الجزائر: قوات الأمن تمنع تجمعا لحوالي 60 شخصا بساحة الشهداء
منعت قوات الأمن اليوم السبت حوالي 60 شخصا حاولوا السير من ساحة الشهداء الى ساحة الوئام المدني (أول ماي سابقا) بالجزائر العاصمة
و قد شارك في هذه المظاهرة التي نظمتها ما يسمى التنسيقية الجزائرية من أجل التغيير و الديمقراطية (جناح الأحزاب السياسية) رئيس التجمع من أجل الثقافة و الديمقراطية سعيد سعدي و الذي حاول عديد المرات الصعود فوق سيارة تابعة لقوات الأمن لإلقاء كلمة على المتظاهرين كما حضر إلى ساحة الشهداء الرئيس الشرفي للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان علي يحيى عبد النور.
و من جهة أخرى تجمع حوالي 40 شخصا من سكان الأحياء المجاورة و من القصبة لمناهضة هذه المسيرة رافعين شعارات مساندة لرئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة و رددوا شعارات ” الجزائريون بوتفليقيون و يرفضون تنسيقية الطماعين”
و سجل خلال هذا التجمع إصابة النائب محمد خندق عن التجمع من اجل الثقافة و الديمقراطية بالمجلس الشعبي الوطني بوعكة صحية نقل على إثرها الى المستشفى من طرف اعوان الحماية المدنية.و يأتي تدخل قوات الأمن لتفريق المتظاهرين تجنبا لحصول صدامات بين الطرفين بعدما تم إستفزار المؤيدين للرئيس بوتفليقة من قبل المتظاهرين الأخرين
و كان وزير الداخلية و الجماعات المحلية دحو ولد قابلية قد أكد يوم الخميس أنه لم يتم ايداع أي طلب ترخيص لتنظيم مسيرة بالعاصمة على مستوى المصالح المعنية.
و في تصريح للقناة الثالثة للاذاعة الوطنية أوضح ولد قابلية أنه “لم يتم ايداع أي طلب و أكد أن المسيرة بالجزائر العاصمة لم تكن ممنوعة لكنها لم تكن مرخصة”.
و يذكر ان التنسيقية الوطنية من أ جل التغيير و الديمقراطية التي حاولت تنظيم مسيرتين في 12 و 19 فيفري الجاري بالعاصمة انقسمت إلى تيارين بين مجتمع مدني و أحزاب سياسية على اثر اجتماع مثير عقد يوم الثلاثاء الماضي.
كما قررت عدة أطراف من هذه التنسيقية عدم المشاركة في هذه المسيرة و يتعلق الامر بكل من الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان و النقابة المستقلة لعمال التربية و التكوين و المجلس الوطني للتعليم العالي و اللجنة الوطنية للبطالين
و جمعية الجزائر السلمية.
و اعتبرت هذه التنظيمات خلال نفس الاجتماع بان الاحزاب السياسية لا يجب ان تشارك في حركتهم الاحتجاجية خوفا من “التلاعب بالشباب واستعمالهم” مؤكدة أن “تنظيم مسيرة كل يوم سبت لا معنى له اذا لم نقم بتقييم نتائج الحركة و آفاقها”.