الجزائريون لن يؤدّوا مناسك عمرة المولد
السعودية تبرّر التأجيل بأشغال التوسعة التي انطلقت أساسا قبل سنتين ولن تنتهي حتى 2014
قال العضو التنفيذي للفدرالية الوطنية للوكالات السياحية ”محمود عتو”، أن الجزائريين لن يكون في إمكانهم أداء عمرة المولد النبوي الشريف، للموسم المقبل إلا بعد شهر رجب، الذي سيشهد افتتاح موسم العمرة لسنة 2013 نظرا لأشغال التوسعة التي تشهدها مختلف المطارات السعودية وكذا الحرم المكي. وأضاف عتو في اتصال بـ”النهار”، أن وزارة الحج السعودية، قرّرت تأخير فتح موسم العمرة للموسم المقبل، بغرض فتح المجال أمام المؤسسات والمقاولات لاستكمال مشاريع التوسعة في أقرب الآجال، قبل أن يتم افتتاح الموسم مع بداية شهر رجب عقب 3 أشهر من انقضاء عمرة المولد النبوي التي اعتاد عليها الجزائريون، بخلاف معظم شعوب العالم الإسلامي.وتسعى وزارة الحج السعودية، من وراء ذلك إلى حرمان المعتمرين الجزائريين من زيارة البقاع المقدسة، لأداء هذه العمرة التي قيل بشأنها الكثير على غرار ما حدث الموسم الماضي، ومحاولة القنصل العام السعودي ثني المعتمرين الجزائريين عن أداء العمرة في عيد المولد النبوي الشريف، على اعتبار أن الاحتفال بهذه المناسبة بدعة لدى جمهور العلماء.وتجدر الإشارة في هذا السياق، إلى أن أشغال التوسعة قد انطلقت قبل سنتين وستستمر إلى غاية 2014 حسب تصريحات سابقة لمسؤولين سعوديّين، وبالتالي فلن يكون هناك أيّ جدوى من إلغاء عمرة المولد النبوي لهذا الموسم، التي يُختص بها الجزائريون بالدرجة الأولى، ذلك أن افتتاح الموسم في رجب يعني عدم إلغاء عمرة شعبان ورمضان، على الرغم من أن الأشغال لن تنتهي في هذه الفترة سواء على مستوى الحرم أو المطارات.وفي سياق ذي صلة، طالب عتو، بضرورة العمل على توعية الحجاج والمعتمرين الجزائريين، من أجل التمثيل الحسن في البقاع، عادّا سوء التسيير والتنظيم الذي عرفته المواسم السابقة، راجعا إلى الوكالات الطفيلية غير المهنية، وكذا سلوكيات بعض الحجاج والمعتمرين الذين يتعمّدون إثارة الفوضى وزرع الفتن، حيث يصرّون على الإقامة بالقرب من الحرم متجاهلين أشغال التوسعة التي يمر بها حاليا.