الجزائري ''يحيى أبو الهمام'' على رأس إمارة الصحراء خلفا لـ ''أبو زيد''
عيّن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، الإرهابي ”يحيى أبو الهمام” على رأس إمارة الصحراء، خلفا لزعيمها السابق عبد الحميد أبو زيد، والذي تم القضاء عليه نهاية شهر فيفري الماضي، من طرف القوات المشتركة في مالي، حيث يُعدّ أبو الهمام من أخطر العناصر والقيادات الإرهابية في تنظيم القاعدة. يحيى أبو الهمام، واسمه الحقيقي ”عكاشة جمال” هو من منطقة الرغاية شرق العاصمة الجزائر، من مواليد8791، التحق بصفوف الإرهاب نهاية التسعينات، بعدما أفرج عنه من السجن الذي قضى فيه 18 شهرا ثم حصل على البراءة، لكنه التحق مباشرة بالجماعات المسلّحة، وظلّ في المنطقة الشرقية للعاصمة الجزائرية قبل أن يتم إرساله من قبل قيادة ”الجماعة السلفية للدعوة والقتال”، التي كان يقودها حسان حطاب، شهر جويلية 2004 إلى جنوب الجزائر لدعم مختار بلمختار المدعو ”خالد أبو العباس”، الذي كان يقود فرع الصحراء لـ”الجماعة السلفية للدعوة والقتال”.أسند بلمختار إلى يحيى أبو الهمام قيادة المنطقة التاسعة في الصحراء، وكلّفه بإنشاء قاعدة خلفية للتنظيم الإرهابي تتكفّل بإرسال السلاح والمتفجرات إلى قيادة التنظيم في بومرداس شرق العاصمة، وكان أبرز مزوّدي التنظيم بالسلاح. لعب دورا مهما في تمويل قيادة ”القاعدة” في شرق العاصمة الجزائرية بالسلاح والمتفجرات انطلاقا من الصحراء، بعدها عُيّن يحيى أبو الهمام أميرا لسرية الفرقان التي كانت تتبع كتيبة ”طارق ابن زياد” تحت قيادة عبد الحميد أبو زيد، يُعتقد أنه المخطّط والمنفّذ الميداني لعدد من العمليات الإرهابية.وكان زعيم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، عبد المالك دروكدال، المعروف باسم أبو مصعب عبد الودود، عيّن في أكتوبر 2012 أبو الهمام ”أميرا” لتنظيم القاعدة في منطقة الساحل والصحراء.كما أن الولايات المتحدة الأمريكية كانت قد أدرجت يحيى أبو الهمام، على لائحتها السوداء للأشخاص المشمولين بالعقوبات لـ”تورّطهم مع الإرهاب”.ومن جهته كان الزميل الصحفي محمد مقدم والمعروف إعلاميا بأنيس رحماني، قد كشف في كتابه عن بعض خصوصيات الجزائري يحيى أبو الهمام، والذي وصفه بأنه الأكثر خطورة في التنظيم الإرهابي القاعدة في بلاد المغرب العربي، نظرا لتحرّكاته الفعلية في الميدان، مضيفا أنه قد يكون وراء إعدام الرهينة الفرنسي ميشال جيرمانو، حيث قال، ”إن الكثيرين لديهم سلطة ما في المنطقة، ولكن في الواقع العملي أبو الهمام هو الأكثر خطورة، فهو من يتحرّك فعليا على الأرض وهو على الأرجح من قتل الرهينة الفرنسي ميشال جيرمانو”.
مـــن هـــو ”أبـــو الهـــمام”؟
اسمه الحقيقي جمال عكاشة، من مواليد 1978. جرى توقيفه من قبل مصالح الأمن في الجزائر نهاية التسعينات، وأمضى 18 شهرا في السجن، لكن المحكمة برّأته وأُطلق سراحه، ليلتحق بعد ذلك مباشرة بالجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية التي أصبح اسمها لاحقا ”تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي”. وفي النصف الثاني من عام 4002، تم إيفاده إلى منطقة الصحراء الكبرى، وبعد وصول أمير الصحراء السابق يحيى جوادي المكنى ”يحيى أبو عمار” إلى إقليم أزواد عام7002، جاء معه بهيكلة جديدة لإمارة الصحراء، استحدثتها قيادة التنظيم في الجزائر، تم بموجبها إنشاء كتيبتين وسريتين، كانت بينهما سرية الفرقان التي أُسندت قيادتها إلى ”يحيى أبو الهمام” وانتشرت عناصرها في الصحراء المحاذية لمدينة تمبكتو وعلى مقربة من الحدود الموريتانية. ي. ع