الجزائريون في خطر.. ومدننا لا تتوفرعلى أدنى شــروط السلامـة
أكثر من 529 مدينة لا تحتوي على خزانات مياه لإطفاء الحرائق
قال عبد الحميد بوداود، رئيس مجمع الخبراء والمهندسين المعماريين، إن معظم المدن الجزائرية لا تتوفر على شروط السلامة التي تتطلبها التدخلات الطارئة وعمليات الإجلاء في الحوادث الإستعجالية والكوارث الكبرى، مشيرا إلى أنها غير مهيئة لتدخلات الحماية المدنية ووسائلها في حالات الحرائق أو الزلازل .أكّد بوداود أن ما يزيد عن 529 مدينة بالجزائر و300 منطقة عمرانية عبر الوطن لا تتوفر على شروط السلامة الضرورية، مشيرا إلى أن معظم الأحياء السكنية والهيئات العمومية والمدارس والمستشفيات لا تحوز على رخص البناء رغم ضرورتها، خاصة ما تعلق بمخططات الإجلاء ومعايير السلامة حسب كل منطقة من طرف الحماية المدنية ومديرية الصحة، حيث قال رئيس مجمع الخبراء والمهندسين المعماريين، إن وزارة السكن لا تطبق المعايير القانونية الخاصة بالسلامة في المدن أو الهيئات العمومية، ما يجعل المواطنين في خطر في حال حدوث طارئ أو كارثة طبيعية. وأضاف نفس المتحدّث أنّ أغلب الأحياء بالمدن الجزائرية القديمة منها والجديدة غير مهيئة لاستقبال شاحنات الإطفاء أو سيارات الإسعاف، فضلا عن خزانات المياه التي كان ينبغي أن تتوفر على مستوى كل حي سكني، لتزويد شاحنات الإطفاء في الحالات الضرورية، فضلا عن افتقار المجمعات السكنية لصنابير المياه الخاصة بالحرائق والتي تساعد رجال الإطفاء في الحرائق الكبيرة، حيث يجبر عدم توفر هذه الأمور في كثير من الأحيان إلى العودة إلى مقر الوحدة لملء خزاناتهم، على غرار ما حدث بالشراڤة في عملية الإطفاء الأخيرة. ووصف ذات الخبير المدن الجزائرية بالمدن الإسمنتية التي تفتقر للمقاييس والمعايير الدولية الخاصة بالسلامة، مرجعا السبب إلى عدم اعتماد السلطات استراتيجيات البناء المعاصرة بعدم إشراك الإدارات والهيئات الأمنية في وضع مخططات البناء بغرض التأكيد على ضرورة إدراج كل مغعايير السلامة. وأرجع عبد الحميد بوداود، الخطأ إلى السلطات التي قال إنها كانت قادرة على تدارك الأمر سنة 1984، حين تم إجراء تعديل إداري وإنشاء ولايات جديدة من خلال إرساء معايير السلامة في تلك المدن، خاصة وأن الأوعية العقارية كانت متوفرة، وهو الأمر الذي تغاضت عنه السلطات ما تسبب في تفاقم الوضع. ودعا ذات المتحدث إلى ضرورة إعادة النظر في المنظومة العمرانية في الجزائر، من خلال تجسيد مخططات السلامة والإجلاء داخل المدن، وتوفير الأمن العمراني للمواطنين لتفادي الكوارث التي تحدق بهم وتهدد سلامتهم.
بختي سفيان المكلف بالإعلام على مستوى المديرية الولائية للحماية المدنية:الأحياء السكنية القديمة لا تتوفر على أدنى شروط السلامة
قال سفيان بختي المكلف بالإعلام على مستوى المديرية الولائية للحماية المدنية في اتصال مع «النهار» أمس، إن معظم الأحياء السكنية بالعاصمة لا تتوفر على معايير السلامة الخاصة بالوسائل التي يتطلبها عمل مصالح الحماية المدنية، على غرار خزانات المياه التي كان ينبغي أن تكون على مستوى كل حي سكني تحسبا للحالات الطارئة. وأضاف بختي أن مصالح الحماية المدنية أخطرت مديرية السكن بضرورة الإلتزام بتوفير هذه الوسائل التي تعد جزء الضامن الوحيد لسلامة المواطنين والحفاظ على حياتهم في الحالات الطارئة، خاصة الأحياء السكنية القديمة التي قال إنها لا تسمح حتى بدخول شاحنات الحماية إلى الأحياء نظرا لضيق بعض الشوارع. وفي هذا الإطار قال بختي إنّ مصالح الحماية المدنية تضطر في كثير من الأحيان إلى تدعيم وحداتها الخاصة بمكافحة الحرائق بشاحنات تحمل صهاريج المياه لتغطية العجز في التزود بالماء، وتفادي الرجوع إلى الوحدة المركزية لملأ صهريج الشاحنة.
أحمد مدني المكلف بالإعلام بوزارة السكن: وزارة السكن غير مسؤولة وهناك خبراء يتابعون الأمر
قال، أحمد مدني، المكلف بالإعلام على مستوى وزارة السكن، إن الوزارة غير مسؤولة على هذه الأمور، لأن هناك مهندسين معماريين يتابعون الأمر، وأنه لا يتوفر شخصيا على المعلومات الكافية بهذا الخصوص دون أن ينفي وجود نقائص في معايير السلامة التي تنتهجها عمليات التشييد والبناء للأحياء السكنية التي تشرف عليها وزارة السكن على مستوى مختلف الولايات.