الترخيص للقنوات الموضوعاتية وتحديد برامجها
لجنة الثقافة تمنع الإشهار الانتخابي والسياسي في القنوات الخاصة
صادقت لجنة الثقافة والسياحة والإعلام بالبرلمان، أمس، على جملة من التعديلات التي اقترحها النواب على قانون الإعلام، وأهمها منع القنوات الخاصّة من بث الإشهار الانتخابي والإشهار السياسي، كما اصطلح على الخدمة الموضوعاتية على أنها البرامج التلفزيونية أو السّمعية التي تتمحور حول موضوع أو عدّة مواضيع . انتهى اجتماع اللجنة في ساعة متأخرة من يوم أمس الأحد، وقد تمّت المُصادقة على بعض التعديلات التي اقترحها النواب، والتي تتعلّق بطبيعة البرامج في القنوات الخاصة، حيث تمّ الاتفاق على مصطلح القناة الإخبارية، واصطلح على الخدمة الموضوعاتية أنها برامج تلفزيونية أو سمعية تتمحور حول موضوع أو عدة مواضيع. وتمّ اقتراح 48 تعديلا أغلبها تُطالب بالترخيص للقنوات الإخبارية ومُراجعة تشكيلة سُلطة الضبط، تتضمن ضرورة منع القنوات المعتمدة مستقبلا من بث الإشهار الانتخابي تفاديا للوقوع في الدعاية السياسية المغرضة، لما يشكّله ذلك من خطر على توجّهات الرأي العام. وتركزت أغلب التعديلات المقترحة حول مراجعة المواد 7 و5 و17 المتعلقة بمفهوم مصطلح القناة الموضوعاتية، والمادة 56 التي تنص على إنشاء سلطة ضبط مستقلة من أجل حماية الخدمة العمومية للسمعي البصري من الانحرافات المحتملة.وتقدّم بهذه التعديلات كل من نواب حزب العمال ونواب الأحزاب الإسلامية المنضوية تحت تكتل الجزائر الخضراء وجبهة العدالة والتنمية، بينما تقدّم نواب الأرندي بتعديل واحد يُطالبون من خِلاله بفرض ضوابط صارمة على القنوات التلفزيونية التي ستتحصل على الترخيص مُستقبلا، يُلزم هذه القنوات باحترام حُرمة العائلة الجزائرية، كما تقدّم وزير الاتصال عبد القادر مساهل بتعديل يتضمن تعريفا أدق للقناة الموضوعاتية، التي أثارت الكثير من الجدل في البرلمان.وأفادت مصادر «النهار»، أنّ اللجنة فصلت في المواد 7 و3 و48 و59، علما أن المادة 48 تتضمن دفتر الشروط والالتزامات المفروضة على القنوات، ولاسيما المتعلقة منها باحترام الوحدة الوطنية وإشعاع اللغتين الوطنيتين، واحترام تعددية التيارات الفكرية في البرامج الإذاعية والتلفزيونية، والامتناع عن الإشادة بالعنف والسلوكات غير المقبولة أخلاقيا، كما وافقت اللجنة على اقترح نواب جبهة العدالة والتنمية بإعادة النظر في تركيبة سلطة الضبط ورفع العدد إلى 10 أعضاء، خمسة منهم ينتخبهم مهنيو القطاع، و3 يعينون من قبل الرئيس واثنين من قبل رئيسي غرفتي البرلمان، في حين يضم مقترح الحكومة تشكيل سلطة الضبط من لجنة تضم 9 أعضاء، 5 يعيّنهم الرئيس و4 الباقين يعيّنهم رئيسا غرفتي البرلمان، كما أدرجت اللجنة جملة من التعديلات على مشروع هذا القانون المتضمن 107 مادة، مست ما لا يقلّ عن 26 مادة منها، من بينها المادة 7 التي أثارت تخوّف العديد من المهنيين والخواص الراغبين في الاستثمار في هذا المجال، حيث صنّفوها في خانة التضييق على حرية الإعلام. ومن بين التعديلات المقترحة أيضا من قبل اللجنة، تمديد استغلال رخصتي البث التلفزيوني إلى 12 سنة، بدل عشر سنوات، وخدمة البث الإذاعي إلى ست سنوات بدل خمس، لتمكين مستغلي خدمات الاتصال السمعي البصري من مدة أطول لتثمين استثماراتهم، كما اقترحت تمديد مدة العضوية في سلطة الضبط إلى ست سنوات غير قابلة للتجديد، بعد أن كانت في نص المشروع الأصلي 4 سنوات قابلة للتجديد.