إعــــلانات

الجزائر تبذل جهود جبارة من أجل تسهيل الحوار بين الماليين

بقلم وكالات
الجزائر تبذل جهود جبارة من أجل تسهيل الحوار بين الماليين

 تبذل الجزائر جهودا جبارة من اجل تسهيل الحوار بين الماليين باحتضانها العديد من اللقاءات بين الحركات المسلحة لشمال مالي من أجل التوصل إلى حل للأزمة التي تعصف بهذا البلد الذي يشهد  منذ 2012 حربا تهدد وحدته الترابية. فمنذ اندلاع الأزمة عكفت الجزائر استجابة لطلب السلطات المالية على بذل كل ما في وسعها لتوفير الشروط “الضرورية” لحوار “شامل” بين مختلف حركات الشمال والحكومة المركزية في باماكو من أجل استتباب الأمن و الاستقرار بهذا البلد. وأضحت الجزائر بذلك قبلة للمسؤولين الماليين و القارة الإفريقية للبحث عن حل سريع و دائم للنزاع. ويعاني مالي منذ 2012 من انقسام حيث سقطت في أيدي الجماعات المسلحة ثلاث مدن تشكل ثلثي مساحة البلد وهي كيدال وغاو وتومبوكتو و جزء من موبتي. كان الرئيس المالي ابراهيم بوباكار كيتا قد طلب خلال زيارته إلى الجزائر في يناير الفارط من رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة المساعدة من الجزائر من أجل ايجاد حل سلمي للأزمة في  مالي. واستجابة لهذا الطلب نظمت الجزائر منذ يناير الفارط سلسلة من اللقاءات تهدف إلى استئناف مسار المشاورات التمهيدية مع مختلف أطراف شمال مالي المعنية بالنزاع من أجل توفير الشروط الكفيلة بإطلاق حوار شامل. وكانت أول ثمرة لهذه الجهود توقيع ثلاث حركات من شمال مالي يوم السبت الفارط على أرضية أكدوا من خلالها “احترامهم التام” للوحدة الترابية و الوطنية لمالي. و يتعلق الأمر بالحركة العربية للآزواد والتنسيقية من أجل شعب الأزواد و تنسيقية الحركات و الجبهات القومية للمقاومة حيث التقى ممثلو هذه الحركات من أجل إطلاق الحوار بين الشامل بين الماليين و إنهاء الأزمة المتعددة الأبعاد التي تعصف بهذا البلد المجاور للجزائر. وتحدد الأرضية الموقعة بالجزائر الخطوط العريضة لعملها المشترك الذي سيكون بالنسبة للحركات الموقعة و حكومة باماكو مثابة قاعدة في إطار كل مسعى يهدف إلى البحث عن حل سياسي “سلمي نهائي” لهذه الأزمة التي تعد حسب المختصين وليدة مرحلة سقوط نظام معمر القذافي في ليبيا. وفي التاسع من يونيو الجاري وقعت الحركة الوطنية لتحرير الأزاواد والمجلس الأعلى لتوحيد الآزاواد والحركة العربية للآزاواد اليوم الاثنين بالجزائر العاصمة على  “إعلان الجزائر” الذي أكدت من خلاله مجددا إرادتها في العمل على ” تعزيز دينامكية التهدئة الجارية” ومباشرة الحوار “الشامل” بين الماليين.  وحظيت جهود الجزائر التسهيلية من أجل تسوية الأزمة في مالي بمساندة الحركات المسلحة المالية وحكومة مالي وكذا بعثة الأمم المتحدة إلى هذا البلد. وكانت حكومة مالي قد أكدت أنها سجلت بارتياح  توقيع الإعلان المشترك يوم 9 جوان بين ثلاثة حركات مسلحة من شمال مالي بالجزائر العاصمة وقدمت شكرها للرئيس بوتفليقة على جهود التسهيل التي بذلتها الجزائر. وجاء في بيان للحكومة المالية أن “حكومة جمهورية مالي قد سجلت بارتياح توقيع إعلان مشترك من طرف ثلاث حركات مسلحة من شمال مالي يوم 9 جوان  2014 بالجزائر العاصمة”. وقدمت الحكومة المالية شكرها للجزائر رئيسا وحكومة و شعبا على جهودها لتسهيل الحوار الشامل بين الماليين من اجل التوصل إلى حل شامل ودائم للازمة في شمال مالي”. وأكد الموقعون على إعلان الجزائر مساندتهم و دعمهم لجهود الجزائر في “تعزيز ديناميكية التهدئة الجارية في المنطقة”. من جهته أشار رئيس بعثة الأمم المتحدة في مالي ألبير جيرار كوندرس إلى دور الجزائر”البناء” و”المحوري” في جهود السلم والمصالحة في مالي. وصرح كوندرس بأن دور الجزائر”جد بناء و محوري في جهود السلم والمصالحة في مالي معتبرا أن المنطقة (الساحل) معرضة “للخطر” في غياب السلم والمصالحة في مالي. بدوره وصف الممثل السامي للإتحاد الإفريقي من أجل مالي والساحل بيار بويويا المتواجد بالجزائر للمشاركة يوم الاثنين في الاجتماع الرابع للمجموعة الرفيعة المستوى حول النزاع في مالي الاتفاق ب”الخطوة نحو بداية حوار شامل بين الماليين مهنئا الحكومة الجزائرية للعمل الذي “تم إلى حد الآن”. وأكدت الجزائر التي أعربت عن ارتياحها للتوقيع على أرضية بالجزائر من قبل ثلاث حركات من شمال مالي أنها ستواصل دعمها “الفعال”  لأية مبادرة تهدف إلى إيجاد حل سلمي للأزمة التي تعصف بشمال مالي حسبما أكده بيان لوزارة الشؤون الخارجية. 

رابط دائم : https://nhar.tv/6ep7g