التوحيد والجهاد تفخّخ 150 سيارة لإشعال حدود الجزائر الجنوبية
فخّخت حركة التوحيد والجهاد أكثر من 150 سيارة رباعية الدفع لاستغلالها في مواجهة القوات الفرنسية والمالية، التي تواصل تقدّمها نحو الشمال المالي، وعزمها على الإقتحام البري للمدن والمناطق العمرانية، حيث تعتزم قيادة الحركة إطلاق العمليات الإنتحارية مع بداية الإلتحام البري مع الجيش الفرنسي وقوات دول غرب إفريقيا.وكشفت مصادر مطّلعة على الأوضاع في مالي لـ”النهار”، أن قيادة حركة التوحيد والجهاد، قررت مواجهة آلة الدمار الفرنسية بالسيارات المفخخة بدل المواجهة الميدانية، للتباين الكبير في موازين القوى من جهة والضرر الكبير الذي ألحقه سلاح الجو الفرنسي، بالقواعد التي تم تأسيسها من قبل الجماعات المسلحة داخل المدن المالية في الشمال. وترتكز معظم مخططات الحركة التي تسعى من خلالها لضرب الجيش الفرنسي وتكبيده خسائر في الأرواح، على مستوى معظم المدن الشمالية التي وصلت إليها القوات مؤخرا، على غرار مدينة كيدال، تساليت وغاو التي طالما صنفت على أنها مناطق نفوذ تقع تحت سيطرة الجماعات الإسلامية المسلحة، التي تتشكل من القاعدة وحركتي التوحيد والجهاد وأنصار الدين التي تعتبرها فرنسا حركة إرهابية.وتقع المدن الثلاث التي تسعى الجماعات المسلحة إلى تكثيف جهودها لردّ العدوان الفرنسي على المنطقة، انطلاقا منها على الحدود المالية مع الجزائر، الأمر الذي دفع بقيادة الجيش الوطني الشعبي إلى تكثيف الرقابة على الحدود لمنع أي اختراق من قبل هذه الجماعات، التي قد قرّر دخول التراب الجزائري فرارا من القصف الفرنسي.وأضافت ذات المصادر، أن القوات المشتركة الجزائرية المرابطة بالحدود الجنوبية، أمرت بتكثيف الطلعات الجوية لمراقبة الحدود وغلق كل المنافذ والمسالك إلى التراب الجزائري، خاصة عبر المدن الثلاث، التي تسعى القوات الفرنسية والمالية فضلا عن القوات المشتركة لدول غرب إفريقيا، إلى غزوها برّا، باعتبارها آخر معقل يمكن أن تلجأ إليه العناصر الإرهابية، التي لا يوجد أمامها إلا خياران، هما المواجهة أو محاولة اختراق الحدود الجزائرية، حيث تنتظرها حرب أخرى ضد الجيش الجزائري الذي يتربص بها على الحدود.وتسعى الجماعات المسلّحة من جهة أخرى بتفخيخها لـ150 سيارة، إلى تحويل المنطقة إلى أفغانستان جديدة، وإدخال الجيش الفرنسي في متاهات ودوامة من الحروب، التي لا خبرة له بها، الأمر الذي سيلحق خسائر فادحة بالقوات الفرنسية التي لا تملك خبرة وتجربة في الحروب في الصحراء؛ على غرار ما تكبّده الجيش الأمريكي في العراق وأفغانستان.