التماس عامين حبسا نافذا لمحافظي حسابات وسط والغرب لتزويرهما شهادات خبير محاسب صادرة عن جامعة السوربون بفرنسا
كشف «دشمي محمد « مصفي المجلس الوطني لمصاف خبراء المعتمدين ومحافظي الحسابات، أثناء تأسسه طرفا مدنيا في قضية ثانية حركها أمام محكمة سيدي امحمد، أمس، ضد خبراء ومحافظي حسابات، عدة تجاوزات خطيرة في ظل حضور الوكيل القضائي للخزينة وتلاعبات مسّت مهنة خبير محاسب معتمد، وهذا خلال تصفية المجلس القديم لتأسيس مجلس وطني جديد للمحاسبة، إذ تم تسليم شهادات واعتمادات خبراء في المحاسبة مزورة من طرف الرئيس الأسبق للمجلس الوطني خلال جانفي 2011 محررة بعد اختتام أشغال لجنة جدول المصف السابق . وأكد من خلال تصريحاته أنه في إطار مهامه كمصفي، حرك الشكوى ضد محافظ حسابات بوهران ومحافظ حسابات بالجزائر وآخرين، هاذين الأخيرين مثلا، أمس، أمام القاضي بتهمة التزوير واستعمال المزور في شهادات إدارية وفقا لإجراءات الاستدعاء المباشر، وهذا بعد اكتشافه عام 2009 بموجب قرار صادر عن وزير المالية من أجل وضع المهنة تحت رقابته ووصايته، جملة مخالفات خلال تصفية المجلس القديم لتأسيس مجلس وطني جديد للمحاسبة، إلى توقيع المتهمين على شهادات مزورة لمتربصين مسجلة على مستوى جامعة السوربون الفرنسية، الأمر الذي جعله يراسل جامعة الجزائر للتحقق من أصل الشهادات الممنوحة خارج القانون حسب ادعاء الطرف المدني، حيث تم الخلط بين DES و DESS هذه الأخيرة هي عبارة عن شهادات ودراسات عليا تخصص محاسبة وهي التي منحت للمتربصين مكان DES وهي الشهادات الخاصة بالتسيير، وهنا وقع التزوير بعد التأكيد على صدورها من جامعة السربون بفرنسا، هذه العملية جاءت للحصول على اعتمادات مزورة في مهنة خبير محاسب وهي القضية الأخرى التي ستعرض غدا أمام محكمة سيدي امحمد للنظر فيها، وقد سبق لـ«النهار» وأن نشرت تفاصيل حيثياتها. وحسب ما دار من مناقشة في جلسة المحاكمة، فإن تحريك الشكوى ضد المتهمين أغلبهم رؤساء مصفين وطنيين جهويين كان بتاريخ 23 مارس 2011 من طرف مصفي المجلس الوطني لمصاف الخبراء المعتمدين «دشمي محمد» مصفي المجلس الوطني لمصاف خبراء المعتمدين ومحافظي الحسابات، وهذا جاء بعد مباشرته لعمليات التصفية التي كشفت تسليم شهادات اعتماد خبراء في المحاسبة مزورة من طرف الرئيس الأسبق للمجلس الوطني خلال جانفي 2011، وتم تنفيذها تطبيقا للقرار رقم 3 لسنة 2010 للمؤتمر العادي للمصف الوطني للخبراء المحاسبين المنعقد بتاريخ 30 أكتوبر 2010 في غرداية، وأن الاعتمادات بصفة خبير محاسب المسلمة من قبل الرئيس الأسبق تعد خرقا لأحكام القانون 08_91 المتعلقة بمهنة خبير محاسب، إضافة إلى أنها حررت بعد اختتام لجنة جدول المصف السابق، وذلك من 12 إلى 13 ديسمبر 2010، ليذكر اسم كل من محافظ حسابات بوهران «ب.م» وعضو بالمجلس الجهوي للغرب، الذي اعتلى منصبه منذ عام 2006 يحوز على 4 دكتوراه درجة ثالثة، ويؤكد عدم علاقته بتهمة تزويره شهادة لصالح متربص عنده المدعو «ص.س» صادرة عن جامعة السوربون بفرنسا، مفندا عدم علمه كيف وصلت الشهادة في الملف الموقعة من طرفه. أما المتهم الثاني «ع.م» محافظ حسابات بالجزائر، فقد أكد أن الشهادة تقنية ناتجة عن تكوين ولا علاقة لها بالمهنة، في حين دفاع المتهم «ب.م» تطرق إلى احتمال وقوع خلط بين مفهوم DES و DESS متسائلا عن الشخص الذي أدرجها في الملف، في حين دفاع المتهم الثاني فقد أكدت أن مهام محرك الدعوى هو التصفية وليس دراسة الملفات، كما أن الشهادة ليست جامعية وإنما تقنية صادرة من مركز تكوين، خاصة وأن مؤسسة «سوناطراك» من أرسلته لإجراء التكوين للحصول على الشهادة، مشيرة في معرض مرافعتها إلى أن موكلها كان قاض في مجلس المحاسبة، هذا ما خوله للحصول على اعتماد، طالبين البراءة في حق المتهمين، في حين وكيل الجمهورية التمس في حقهما عقوبة عامين حبسا نافذا، وهي المحاكمة التي تمت في ظل غياب ثلاثة متهمين أحدهما متواجد في حالة فرار والآخرين في السجن.