الجمهورية الصحراوية تقصف المغرب
استنكرت الجمهورية العربية الصحراوية، ما ورد في بيان الخارجية المغربية، حول عدم مشاركة الأخيرة في قمة التيكاد8 بتونس يومي 27 و28 أوت. وكذا استدعاء سفير مملكة الإحتلال في تونس للتشاور، احتجاجاً منها على ما اعتبرته “عداءاً صارخاً “. “لمجرد استقبال الرئيس التونسي، قيس السعيد، لنظيره الصحراوي، إبراهيم غالي. على غرار ما فعل، على قدم المساواة، مع كل رؤساء الدول والحكومات والوفود الأعضاء في الاتحاد الإفريقي”. “الذين استقبلهم في مطار قرطاج الدولي”.
كما أشار بيان الجمهورية الصحراوية، إلى أن “منذ انضمامها إلى الاتحاد الإفريقي مطلع سنة 2017، حضرت المملكة المغربية، جنباً إلى جنب مع الجمهورية الصحراوية”. “في كل قمم ومؤتمرات وندوات ومختلف أنشطة الاتحاد، الذي تعتبر الجمهورية الصحراوية عضواً مؤسساً له”. بعد “أن وقعت المملكة على القانون التأسيسي للاتحاد، ونشرت مصادقتها في جريدتها الرسمية”.
في حين، ذكرت بحضور ملك المغرب محمد السادس شخصياً إلى جانب الرئيس الصحراوي بالقمة الخامسة للشراكة بين الاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي المنعقدة بالعاصمة الإيفوارية أبيدجان سنة 2017، حيث لم تحرك مملكة الاحتلال المغربي ساكناً، وأذعنت لقرار الاتحاد القاضي بحق جميع الدول الأعضاء في الحضور إلي كل المؤتمرات و الفعاليات التي يكون فيها الأتحاد طرفا.
وحضر المغرب مؤتمر وزراء تيكاد 6 في الموزمبيق 2017 أيضاً، الي جانب الوفد الصحراوي، و بالرغم من تصرفات التشنج والعدوانية التي ميزت مشاركة الوفد المغربي إلا أن الخارجية المغربية لم تصدر بيانا مثل الذي نشرته الليلة ضد تونس.
الجمهورية الصحراوية: للمغرب أهداف خفية
وأشار البيان ذاته، أن “صياغة البيان البهتان المغربي الجديد بلغة الغطرسة والاستعلاء والاحتقار تجاه تونس”. التي “تصرفت من منطلق كونها دولة مضيفة للقمة “. “ومن واجبها أن تستقبل الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي، بكامل الانسجام مع قرارات المنظمة القارية و اجراءاتها المتعارف عليها”. “بخصوص المبادئ والآليات التي تحكم مثل هذه المناسبات”.
في حين، أضافت “لم يبق من مسوغ إذن لمثل هذه الممارسات إلا أن تكون هناك أهداف خفية”. “بما في ذلك تنفيذ أجندات أجنبية تخريبية تستهدف السلم والاستقرار في المنقطة”. و”منذ انضمام المملكة المغربية إلى الاتحاد الإفريقي، حذرت الجمهورية الصحراوية، وهي تجدد تحذيرها اليوم”. من أنه “يرمي، قبل كل شيء إلى استهداف انسجام وتماسك ووحدة المنظمة القارية وبلدانها وشعوبها”.
تابعا “يبدو أن المغرب اليوم قد أصبح يتقدم إلى الوراء، من خلال العودة من جديد إلى انتهاح سياسة الكرسي الشاغر الفاشلة”. “التي انتهجها في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي”. “فدولة الاحتلال المغربي تعاني اليوم من عزلة متصاعدة، وتحاول أن تستعمل كل الطرق والأساليب والوسائل للخروج من الورطة التي تواجهها”. و”خاصة إزاء حقيقة أن المجتمع الدولي لا يعترف للمغرب بالسيادة علي الصحراء الغربية، وبشكل أخص لكون الجمهورية الصحراوية”. “كحقيقة لا رجعة فيها تشكل اليوم واقعاً وطنياً، جهوياً ودولياً لا يمكن تجاهله”.
