التمور غائبة على مائدة الجزائريين بسبب غلائها
يتوقع تجار سوق الجملة للتمور أن يصل سعر التمر الجديد في الأيام الأولى من شهر رمضان إلى 800 دينار للكلغ الواحد، بعد أن رفع المضاربون سعر التمر الجديد 600 دينار ، قبل أيام من حلول شهر الفضيل، فلن يكون سهلا على أغلب الجزائريين، تناول التمور الجديدة في رمضان القادم، وارتفع سعر الكلغ من التمر الجديد “المنفر” الذي ينتج في أدرار وورقلة وبعض واحات غرداية، و”آقاز” الذي تنتجه واحات عين صالح من 200 دينار إلى 480 و 500 دينار قبل أيام من حلول شهر رمضان، وقال تجار جملة وتجزئة لـ “الحدث الجزائري” :”إن مضاربين من الوسط والغرب الجزائري ألهبوا الأسعار، بشراء كميات ضخمة من أسواق عين صالح وأدرار، ونقلوها إلى غرف التبريد.
وقام تجار التمور من العاصمة بحجز غرف التبريد في الأغواط والجلفة لتخزين التمور الجديدة تمهيدا لبيعها، وتقدر سعة غرفة تبريد واحدة بأكثر من 400 طن، وتسبب إقبال تجار ولايات الشمال على شراء التمور المنتجة في أدرار تمنراست وورقلة وغرداية في ارتفاع أسعارها إلى مستويات قياسية، حيث بيع التمر الجديد في غرداية بـ480 دج للكيلوغرام الواحد، ونشطت تجارة نقل التمور بعد بداية موسم الجني في 3 ولايات بالجنوب هي غرداية وعين صالح التابعة لولاية تمنراست وورقلة.
وحسب ما افاد به موقع “الحدث الجزائري” فإن هناك أياد خفية تتلاعب بسوق التمور في الجزائر، في غفلة عن رقابة السلطات المختصة، فثمة تجار مضاربون لا علاقة لهم بتجارة التمور يحتكرون السوق ويفرضون منطقهم في تحديد الأسعار التي يريدون . وهناك مضاربون من نوع آخر يقفون وراء ارتفاع أسعار التمور في الجزائر بالأخص في الشهر الفضيل فهؤلاء يشترون كميات ضخمة من محاصيل التمور ويخزنونها في غرف تبريد قبل تسويقها بالتحكم في أسعارها بالشكل الذي يذر عليهم الأرباح الطائلة، وهناك صنف ثالث من المضاربين يغشّون في نوعية التمور ويتحايلون على الزبائن وهؤلاء يعمدون إلى جني التمور قبل إيناعها ثم يلجأون إلى “تفوير” عراجين التمر بالبخار في غرف تسخين خاصة بالشكل الذي يمنحها اللون الأصفر الفاقع فتصبح أكثر جاذبية ما يسمح ببيعها بأسعار غالية . أما حكاية التمر مع بارونات التهريب فطويلة، ويكفي أن نعرف أن جمعيات محلية بالمناطق المعروفة بكونها واحات رئيسية لإنتاج التمور تأسست خصيصا للدفاع عن منتوج “دقلة نور” بعدما تم التفطن لأطنان التمور التي يتم تهريبها إلى تونس على الحدود الشرقية، حيث يتم تعليبها على أساس أنها منتوج تونسي وتباع في الأسواق الإيطالية والفرنسية وبعضها يصل الأسواق الأمريكية، وكم من مرة تحجز مصالح الجمارك بفضل جهود فرق مراقبة الحدود الأطنان من التمور الجزائرية كانت موجهة للتهريب على الحدود الشرقية والغربية للبلاد .