الجزائريون يحجّون إلى العاصمة لإرسال ملفاتهم لوكالة “عدل”
تكلفة إرسال الملفات عبر «الطاكسي» وصلت إلى 5 آلاف دينار
خزينة بريد الجزائر تكسب 7 ملايير سنتيم من ملفات «عدل»
دفع هوس الحصول على مسكن، الجزائريين المقيمين في الولايات الداخلية والبعيدة عن العاصمة، إلى ابتكار العديد من الطرق لتسريع وصول ملفاتهم إلى الوكالة الوطنية لتحسين السكن وتطويره، الموجود مقرّها في العاصمة، أين يتوافد العديد من المكتبين من خارج العاصمة، وتأجير سيارات، لإرسال ملفاتهم عبر أقرب مركز بريدي للوكالة لضمان وصول الملف .لم يجد مكتتبو «عدل2»، القاطنين خارج العاصمة، من وسلية لتسريع عملية إرسال ملفاتهم إلى الوكالة الوطنية لتحسين السكن وتطويره، سوى تخصيص مبالغ مالية إضافية لتأجير سيارات يضمنون من خلالها سرعة وصول ملفاتهم في الوقت المحدد. لجأ مواطنون خارج العاصمة إلى قطع مسافة كبيرة، من أجل إرسال ملفاتهم إلى الوكالة، حيث أكد عدد من أصحاب سيارات الأجرة، أنهم ينقلون يوميا تلك الملفات، إلى ذوي المعنيين في العاصمة، من أجل القيام بإجراءات الإرسال، وقال مكتتب آخر من ولاية سطيف، في تصريح لـ$، إنه قام بالاتفاق مع عدد من الجيران الذين قاموا بالتسجيل بوكالة «عدل»، واستأجروا شخصا وعرضوا عليه مبالغ مالية، وكلّفوه بمهمة التنقل إلى العاصمة من أجل القيام بالعملية. وقال مواطن آخر، إن الشيء الذي دفعهم إلى التنقل إلى مراكز البريد، نقص ثقتهم في مؤسسة البريد، لأنهم جرّبوا ذلك مع ملفات التوظيف التي لم تكن تصل إلى الهيئات المعنية، أو العكس، وفي حال إيداعهم ملفات التوظيف، فإن استدعاءات المسابقات لا تصل في الوقت المحدّد، وبالتالي فإن ملف السكن مصيري وحلم كل مواطن، ولابدّ من الحرص على وصوله في الوقت المحدّد، الأمر الذي دفعهم إلى العمل بهذه الطريقة. وفي هذا الصدد، ذكر موظف بمكتب بريد بالعاصمة، أنه يتلقى يوميا المئات من الرسائل المسجلة، من أشخاص يتّضح أنهم قادمين من خارج العاصمة، كما يقومون بنقل العديد من الرسائل وليست رسالة واحدة، يتّضح أنها مرسلة من مواطنين. وفي السياق ذاته، فإن سكان العاصمة أيضا، يقومون بالتقرب من أقرب مركز بريدي للوكالة بسعيد حمدين في العاصمة، حيث عرفت تلك المكاتب هي الأخرى اكتظاظا منذ أن شرعت الوكالة في الرّد على المسجّلين، وحسب المعلومات التي استقتها $، فإن سعر نقل الملف الواحد وصل إلى 3 آلاف دينار و5 آلاف دينار.
ملفات عدل تكسب خزينة بريد الجزائر 7 ملايير سنتيم
وفي هذا الصدد، كشف مصدر مسؤول بالمديرية العامة لبريد الجزائر، أن الرسائل المسجّلة التي تتلقاها مكاتب البريد، في كل مناطق الوطن لا تتعدى مدة ثلاثة أيام لوصولها إلى المرسل إليه. وأضاف المتحدّث في اتصال بـ«النهار»، أنه بالنسبة للرسائل المرسلة من مراكز البريد الموجودة في العاصمة، لا تستغرق يوما واحد، في الوقت الذي تستغرق هذه الرسالة أكثر من ثلاثة أيام لوصولها إلى العاصمة. أما بخصوص المبلغ المالي، الذي يعود على مؤسسات البريد، فذكر المتحدّث، أنه إذا تم إرسال 700 ألف ملف عبر البريد، فإن المؤسسة ستعرف دخول 7 ملايير و700 مليون سنتيم.