمتهمين وقال: «أستحيي من تكرار الألفاظ أمام محكمة الجنايات الموقرة»، واصفا العبارات بأنها لا تشرف المحامي شخصيا ولا تشرف المحكمة، وواصل المحامي أنه تمت متابعة موكله وهو الشخص المعنوي، معتبرا أن مبدأ المسؤولية الجزائية للشخص المعنوي حديثة في الجزائر، مضيفا أنه لا يمكن أن تتم متابعة الشخص المعنوي الذي لا يتحرك إلا بمعية الشخص الطبيعي، مضيفا أن موكله أطلق عليه اسم المتهم الرئيسي في الملف وهو البريء الرئيسي، قبل أن يترك المجال لزميله فادن محمد لإنابته في المرافعة.

فادن محمد: الأقطاب الجزائية من الناحية الدستورية لا وجود لها

واستهل دفاع «آل إسماعيل» المجمع الجزائري الألماني «كونتال فونكوارك» و«كونتال سارل ألجيريا» مرافعته بانتقادات للنائب العام الذي اعتبر أن آل إسماعيل انتقل من نمط حياة إلى نمط حياة الرفاهية، متسائلا: «وأين العيب في ذلك ما دام أنه يعمل ويشتغل في وطنه وفي عقر داره»، نافيا أن يكون موكله جمع ثروته من وراء إبرام عقود مع سوناطراك، لأن آل اسماعيل كان يملك ثروة، مضيفا أنه قام بتشييد مسكن في مدينته الأصلية مليانة سنة 2001، وسنة 1999 اشترى قطعة أرض بأولاد منديل، وكان يكسب سيارات من الطراز الرفيع «بي.أم» و«أودي3». وأما عن شركة «كونتال» قال المحامي إن لديها تاريخا، مضيفا أن آل اسماعيل من مواليد 1975 وفي سن العشرين فضل أن يتلقى تكوينا في ميدان الإلكترونيك، باعتبار أنَ صهره وابن عمه كانا يملكان شركة «سوجيت» وأصبح آل إسماعيل مسيرها، ثم تحولت الى «سوبيت» ثم «كونتال» لتساير القوانين الجديدة، مؤكدا كل هذا قبل إبرام العقود مع سوناطراك بالدليل القاطع، ليؤكد أن الملف الذي أحيل للمحكمة فيه نقائص ومحرف، والتحقيق كان على مستوى الأقطاب المتخصصة قبل أن يصرح الدفاع بكون الأقطاب المتخصصة من الناحية الدستورية لا وجود لها، وهذا ما اعتبره خرقا للدستور، وما بني على باطل فهو باطل، وبنبرة حادة قال: «سوف نسقط الأقطاب لأن المحامي ليس له ضمانات أمامها»، مضيفا أن الملف لا يتضمن خبرة، والمتهم يبقى في السجن إلى حين تاريخ المحاكمة وهو ما يعد خطأ كبيرا.

1843 صفقة أبرمتها سوناطراك بالتراضي البسيط و3 فقط تم التحقيق فيها

وعن محاضر الضبطية القضائية، كشف المحامي أن ما استخلصه هو أن التحقيقات شملت 3 صفقات أبرمتها سوناطراك بالتراضي البسيط، في حين توجد 1843 صفقة تم إعدادها بالتراضي البسيط ما بين 2005 و2009، ليتساءل «لماذا شمل التحقيق 3 صفقات دون غيرها»، وهذا ما يعتبر ضربا لمبدإ المساواة والكيل بمكيالين، مضيفا أن مبدأ المساواة يسبق القانون والحريات، واعتبر المحامي أنَ محكمة الجنايات تحكم بالدليل وليس بالإقناع، لأن الاقناع مربوط بالدليل، مضيفا أن هناك معلومات وتواريخ كثيرة في الملف يشملها التقادم.

آل إسماعيل كبش فداء وسمك صغير

وفي ذات السياق، اعتبر المحامي فادن محمد في مرافعته لصالح «آل إسماعيل» و «المجمع كونتال فوكوارك» و«سارل كونتال آلجيري»، أن قضية سوناطراك حرفت فيها الكثير من الوقائع وتم تضخيمها إعلاميا أكثر من اللازم، في حين اعتبر أن النيابة قزمت موكله وكأنه جاء من العدم، وما هو إلا كبش فداء وسمك صغير، مضيفا أن موكله اعتمد على نفسه لتحقيق مشاريعه وطموحه ولم يتحصل على قروض «أونساج» أو «كناك»، ولم يتحصل على فلس واحد من الدولة الجزائرية، وأوضح للمحكمة أنَ موكله اكتسب الخبرة بفضل الشركة العائلية المتخصصة في السلكية واللاسلكية، وفي سنة 1995 تم تعيين موكله كمسير في مجال دراسات الاستشارات في الإعلام الآلي والصوتيات والمرئيات، والتي أنجزت أكثر من 200 مشروع للحماية الإلكترونية على المستوى الوطني منها حوالي 30 بلدية ومفتشية ووكالة بنكية وقيادة القوات البرية والمستشفى العسكري بحي الزيتونة، وتعاملت مع مؤسسة أعظم من سوناطراك وهي قيادة أركان الدفاع الوطني.

مزيان بشير فوزي لم ينسحب بل طرده آل اسماعيل  

و دفاعا عن « كونتال سارل ألجيري»، أضاف المحامي أن تحول «سوجيت» إلى «سوبيت» ثم «كونتال» يرجع لتكيف الشركة مع الواقع الذي تفرضه القوانين الجديدة، و بتاريخ 2 نوفمبر 2004 كونتال الجيري اضطرت لإضافة 5 شركات لتتماشى مع القانون الجزائري الذي يحدد عدد الشركاء بـ7، والمادة 592 من القانون التجاري المتعلقة بالشركاء المساهمين، وهو ما دفع آل اسماعيل للبحث عن شركاء ذوي ثقة، معتبرا أن دخول فوزي بشير مزيان كان بطريقة قانونية معلقا: «غير محكوم على الشباب الجزائري أن يبقوا صغارا»، في حين قدم المحامي اعترافا باتصال موكله برضا مزيان لمساعدته في تقديم عروض لسوناطراك، قبل أن يدخل فوزي مزيان كشريك ويمنحه 200 حصة لتشجيعه، لكنه مقابل ذلك نفى تحصل موكله على أي امتيازات، وأضاف أن قرار الإحالة جاء مبتورا لأن آل اسماعيل طرد مزيان بشير فوزي بعد أن أسس الأخير شركة للنقل دون إخطار آل إسماعيل بذلك.

«كونتال فونكوارك» دفعت 75 مليارا كضرائب للدولة

 

ولفت الأستاذ فادن أن «كونتال فونكوارك» قدمت أحسن عرض فيما يخص الأجهزة المضادة للانفجار والإضاءة بالأشعة تحت الحمراء، وهي الأجهزة التي لم تقدمها أي مؤسسة ممن قدمت عروضها، وفي سنة 2008 أعدت «كونتال فونكوارك» الجهاز خصيصا لسوناطراك بمواصفات خاصة، في حين قدمت الشركات   المنافسة كاميرات للإنارة بالأبيض، مضيفا أن العروض التي تقدم بها موكله كانت بالدينار الجزائري وليس العملة الصعبة، خاصة أنه بتاريخ الوقائع كانت العملة الصعبة بلغت أعلى مستوياتها، مشيرا إلى أن موكله قدم 75 مليارا كضرائب للدولة الجزائرية.

رابط دائم : https://nhar.tv/OZz8O