إعــــلانات

“الجزائر في حاجة إلى صحافة حرة لا تسعى إلى تحقيق الثراء من عائدات الإشهار”

“الجزائر في حاجة إلى صحافة حرة لا تسعى إلى تحقيق الثراء من عائدات الإشهار”

أكد وزير الإتصال حميد ڤرين، في حوار «لموقع كل شيء عن الجزائر»، أن المعيار الذي من شأنه ضبط الصحافة في الجزائر هو الإلتزام بأخلاقيات المهنة واحترام قيم المجتمع الجزائري، دون اللجوء إلى السب والشتم  .

جريدة الخبر قامت باتهامكم علنيا بالضغط على المعلنين الخواص؟

المقال الذي تتحدثون عنه، كان قادفا ومهينا لشخصي، الجريدة قامت باتهامي بالضغط على المؤسسات الخاصة بدون تقديم البراهين التي تدل على ذلك، من ذلك المنطلق كان يجب فرض القواعد المهنية للصحافة، أنا أناضل من أجل مكافحة القذف والشتم وهذه الجريدة قامت بذلك، أنا أقول لها شكرا وذلك للإثباث لكلّ الملاحظين حسن نيتنا.أنا أساند حرية التعبير، لكن شريطة أن تكون خالية من القذف، نود أن يتم انتقاد أداء وبرنامج الحكومة، نود أن يتم انتقاد سياسة، وهو أمر عادي جدا، ولكن لا يحق لأي كان الجرح والإهانة، الصحفي يجب أن يكون فوق كل الإعتبارات، وأن يلتزم بأخلاقيات الصحافة والقانون، إذن أنا مع كل النقاشات، وكل أنواع التعبير لكن دون تعنيف، والمساس بالأشخاص، لأنه بهذه الطريقة نتطور من خلال مواجهة الأفكار.أعود فقط إلى تصوري حول المعلنين الذي لم يرق للعديد من العناوين التي كلفتني التهجم، أوضح أن المعلن الذي لديه تسييرا شفافا وأخلاقيات في العمل، لايجب أن تقترن صورته إلا مع وسيلة إعلامية قوية، وما هي الوسيلة الإعلامية القوية، هي أداة لا تتهجم ولا تقذف، التي تقدم المعلومات، وترتكز على الوقائع وليس على الأشخاص، التي تقوم بتوفير ضمان اجتماعي لموظفيها، ورواتب جيدة، مع عقود عمل واضحة مع توفير كل شروط العمل، التي تخصص 2 من المائة من أرباحها لتكوين الصحفيين.وحتى تكتمل الحلقة القوية، لابد أن يكون الصحفي في حد ذاته قويا، يعني أنه لا يقوم بتحرير مواضيع دون أية قيود، وأن يبتعد عن كل أنواع الرشوة، وأن يتأكد من المعلومات، العديد من المعلنين يعرفون هذه الرسالة، وأنه من الضروري تطوير الصحافة وعصرنتها بناءا على أسس أخلاقية. صحافة حرة ومحترفة، هذا ما يبحث عنه المعلنون، وهذا ما نبحث عنه ونشجعه.الآن أكرر ما قلته، كل الضغوطات، كل التهجمات، أيا كانت طبيعتها لن تجعلني أتراجع، مشروع الإحترافية الذي انطلقنا فيه منذ فترة بناء على توجيهات من فخامة رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، سنواصل فيه مهما كان الثمن والعقبات التي تواجهني. وحتى تكون الأمور واضحة، ويفصل فيها بشكل نهائي، أجدد ندائي للمعلنين، لا تتخذوا كسند إعلامي، جرائد تقذف وتهين، مؤكدا الآن أنّ بعض العناوين تعرف نفسها من خلال هذا الوصف، وأنا لا يمكنني شيء، ما عليها سوى أن تتغير.تلقيت العديد من رسائل الدعم، التي أكدت لي أنني على الطريق الصحيح لجعل الصحافة محترفة، في الوقت الذي أتحدث فيه الآن، يوجد 1300 ملف تم إيداعه على مستوى اللجنة المؤقتة لبطاقة الصحفي المحترف، حيث تمت معالجة 1200 ملف، من هذا المنطلق ندرك أن الصحفيين استجابوا لمشروع الإحترافية، وأن يكون مدريرين لجريدتين أو ثلاثة ضد ذلك، فذلك لا يثير استغرابي، بالنسبة إليّ الأمر الذي يهمّني هو أن 4 آلاف صحفي يريدون تحسين ظروف عملهم.

