إعــــلانات

“الجــــدري” يـبيــد الآلاف مـن رؤوس الأغنــــام

“الجــــدري” يـبيــد الآلاف مـن رؤوس الأغنــــام

لم تمر أشهر قليلة على محاربة الحكومة لوباء الحمى القلاعية الذي طال الثروة الحيوانية ممثلة في الأبقار، أدى إلى نفوق الآلاف من رؤوس المواشي عبر مختلف ولايات الوطن، حتى انتشر منذ أيام وباء من نوع آخر يتمثل في الجدري الذي يهدد الآلاف من رؤوس الأغنام، أين تم تسجيل عشرات الحالات من نفوق الأغنام وبؤر المرض بعديد الولايات بسبب التأخر الكبير من طرف وزارة الفلاحة والتنمية الريفية في تلقيح ثروتها الحيوانية .دق مربو الماشية عبر مختلف مناطق الوطن ناقوس الخطر، بعد إصابة ثروتهم الحيوانية بداء الجدري الذي تسبب في نفوق العديد من رؤوس الماشية خاصة «الضأن» أو النعجة، بسبب التأخر الكبير من طرف وزارة الفلاحة والتنمية الريفية في تلقيح الثروة، والتي عادة ما يتم مباشرتها خلال الثلاثي الثاني من كل سنة وتستمر إلى ثلاثة أشهر كاملة بداية من شهر أفريل وإلى غاية جوان، غير أن الانتشار السريع للحمى القلاعية الذي طال رؤوس الأبقار هذه السنة حال دون تكفل مديرية البيطرة بالوزارة برؤوس الأغنام.وحسب مراجع «النهار»، فإن ما ساعد وباء الجدري في الانتشار بسرعة من ولاية إلى أخرى، متسببا في نفوق العشرات من «النعاج» أو «الضأن» على مستوى كل ولاية، هو الجفاف الذي ضرب عدة ولايات من الجزائر الذي أدى إلى قلة العلف وبالتالي نحافة رؤوس الأغنام، مما جعلها غير قادرة على المقاومة، مما أدى إلى نفوقها ونفوق الخرفان الرضيعة، كون الداء سريع العدوى.وأشارت مراجعنا إلى أن عدم تحرك الوزارة الوصية في الوقت الراهن سيعمل على انتشار الوباء المسجل بولايات البيض والجلفة والمسيلة إلى ولايات أخرى تتميز بكثرة مربي الماشية، ويجعل الوضع مشابها لذلك الذي تم تسجيله في وقت سابق بسبب الحمى القلاعية والذي أدى آنذاك إلى تسجيل خسائر كبيرة لدى المربين وتسبب في سقوط حر للأسعار بسبب عزوف المواطن عن استهلاكه.هذا، وأكدت مراجعنا بأن الموالين قد تكبدوا خسائر غير مسبوقة بسبب الحمى القلاعية في وقت سابق ووباء الجدري اليوم.وحسب المتخصصين، فإن لداء الجدري شكلين مختلفين أخطرهما الخبيث والذي غالبا ما يؤدي إلى نفوق رؤوس الأغنام المصابة بنسبة 75 ٪، وأول الأعراض التي تظهر على الحيوان المصاب هو ارتفاع درجة حرارة الجسم قبل ظهور أي أعراض أخرى، أين يمتنع الحيوان عن الأكل والاجترار وتزداد سرعة ضربات القلب والتهاب الجهاز التنفسي والجهاز الهضمي، وتصبح العينان نصف مغلقتين مع نزول الدموع ثم إفرازات دمعية وصديدية من العينين والأنف والتهاب في الأغشية المخاطية للأنف والفم والملتحمة، وسيولة اللعاب بكثرة، وبعد يومين بعد ظهور هذه الأعراض تظهر الإصابات الموضعية كظهور طفح جلدي خلال يومين من بداية ظهور الحمى ويظهر الطفح الجلدي فى المناطق القليلة أو الخالية من الصوف وكذلك في الأغشية المخاطية، وتبدأ الأعراض ببقع حمراء مع ارتفاع قليل تحت سطح الجلد ثم تتحول إلى بثور إلى قشور رقيقة تترك أثرا عند نزعها.أما الشكل الثاني والمعروف بالحميد، فإن نسبة نفوق الحيوانات المصابة به غالبا ما تصل أو تقل عن العشرة من المائة، وتتكون من الحبيبات، إلا أنها قد لا تتحول إلى بثور، التي لا تتحد كما في الشكل الخبيث، وقد يستمر المرض من ثلاثة إلى أربعة أسابيع والإصابة مرة واحدة.

مدير البيطرة بوزارة الفلاحة يؤكد الخبر ويصرح لـ“النهار”: اتخذنا إجراءات استعجالية لمحاربة الوباء قبل انتشاره فــي مناطق أخرى

 

تقربت “النهار” من السيد بوغانم مدير البيطرة بوزارة الفلاحة والتنمية الريفية، الذي أكد صحة المعلومات الذي تتوفر عليها «النهار»، وراح يرجع السبب في ذلك إلى تأخر مصالحه في مباشرة عمليات التلقيح لرؤوس الأغنام خلال الثلاثي الثاني من السنة الجارية، وتكفلها بمحاربة الحمى القلاعية التي طالت رؤوس الأبقار، مشيرا على هامش أشغال الدورة الأولى للمجلس الوطني لاتحاد الفلاحين، المنعقدة أمس، بتعاضدية عمال البناء بزرالدة، إلى أن الوزارة قد اتخذت إجراءات استعجالية من أجل محاربة الوباء خوفا من انتشاره فـــي باقي الولايات الأخرى التي لم تسجل بها أية حالة إلى حد الساعة. 

رابط دائم : https://nhar.tv/E46dx