التعديل الدستوري المقبل لا بد أن يكرس مبدأ الفصل بين السلطات
دعا أساتذة جامعيون اليوم السبت بالجزائر العاصمة الى ضرورة تكريس مبدأ الفصل بين السلطات خلال التعديل الدستوري المقبل مع وضع الميكانيزمات القانونية التي تضمن سيادة الوثيقة الدستورية.
وأوضح الأستاذ وليد العقون في مداخلة له خلال ندوة حول الاصلاحات السياسية نظمتها كلية الحقوق (جامعة الجزائر) أن التعديلات الدستورية المتعاقبة لم تحدد بوضوح الجانب المتعلق بالتمثيل وحقوق المواطنين وكذا مبدأ الفصل بين السلطات مشددا على أهمية أخذ هذه المسائل بعين الاعتبار في التعديل المراد إدخاله على دستور البلاد.
وأضاف في نفس السياق أن التعديلات الجزئية التي تضمنها الدستور عام 2008 “جعلتنا نخرج من المنطق الدستوري” مشيرا الى أنه “لا توجد دسترة بدون مسؤولية سياسية”.
من جانبه إعتبر الأستاذ محمد ناصر بوغزالة (عميد سابق لكلية الحقوق) أن التعديلات التي عرفها دستور الجزائر منذ الاستقلال “لم تكن تستجيب بالضرورة للإرادة الشعبية بقدر ما كانت تلبي طموحات السلطة القائمة”.
وفي هذا الصدد أكد أن الدستور الحالي يتضمن “العديد من الأحكام الموقوفة والأحكام المفقودة” مشيرا على وجه الخصوص الى “غياب نص قانوني يفسر الدستور” وكذا “غياب نص يتحدث صراحة عن الفصل بين السلطات”.
وطالب في ذات السياق بتكريس مبدأ “المسؤولية السياسية” لرئيس الجمهورية في التعديل المقبل داعيا أيضا الى ضرورة تعيين الوزير الأول من الأغلبية البرلمانية “احتراما لإرادة الشعب”.
وأوضح نفس المحاضر أن التعديل الدستوري لسنة 2008 لم يتم عرضه على الاستفتاء الشعبي بالرغم كما قال- من أنه “مس المبادئ والأحكام الأساسية”.
وذكر من بين “عيوب” الدستور الحالي أنه “يمنح الحق فقط لرئيس الجمهورية لاقتراح مشروع تعديل هذه الوثيقة” وكذا “حق التشريع بالأوامر” الذي من المفروض مثلما أضاف- أن يتم عن طريق “إستدعاء جلسة استثنائية للبرلمان”.
أما الاستاذ العايب علاوة فقد ركز على نظام الانتخابات داعيا الى ضرورة استحداث هيئة مستقلة تسهر على شفافية ونزاهة العملية الانتخابية مشددا على أهمية إسناد مراقبة الانتخابات للأحزاب السياسية والمترشحين.
كما أعرب عن رفضه للطرح الداعي الى الاستعانة بمراقبين دوليين باعتبار أن الأمر يتعلق كما أوضح- بقضية السيادة الوطنية.