إعــــلانات

الجزائر تحكمها قوانين وضعية.. ورأي الفقهاء غير مهم في القروض

الجزائر تحكمها قوانين وضعية.. ورأي الفقهاء غير مهم في القروض

تساءل وزير الشؤون الدينية والأوقاف السابق، أبو عبد الله غلام الله، عن الجدوى من استشارة السلطات لفقهاء الدين عند اتخاذها لقرارات تحدد مصير أمة مادامت البلاد مبنية على قانون وضعي وليس على الشريعة الإسلامية.

 جاء تصريح الوزير السابق لقطاع الشؤون الدينية والأوقاف، بعد سؤال وجهته له النهار بخصوص موقفه من القروض الاستهلاكية التي أطلقتها الحكومة لتسويق المنتوجات محلية الصنع، والتي تعرف إقبالا محتشما بسبب شبهة الربا، ليرد قائلا: «السلطات الجزائرية ليست مطالبة باستشارة فقهاء الدين قبل اتخاذها لأي قرار، لأن البلاد مبنية على قوانين وضعية وليس على الشريعة الإسلامية». وأوضح أن القرض الاستهلاكي ليس حراما إذا كانت العلاقة بين المشتري والبائع غير مبنية على أساس قرض بنكي، وإنما على سعر محدد من طرف بائع المنتوج حتى ولو كان مضاعفا يدفعه الزبون على أقساط، مؤكدا هنا أن صاحب المنتوج هو الذي يتسلم أموال سلعته من البنك كاملة وبعدها يحدد نصيب البنك من الفائدة، وبالتالي فإن المواطن بهذه الطريقة يكون قد تحصل على منتوج حلال من دون ربا.وتأتي مثل هذه التصريحات في وقت تعرف القروض الاستهلاكية التي أطلقتها الحكومة من أجل الترويج وتسويق المنتوج الوطني إقبالا محتشما، خاصة فيما يتعلق بالمنتجات الكهرومنزلية والأثاث والسيراميك، باستثناء سيارة «سامبول» المركبة بالمنطقة الصناعية وادي تليلات بولاية وهران، والتي أكدت آخر الأرقام التي تحصلت عليها «النهار» حول عدد المبيعات بأنها وصلت إلى ستة آلاف مركبة. وقد تضمنت الجريدة الرسمية مؤخرا قائمة باسم المنتجات محلية الصنع الموجهة للبيع بالتقسيط وتشمل سيارات مركبة محليا، منتجات كهرومنزلية، سيراميك، منتجات إلكترونية وغيرها، قبل أن تباشر البنوك منح القروض الاستهلاكية تنفيذا لتعليمات الحكومة الرامية إلى التقليص من فاتورة الواردات وتشجيع الاقتصاد الوطني وتنويعه.

رابط دائم : https://nhar.tv/4xF75