يومية الخبر تقول إنه تم الاعتداء على خطّها الإفتتاحي؟

لم أعتد على جريدة الخبر، ونحن نتحدث عن خطها الإفتتاحي، ولكن هل يعد السب والشتم خطأ افتتاحيا؟، هناك جرائد لديها خط افتتاحي صعب بالنظر إلى العملية التي باشرناها، ورغم ذلك لم نواجه أية مشاكل معها، لسبب وحيد هو أنها تحترم أخلاقيات مهنة الصحافة.جريدة الخبر، اعتدت على حياتي الخاصة ولم أقل شيئا، الأمور واضحة، الوزير لم يتم الهجوم عليه بسبب سياسته، وإنما تم المساس بشخصه، كنت أود أن يكون العكس  أكرر بكل صراحة، جريدة تقذف الدولة، لن تحصل على الإشهار من الوكالة الوطنية للنشر والإشهار، لأن هذا الإشهار الذي يهم الجريدة التي تم ذكرها.بالحديث عن الوكالة الوطنية للنشر والإشهار، الإحتكار الذي تمارسه وتسييرها المبهم هو مشكل مطروح بشدة؟سأبدأ من خلال إعطاء مثال، هناك جريدة لديها نسبة سحب عالية، وتستفيد من إشهار متعامل هام جدا، بعد فترة، توقف المعلن عن منح الإشهار لتلك الجريدة، السؤال الذي أطرحه على نفسي، إذا لم يعد للوكالة الوطنية للنشر والإشهار إحتكار الإشهار العام، هل يمكنكم تصور حجم الكارثة التي ستقع، إذا تركنا المؤسسات العمومية تختار المعلنين.هناك مؤسسات عمومية ستكون محل هجوم من قبل وسائل الإعلام الذين لن تكون لهم حصة، وهذا يتطابق تماما مع المساومة التي تمارس اليوم اتجاه المتعاملين الخواص.أنا أقول لا، لأنني أعرف أنه يمكننا تطوير الإعلام والإتصال في بلدنا وتحديث أخلاقيته، وأكرر أنا مع نقد السياسة والأداء، وضد القذف، وأوضح أن تسيير الوكالة الوطنية للنشر والإشهار ليست مبهمة، لكنها تستجيب للقواعد والأخلاقيات وأهداف المعلنين.

إذن حسبكم، المستهدف هو شخص الوزير، لماذا؟

الهجوم هو على المهمة التي يقوم بها الوزير، لأن مشروع احترافية الصحافة في الطريق إلى تحقيق غايته، هناك إجماع لدى المتعاملين الخواص على عدم منح الإشهار للجرائد التي تقذف، وبمحض الصدفة تلك الوسائل الإعلامية التي تمارس السب والشتم تعرفت على نفسها، وعوض طرح تساؤلات حول طريقة ممارسة مهنة الصحافة، يقومون بسلك طرق نقوم بمكافحتها، أجدد ندائي للمعلنين الخواص، سواء كانوا محليين أو دوليين، لا تلطّخوا صورتكم من خلال الإعلان في جرائد تقذف أيا كانت نسبة سحبها.

ألا يتعلق الأمر بتدخل في خيارات المعلنين الخواص؟

إذا كنتم تسمون إلى إرساء قواعد أخلاقية تدخلا، أقول نعم، هناك بعض الجرائد لا تتفق مع مبدأ  تنظيم قطاع الإعلام، هذه الوسائل تعارض العمل في شفافية، ببساطة لأنها تظن أن الفوضى وثقافة اللوبيات مع الهجوم هي أمور مربحة جدا بالنسبة لهم، سادتي حان الوقت للإنتقال إلى صحافة جديدة، أين التدخل هنا، لدينا دور الضبط ونسهر على ذلك.

هناك من يلومونك على منح إشهار الوكالة الوطنية للنشر والإشهار لجرائد لا تصدر من المطبعة؟

أريد أن أرى، لم أركز على الإعلان الذي تقدمه الوكالة، ولكنه يمكنني القول إنه في الوقت الحالي، توجد ثلاثة أو أربعة شروط تحدد خياراتها، من بينها الأخلاقيات والسحب، بالإضافة إلى خيار المعلنين، بالنسبة إلي، الأخلاقيات وميثاق مهنة الصحافة هما العاملين الأكثر نجاعة، كما أن وزن الجريدة لا يحسب بنسبة السحب، وإنما باحترام الأخلاقيات، وقيم المجتمع الجزائري، تقولون إن هناك جرائد ليست لها نسبة سحب كبيرة، أقول أن 80 جريدة التي تستفيد من إشهار الوكالة، تقوم بإعالة 25 ألف عائلة، هناك جرائد تسحب 5 آلاف نسخة، وتوظّف 200 أو 300 عامل، وهذه لا يجب أن يشار إليها بالإصبع.جريدة ذات سحب قوي وتقذف، تتلاعب وتشتم تعد وسيلة خطيرة جدا على القارىء، ولضمان الأمن العام والإستقرار، أوجّه نداء للجرائد التي تتهجم علينا منذ فترة، كونوا مهنيين ومحترفين، لابد أن نضع اليد في اليد لعصرنة القطاع، نحن نحتاج كل الجرائد، وكل المديرين أيا كان انتماءهم السياسي، الجزائر في حاجة إلى صحافة حرة، وليست صحافة تسعى إلى تحقيق الثراء من عائدات الإشهار، لدينا بلد في حاجة إلى صحافة كبيرة ومحترفة، وأنتهز الفرصة للثناء على الصحفيين الجزائريين دون استثناء، وأتمنى لهم أن يتّبعوا كافة الخطوات الضرورية للحصول على بطاقة الصحفي المحترف في أقرب الآجال.

 

 

رابط دائم : https://nhar.tv/y41hK