الجوع يهدد حياة ملايين اليمنيين
توقع أحدث التقارير الواردة من اليمن تزايدا كبيرا لأعداد النازحين من محافظة أبين الجنوبية الى المحافظات المجاورة هربا من سعير المواجهات الدائرة بين القوات الحكومية ومسلحين ينتمون الى تنظيم القاعدة وجماعات اخرى متشددة متحالفة معها، وقالت لبنى المان ممثلة برنامج الغذاء العالمي في اليمن في اتصال مع بي بي سي ان البرنامج يستعد لمواجهة زيادة تتجاوز المائة الف نازح بالإضافة الى نحو مائة واربعين الف يقوم البرنامج حاليا بتوفير بعض المساعدات الغذائية لهم، يأتى هذا في وقت لايزال اليمن يرزح تحت وطأة أزمة معيشية طاحنة تعود أسبابها في الغالب لسنوات سابقة عدة حيث كانت ست جولات من الحرب بين الجيش اليمني والمتمردين الحوثيين شمال البلاد خلفت وراءها مايزيد على مائتين وخمسين الف نازح، كما أن الاقتصاد اليمني يعاني في الأساس صعوبات شتى جراء تضاؤل موارده وتضاعف احتياجات سكانه الستة وعشرين مليونا، ويعتقد البعض ان تردي الاحوال المعيشية لهذا البلد كان في مقدمة اسباب الانتفاضة الشعبية التى شهدها اليمن العام الماضي فيما يرى آخرون ان احداث هذه الثورة الحقت هي الأخرى أضرارا بالغة باقتصاد البلاد، ووفقا لتقارير منظمات دولية متخصصة فإن الأطفال هم الضحية الأكثر تضررا من هذه الأوضاع خصوصا في مناطق الساحل الغربي حيث يعاني اكثر من 31 في المئة من أمراض سوء التغذية بحسب ما ذكره محمد الأسعدي مسؤول الإعلام في منظمة اليونسيف في مقابلة مع بي بي سي ، وأخطر الأمراض هو غياب النمو الطبيعي لأجسام الأطفال مع مايترتب عليه من تشوهات وفقر في الدم وقصر في القامة وعجز عن مقاومة الأمراض وضعف بدني عام، المعاناة تمتد كذلك إلى الأمهات اللاتي يفتقرن الى الغذاء الكافي والرعاية الصحية المناسبة.