الجزائر طلبت رسميا من السلطات الأمريكية تسليم شكيب وأبنائه
هذه شروط تسليم خليل وعائلته للقضاء الجزائري
القضاء الأمريكي سيدرس قضية شكيب خليل ويصدر حكم التسليم من عدمه- على الجزائر تحديد التهم الموجهة للمطلوبين والالتزام بمحاكمتهم وفقا لها
تقدّمت السلطات الجزائرية بطلب رسمي إلى نظيرتها الأمريكية يتضمن العمل على تسهيل القرار الذي أقره القاضي الجزائري بإلقاء القبض على المتهم في ملف نهب المال العام وزير الطاقة الأسبق شكيب خليل، بالإضافة إلى ابنيه وزوجته.وكشف مصدر رسمي لـ«النهار»، أن الحكومة الجزائرية وبعد اطلاعها على قرار الجهات القضائية والذي تضمن ضرورة إلقاء القبض على وزير الطاقة السابق شكيب خليل وعائلته تحت مضمون مذكرة دولية بتهمة اختلاس أموال الدولة من خلال الصفقات المشبوهة التي جرت بين شركة سوناطراك والمتعاملين الأجانب، قامت بإرسال طلب رسمي يتعلق بتسهيل عمل القضاء الجزائري من خلال تسليم المتهمين في القضية، خاصة وأنهم يحملون الجنسية الأمريكية وأن احتمال تواجدهم في الولايات المتحدة الأمريكية وارد جدا، وحسب ذات المصدر، فإن هذا الطلب تم تسليمه تحت مضمون عمليات التعاون والتنسيق بين البلدان في إطار تسليم المتورطين في قضايا النهب والإرهاب والإجرام، مشيرا إلى أن الحكومة الأمريكية ستدرس هذا الطلب وتقوم بتحويله إلى الجهات القضائية في أمريكا للفصل فيه، وفي السياق ذاته أوضح المحامي ميلود إبراهيمي في اتصال بـ«النهار»، أن تسليم شكيب خليل وعائلته من قبل السلطات الأمريكية يتوجب تمريره عبر مجموعة من الشروط والمراحل التي يتوجب على القضاء الجزائري اتباعها بالتنسيق مع الجهات الأمريكية.
القضاء الجزائري تقدّم بطلب رسمي أمام نظيره الأمريكي
وبالنظر إلى كون المتهمين في القضية والمطلوبين بأمر التوقيف الدولي يحملون الجنسية الأمريكية، يتوجب على القضاء الجزائري التقدم بطلب رسمي إلى الجهات القضائية في الولايات المتحدة الأمريكية، يضم هذا الطلب شرحا مفصلا للأسباب والتهم التي تم من خلالها الخروج بقرار القبض، بالإضافة إلى الدلائل التي تتوفر لدى القضاء الجزائري والتي تم الأخذ بها، ومن بين المراحل التي ستمر بها الجهات القضائية في الجزائر هي انتظار الرد الرسمي من القضاء الأمريكي الذي سيقوم بدراسة ملف المتهمين وسماعهم عبر محاضر رسمية بصفتهم مواطنين أمريكيين يخضعون للقانون الأمريكي، والذي يحمي حاملي هذه الجنسية من أي ملاحقات لا تكون بقرار نهائي للقضاء الأمريكي، والذي سيكون عبارة عن محاكمة مبدئية في أمريكا قبل إرسال تفاصيل القضية إلى القضاء الجزائري، وفي هذا الشأن أوضح المحامي ميلود إبراهيمي، أن على القضاء الجزائري تقديم تصريح بالالتزام بمقضاة المتهمين وفقا للائحة التهم الموجهة إليهم في قرار الإيقاف، مضيفا بأن القانون الدولي يفرض في مثل هذه الحالات التي يتم فيها عملية تسليم المتهمين بين الدول ضرورة عدم مقاضاتهم في غير التهم التي يتم إرسالها في وثيقة طلب التسليم، مضيفا أن القضاء الأمريكي يلتزم في عديد من القضايا التي يتورط فيها أشخاص يحملون الجنسيات الأمريكية بمتابعة هذه المراحل قبل تسليم المتهمين.