إعــــلانات

التلاميذ «المطرودون» يتحولون إلى قتلة وبارونات مخدرات

التلاميذ «المطرودون» يتحولون إلى قتلة وبارونات مخدرات

    57 ٪ من تلاميذ المتوسط المطرودين ارتكبوا جرائم

  21 ٪ من تلاميذ الابتدائي المطرودون قتلوا وسرقوا واستهلكوا المخدرات

 كشفت دراسة أجرتها مصالح الدرك الوطني عن تورط تلاميذ ضحايا التسرب المدرسي وضعف المستوى التعليمي، في الجرائم المنظمة على غرار جرائم القتل، السرقة وترويج المخدرات، أين أكدت أن أكثر من 57 ٪ من تلاميذ المتوسط المطرودين ارتكبوا جرائم، و21 ٪ من التلاميذ الذين انسحبوا في الطور الابتدائي قتلة ولصوص.وخلصت الدراسة التي تحوز عليها «النهار»، إلى أن الأشخاص المتورطين في قضايا القتل، العنف ضد الأشخاص، السرقات وترويج وتعاطي المخدرات، خلال السنة الماضية، قدر عددهم بحوالي 1139 شخص، حيث أن الفئة الأكثر اقترافا للجرائم ومحل متابعات قضائية هم الأشخاص المولودون بين سنتي 1990 و1995، حيث بلغ عددهم 457 شخص بنسبة 40.1 من المائة.وكشفت ذات الدراسة أنه بالنسبة للمستوى الثقافي، فإن الفئة الأكثر تورطا في الإجرام هي تلك التي تحوز على مستوى تعليمي متوسط، والتي ثبت خروجهم من المدارس في سن مبكرة، أين تم تسجيل أعلى نسبة بلغت 59.6 من المائة.وتفرعت الدراسة لتفصّل في مختلف الجرائم التي تم ارتكابها من قبل المتورطين في مختلف القضايا الإجرامية، حيث كشفت أن جرائم العنف، السرقات والمخدرات، سجلت أعلى نسبة قدرت بـ57.8 من المائة بالنسبة للأشخاص ذوي المستوى المتوسط، يليهم أصحاب المستوى الإبتدائي بنسبة 21.8 من المائة، في وقت سجلت أدنى نسبة لدى المتورطين الذين يملكون مستوى جامعيا بنسبة 2.3 من المائة. وبينت التحقيقات المنجزة في إطار هذه الدراسة، أن الأشخاص الذين يخرجون من المدرسة في سن مبكرة، يعيشون فراغا في محيطهم المعيشي إلى غاية وصولهم إلى سن الرشد والحصول على عمل، وفي ظل قلة الرقابة الأسرية ووجود محيط اجتماعي غير ملائم، يجدون أنفسهم رفقة أشخاص من محترفي الإجرام. كما أوضحت ذات الدراسة أن الأشخاص الذين ارتكبوا الجرائم أغلبهم من دون مهنة «بطالين»، حيث سجل 226 شخص من العينة المدروسة بنسبة 58.09 من المائة، أقلها نسبة فئة الطلبة الجامعيين بنسبة 3.6 من المائة، وهو ما يعني أن الأشخاص غير المتحصلين على أي عمل هم الأكثر عرضة للإحتكاك بالمنحرفين والمجرمين، وهو ما يدفعهم لارتكاب مثل هذه الجرائم. وكشفت نفس الدراسة أن المتورطين في قضايا القتل من ذوي المستويات الدنيا الذين طردوا من المدارس في سن مبكرة، خاصة الطور الثاني، هم الأكثر اقترافا لجرائم القتل، وذلك بنسبة 64.1 من المائة، وانعدمت هذه الجرائم بالنسبة للمستويات العليا، مما يبين أن المستوى له دور كبير في التقليل من النشاط الإجرامي.وتحدثت الدراسة عن 25 قضية قتل تم تسجيلها في الجزائر العاصمة خلال 3 سنوات، تورط فيها 39 شخصا، حيث سجلت ارتفاعا خلال سنة 2012 وكذا ارتفاعا ملحوظا خلال السنة الماضية، أين تبين أن أغلب جرائم القتل لا يتجاوز سن مرتكببها 20 سنة، وأن جميع هذه القضايا كانت بدوافع مادية أو انتقامية، فيما كانت أغلب الوسائل المستعملة في القتل أسلحة بيضاء. وبينت ذات الدراسة فيما يخص استهلاك المخدرات وترويجها، أن الفئة التي يتجاوز سنها 35 سنة هي الفئة الأكثر ترويجا للمخدرات، حيث مر أصحاب هذه القضايا على فترة استهلاك وأصبحوا مدمنين عليها، مما دفعهم إلى الترويج للحصول على الربح السريع، في حين أن الفئة الأقل من 20 سنة هي الأكثر استهلاكا.وحاولت «النهار» من جهتها الاتصال بوزارة التربية للرد على الدراسة وتقديم توضيحات حول المسألة، غير أن هذه الأخيرة لم ترد على استفسارنا.

 

 

رابط دائم : https://nhar.tv/3wGfN