إعــــلانات

«التدخل بعـد حدوث الكارثة مرفـوض.. والكواليرا كانت إنـذار لنا!»

«التدخل بعـد حدوث الكارثة مرفـوض.. والكواليرا كانت إنـذار لنا!»

وزير الداخلية نور الدين بدوي مخاطبا الولاة الجدد:

أمر وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، نور الدين بدوي، ولاة الجمهورية، وضع استراتيجية وطنية للوقاية ومواجهة مخلفات المخاطر الطبيعية، رافضا تدخل الجماعات المحلية بعد وقوع الكارثة.

ووجه المسؤول الأول عن قطاع الجماعات المحلية، نور الدين بدوي، خلال مراسيم تنصيب الولاة والولاة المنتدبين الجدد، تبعا للحركة الجزئية التي أجراها رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، 7 توصيات للنهوض بولاياتهم.

والتي تتمثل في إلزامية وضع الاستراتيجية الوطنية للوقاية ومواجهة مخلفات المخاطر الطبيعية والصناعية الكبرى كأولويات نشاطاتهم، لمواجهة التحولات المناخية كالفيضانات والزلازل وانزلاقات للتربة بالمناطق الجبلية.

وأكد الوزير بدوي، أنه «لا يمكن الاستمرار في التعامل مع الوضع بسلبية والتدخل بعد حدوث الكارثة، داعيا إلى ضرورة التسلح بالاستباقية في العمل.

وإنضاج الأفكار ومشاريع التنموية»، مع الحرص على النظافة العمومية وجاهزية الشبكات، والتي قال إن «لولا بعض النقائص التي شاهدناها هنا وهناك في التكفل بنظافة مدننا وتطهير مختلف منشآت قطاع الري، لما كان للفيضانات الأخيرة أثرها الذي كان».

واعتبر المسؤول الأول عن قطاع الجماعات المحلية، بدوي، أن «عودة بعض الأوبئة ولو بحجم محدود ومتحكم فيه، إلا أنه بمثابة إنذار لكل منا بضرورة عدم التهاون في الوقاية من مسببات هذه الأوبئة».

وشدد الوزير على ضرورة «حماية الأراضي الفلاحية، والعمل على استغلالها وترقيتها» والتحلي «ببعد النظر وسعة الأفق، وعدم الاكتفاء بما هو متاح وميسر» كتوصية ثانية للولاة، كما أمر بدوي الولاة الجدد في توصية ثالثة «بضرورة المبادرة في خلق نشاطات اقتصادية تتناسب ومكنونات وخصوصيات كل ولاية».

مؤكدا أن «عهد الاعتماد الكلي على ميزانية الدولة قد ولى»، مبرزا أن «نجاح» الولاة في مهامهم «يعتمد بالدرجة الأولى على قدرتهم في التعرف على مواطن القوة والضعف للاقتصاديات المحلية.

وتحديد الأولويات التنموية بما يسمح بتعبئة فعالة لمواردها»، إضافة إلى خدمة المواطن والاستجابة لانشغالاته وتطلعاته والتقيد بخارطة الطريق التي رسمها الرئيس بوتفليقة كوصية رابعة.

ودعا بدوي الولاة، «أن يكونوا على أعلى مستوى من الدقة، وفق منهجية فعالة بعيدة عن المزايدات والبرتوكولات، وبضرورة التنسيق مع رؤساء البلديات في خامس توصية له، كون أن ما يجمع الولاة بالمنتخبين هو خدمة الصالح العام».

مؤكدا أن هذا «الالتزام» سيجعل الولاة «في مأمن عن المتاهات والسبل الضالة»، مبرزا أن «المشاكل والتعقيدات التي ما فتئت تزداد في تسيير الشأن المحلي» تدعو إلى «تظافر جهود الولاة أكثر مع محيطهم والتواصل معه»، لتجاوز «النقائص المسجلة والاستجابة السريعة والفعالة لتطلعات المواطن».

وعرج بدوي للحديث عن الحملات التشكيك في نوايا عمل السلطات، من خلال تجسيد الولاة لبرنامج الحكومة على المستوى المحلي، «إن هذا المسعى ليس بالسهل، وسيعترضكم العديد من محاولة التشكيك في النوايا، باعتبار «أن هناك من يبحث عن ضالته في انتقاد كل ما تقوم به السلطة العمومية، حتى ولو كان إيجابيا».

محذرا الولاة كوصية سادسة، بعدم الوقوع في فخ الانتقادات والتشكيك، «والتصدي لها بحرفية ومهنية عالية، متسلحين بروح اليقظة، والتواجد المستمر في الميدان، وأن أحسن رد هو خدمة المواطن والتواصل معه ببساطة»، وأن «يكونوا في أعلى درجة من الوعي بما هو منتظر ميدانيا».

مشددا على «ضرورة التنسيق مع كافة المصالح الأمنية المختصة في إطار اللجنة الولائية للأمن «بهدف» تفويت الفرصة على كل من يحاول المساس بالأمن والنظام العمومي».

وشدد بدوي على دور الولاة في توعية المواطنين كوصية سابعة، من خلال تأكيده على أن «ما يترصد بالبلاد من مخاطر على حدودها وفي عمقها من طرف حفنة من المناورين والخونة ممن يستثمرون في معاناة بعض المواطنين، يقتضي منكم التفطن والحرص كل الحرص لتفويت الفرص على هؤلاء».

رابط دائم : https://nhar.tv/6i5ut