الجزائر وأمريكا تخضعان حركة الأموال والأشخاص المشبوهين في شمال إفريقيا للمراقبة
كشف أمس دانييل بنجامين المنسق في مجال مكافحة الإرهاب بكتابة الدّولة الأمريكية، أنه تم بالتنسيق مع السلطات الجزائرية في إطار مجموعة الإتصال الثنائي بين البلدين، للتعاون في مجال مكافحة الإرهاب، وضع مجموعة من الآليات الأمنية لمراقبة حركة الأموال والأشخاص المشبوهين في شمال إفريقيا بهدف إجهاض أي محاولة من طرف الجماعات الإرهابية لاستغلال تردي الأوضاع في المنطقة، قصد شراء الأسلحة، نافيا في الوقت ذاته إمكانية أي تدخل عسكري في ليبيا.
وبعد أن عبّر عن قلق السّلطات الأمريكية إزاء ما يحدث في المنطقة، نظرا إلى السّرعة التي تجري بها والتّطورات الخطيرة التي قد تعرفها في الأيام القادمة، أكدّ دانييل بنجامين خلال ندوة صحفية عقدها بمقر السفارة الأمريكية بالأبيار- العاصمة-، عزم الولايات المتحدة على اتخاذ كافّة الترتيبات الضرورية مهما كانت طبيعتها، للحيلولة دون استفادة الجماعات الإرهابية من تدهور الأوضاع الأمنية في منطقة شمال إفريقيا، في إشارة منه لإمكانية استغلال تداعيات الثورة الشعبية في ليبيا ضد نظام القذافي، فضلا عن هشاشة النظام المؤقت في تونس من قبل التنظيمات الإجرامية، للإستحواذ على الأسلحة المهربة من البلدين، بحيث تسمح الآليات الموضوعة على مراقبة جميع العمليات المشبوهة التي ستبرم في الأيام القادمة.
ونفى المنسق في الوقت الراهن، تسجيل أي تحركات مشبوهة أو إرهابية بهذا الخصوص، إلاّ أنّ ذلك لا يمنع حسبه من توخي الحذر والحيطة خلال الأيام القادمة، تحسبا لأية سيناريوهات محتملة الوقوع، من شأنها تعزيز اللإستقرار في منطقة الساحل، وهو ما تم مباحثاته مع الطرف الجزائري يضيف المتحدث- باعتبار أنّ العناصر الإرهابية لن تبقى مكتوفة الأيدي خلال هذه الفترة، وستعمل جاهدة للإستحواذ على أكبر قدر من الأسلحة المسربة. وفي حين نوه المسؤول الأمريكي بالمجهودات المبذولة في دول منطقة الساحل لمكافحة الإرهاب، وعلى رأسها الجزائر، التي أكدّ إحرازها لتغييرات جذرية ومتنوعة، لما كانت عليه منذ أزيد عن 15سنة، الأمر الذي فتح فرصا كبيرة لتطوير الوضع الإقتصادي والإجتماعي، نفى دانييل وجود أي نية لدى السلطات الأمريكية، لإقامة قواعد عسكرية في منطقة شمال إفريقيا، كما نفى المتحدث التطرق خلال زيارته إلى بحث إمكانية أي تدخل عسكري في الأراضي الليبية مع الطرف الجزائري، مستشهدا في ذلك بموقف هذه الأخيرة الرّافض للأي نوع من أنواع التدخل الأجنبي، بينما أشار إلى أن مهمة البارجتين البحريتين التي تم إرسالهما إلى قناة السويس، تكمن في ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المنطقة، والسهر على تسهيل عملية إجلاء الرعايا الأجانب إلى دولهم.