الجيش يهاجم معاقل الجماعات المسلحة في سيناء والاخوان يهددون بالتصعيد بعد منتصف رمضان
هدد انصار جماعة الاخوان المسلمين في مصر بالتصعيد بعد منتصف رمضان للضغط من اجل اعادة الرئيس المعزول محمد مرسي الى السلطة فيما شرعت قوات الجيش للمرة الاولى في عمليات تمشيط بالطائرات للمناطق الحدودية مع غزة تزامنا مع الشروع في هجمات ضد تحصينات الجماعات المسلحة في جبال الحلال في شمال ووسط سيناء. وحسب ما نقلته الصحافة المصرية اليوم السبت نقلا عن مصادر مسؤولة بالجيش فانه للمرة الأولى منذ 46 عاما حلقت طائرات عسكرية امس فوق مدينة رفح الفلسطينية وخان يونس بقطاع غزة وكذلك على طول الشريط الحدودى مع غزة وإسرائيل بعد موافقة الجانب الإسرائيلى وذلك لإحباط تسلل أي عناصر مسلحة إلى سيناء. وقد أغلقت السلطات المصرية معبر رفح البرى منذ صباح أمس ليعاد فتحه اليوم للحالات الإنسانية فقط ومن الجانبين ولمدة 4 ساعات. و كان مصدر عسكري اشار الى ان القوات المسلحة شنت هجوما على “بؤر ارهابية” بجبل الحلال الذي يبعد نحو 60 كلم الى الجنوب من مدينة العريش ويعتبر معقلا تقليديا للجماعات المسلحة مشيرا الى ان قوات الجيش وجهت تحذيرات للمتحصنين في هذه الجبال عبر مكبرات الصوت لتسليم انفسهم واخرج الاطفال والنساء قبل مواصلة الهجوم الذي ستستخدم فيه الطائرات والصواريخ قصيرة المدى والجرافات. ومن جهة اخرى تكثف قوات الجيش والشرطة من اجراءاتها الامنية ايضا في مدن القناة ولا سيما بنفق أحمد حمدى الرابط بين ظرفتي قناة السويس وعلى الحواجز الحدودية التى تربط سيناء بالسويس والإسماعيلية وتكثيف الوجود الأمنى على طول المجرى الملاحي للقناة وتشديد الإجراءات الأمنية على الكنائس والمؤسسات الحيوية وشركات البترول هناك. وشنت الجماعات المسلحة ما بين امس وصباح اليوم عدة علميات استهدفت نقاط أمنية تابعة للجيش والشرطة وامتدت لتصل للمدخل الغربي للمجرى الملاحي لقناة السويس بعدما هاجم مسلحون سيارة شرطة امس بالقرب من نقطة تفتيشية بالاسماعيلية ادت الى مقتل عقيد شرطة واصابة اخر. و نفذت عناصر مسلحة صباح اليوم هجمات متزامنة بالأسلحة الثقيلة على عدة نقاط أمنية في العريش كما شننت هجوما مسلحا بقذائف “ار بي جي” على مطار العريش الدولى بالتزامن مع هجوم مسلح على حاجز للجيش بالقرب من مجلس مدينة رفح حيث مازالت الاشتباكات مستمرة حسب ما افادت مصادر امنية. ويأتي ذلك في الوقت الذي اشارت فيه حركة “تمرد” المدعمة للتحول الذي جرى في مصر بعد احداث 30 جوان ومصادر اخرى قريبة الصلة بجماعة الاخوان المسلمين الى ان الجماعة تسعى الى التصعيد بعد منتصف رمضان بعد ان وجه انصار الرئيس المعزول محمد مرسي مهلة اخرى للجيش حتى يوم الخميس 17 رمضان للاستجابة لمطلبهم بالافراج عن مرسي واعادته لسدة الرئاسة واطلاق قادة التنظيم المعتقلين. وأشارت المصادر الى ان خطة التصعيد تتضمن “محاولة لجر البلاد نحو العصيان المدني والفوضى وتوريط الجيش في عمليات عنف دموية ضد المتظاهرين لاستقطاب المنظمات الدولية والراي العام الغربي وإظهار الامر وكأن جماعة الاخوان تعرضت للظلم وواجهت حربا ومؤامرة داخلية لاسقاط حكمها.”