الجزائر تشرع في تطبيق قانون حماية الشهود والمبلَّغين عن الفساد
تأمين إقامة الشهـود وأهــاليهم وتجنــب الكشــف عن هويـــاتهــم مع إمكانيـــة التبليــغ عبر الأنترنت - نص القـــانون أصبــح ســـاري المفعول بعد صدوره في الجريدة الرسمية
شرعت الجزائر في تطبيق القانون الخاص بحماية الشهود المبلغين عن قضايا الفساد، من خلال إدراج إجراءات هامة تتضمن حمايتهم وعائلاتهم من الإنتقام، وذلك من خلال عدم الكشف عن هويتاهم الحقيقية بالإضافة إلى إمكانية التبليغ عن الجرائم عبر وسائل الإتصالات المتوفرة.كشفت الجريدة الرسمية في عددها الأخير، عن تصديق الجزائر على الإتفاقية العربية لمكافحة الفساد والتي تتضمن توفير حماية خاصة للشهود حيث تبنت الجزائر الإتفاقية بصفة رسمية، بعدما صدر ذلك بالجريدة الرسمية في عددها الأخير، ليتم الشروع في تطبيقها بداية من نفس التاريخ، أين جاء فيها شرح أنواع جرائم الفساد التي تضمنت الرشوة في القطاع العام والخاص والمعاملات الغير القانونية لشركات المساهمة، بالإضافة إلى تبييض الأموال واستغلال الوظيفة العمومية واستغلال النفوذ والثراء غير المشروع وإعاقة المحاكمة واختلاس الأموال العمومية. وتضمنت هذه الاتفاقية في شقها الخاص بالتبليغ وحماية الشهود والخبراء والضحايا، عدة مواد تدخل في إطار تشجيع العامل أو المسؤول على كشف أي ملف خاص بالفساد في المؤسسة التي ينتمي إليها، عمومية كانت أو خاصة، أين أدرجت نصوص تضم حماية المبلغين والشهود من انتقام المبلغ عنهم، حيث تكون الدولة مجبرة على توفير الحماية القانونية للشهود والمبلغين والخبراء وعائلاتهم والمقربين منهم باستعمال عدة وسائل قانونية وأمنية، على غرار حمايتهم في إقامتهم من خلال توفير الأمن لهم طيلة أيام التحقيق وبعدها، بالإضافة إلى عدم إفشاء المعلومات الخاصة بهم وبهويتهم وأماكن تواجدهم، في إشارة إلى اللجوء إلى الهويات المستعارة لعدم كشف المبلغ أو الشاهد من طرف المجرمين، كما أدرجت الحكومة من خلال هذه الاتفاقية إجراء يتعلق بالإدلاء بالشهادة أو التبليغ عبر وسائل الاتصالات المختلفة بما يكفل لهم الحماية الأمنية، ضف إلى ذلك معاقبة كل من يكشف عن هوية أو مكان إقامة أو أسرار شخصية تتعلق بالمبلغين والشهود والضحايا والخبراء الذين ينجزون التحقيق الإقتصادي في قضايا الفساد، وتعويض الضحايا ماديا مع جبر الأضرار التي لحقت بهم. وكانت «النهار» قد كشفت عن هذا المشروع والذي تم بعد إعطاء رئيس الجمهورية تعليمات صارمة للمكلفين بتحريك ملف «قانون حماية المبلّغ عن الفساد والرشوة»، بضرورة استحداث بنود قانونية وإجراءات أمنية لحماية كاشفي الفساد، مع الإلتزام بتأمين الحياة الشخصية والإجتماعية للمبلّغ وعائلته، من خلال إدراج تدابير خاصة يستفيد منها المعني، تسمح من خلالها للإطارات والعمال التبليغ دون إلحاق الضرر بهم وبعائلاتهم، والتي بدورها تمكن من تعزيز الرقابة على أملاك الدولة وخيراتها من النهب والسلب، والرشوة والفساد داخل جميع المؤسسات العمومية والخاصة وحتى الشركات الأجنبية العاملة بالجزائر في مختلف المجالات الإقتصادية والخدماتية.